خان يونس- الرأي- نور الدين الغلبان
بدأ المزارع محمد الفرا بعد جهد وصبر كبيرين حصاد نوع جديد من البطاطس التي يتم استيراد بذورها من هولندا, والتي تستخدم في صناعة شيبس المسليات "البطاطس"
وتعاني مصانع الشيبس في قطاع غزة من ندرة وجود هذا الصنف من البطاطس بسبب قلة المواد الخام وتوقف العمل بسبب الحصار الصهيوني الذي يدخل عامه الثامن على التوالي.
وقال الفرا والذي يزرع حوالي30 دونمًا من هذا الصنف لمراسل "الرأي": "شتلة البطاطس الجديدة حين زراعتها تحتاج لأرض طينية، فنسبة نجاحها في الأرض الرملية ضعيفة نسبيًا"، مشيراً إلى أنه يزرع هذا النوع في المحررات غرب خانيونس.
وأوضح أن بطاطس الشيبس "الروزيتا" شكلها دائري ولونها أحمر أرجواني, وتتميز عن غيرها باحتوائها على كمية كبيرة من المادة الجافة مما يجعل صلابتها مرتفعة , وبالتالي تعطى أعلى إنتاج وأقل خسارة بالمقارنة بالأنواع الأخرى.
أصناف متنوعة
وتابع الفرا: "بلا شك أن أفضل أصناف البطاطس التي تستخدم في صناعة الشيبس هي الروزيتا وبعدها الهرمس وأصناف أخرى".
وبيّن أن هذا الصنف يعتبر الأفضل لتصنيع المسليات, بسبب انخفاض نسبة السكر فيه وعدم احمراره أثناء القلي، موضحاً أن هذا الصنف يزرع في فترتين الأولى ربيعية والأخرى خريفية.
وحول المشكلات التي واجهته في فترة الزراعة أوضح الفرا، أن هذا الصنف يعتبر حساساً لمرض اللفحة الذي يصيب أنواع البطاطس، داعياً وزارة الزراعة لمعالجة المشاكل التي واجهت المزارعين من خلال حملات التوعية والمساعدة في إدخال أنواع أخرى.
ودعا صاحب أحد مصانع المسليات في قطاع غزة إلي ضرورة الحد من استيراد الشيبس من جمهورية مصر العربية والكيان الصهيوني والضفة الغربية بسبب عدم قدرته علي المنافسة, مؤكداً وجود تفاهمات مع مزارعين لشراء كميات البطاطس الجديدة منهم.
ويقول صاحب مصنع القدس للمسليات إنه يعتزم شراء كمية البطاطس الجديدة كاملة، لافتاً إلى أن ذلك يؤمن عمله لمدة ستة أشهر في أجواء الركود الحالية، لكن في حال تحسن الوضع الاقتصادي في غزة فإنه يكفي لثلاثة أشهر فقط.
ولفت إلى أن تكلفة زراعة وشراء هذا الصنف من البطاطس في القطاع هو أعلى بكثير من استيرادها من الخارج, مرجعاً ذلك إلى الانقطاع المستمر للكهرباء, فضلاً عن ارتفاع أسعار السولار اللازم لعمل المصنع.
من جهته، أوضح رئيس قسم الخضار بمديرية الزراعة بخانيونس حسام أبو سعدة لـ "الرأي" أن العام الحالي شهد زراعة حوالي 500 دونم من محصول بطاطس الشيبس موزعة على محافظات القطاع, مبيناً إلى أن العام الماضي شهد زراعة ناجحة بزراعة هذا الصنف مما دفعهم لزراعة هذه الكمية خلال العام الحالي.
وحول موعد زراعة صنف بطاطا الشيبس، قال أبو سعدة:" تبدأ زراعة هذا الصنف من البطاطا في شهري فبراير ومارس, ويتم حصادها في شهر مايو".
وعن الكمية التي يتم قطفها يبيّن أبو سعدة قيام مصنعين من مصانع الشيبس في قطاع غزة بالتكفل بشراء جميع الكمية التي يتم حصادها من كافة المحافظات, موضحاً أن الدونم ينتج حوالي 3.5 طن.
ونوه إلى أنه في حال توسع المصانع التي تختص بصناعة الشيبس في القطاع, فإن الوزارة قد وضعت خطة لزراعة أكثر من 1000 دونم من بطاطس الشيبس.
لأول مرة
بدوره، قال رئيس قسم البستنة الشجرية بوزارة الزراعة محمد أبو عودة أن هذه المرة الأولى التي تزرع فيها البطاطس الجديدة بهذه الكميات، متوقعاً أن يكون إنتاج الدونم الواحد من 2 إلى 3.5 طن، ومحصول إجمالي يتراوح ما بين 700 إلى 800 طن في نهاية الموسم.
وتابع أبو عودة: "وزارة الزراعة تعمل على دعم الأفكار الجديدة، وأن هذا النوع من الزراعة سيسد فجوة، وسيشغل أيدي عاملة وسيعمل على زيادة رؤوس الأموال، والتخفيف من نسب البطالة والتخفيف من الاعتماد على الواردات".
وبيّن خلال حديثه لـ "الرأي" أن وزارته قامت بعمل وسائل إرشادية عن طريق الإعلام, إضافة لتوزيع نشرات إرشادية لتعريف المزارعين بالظروف المناسبة لزراعة هذا الصنف, وطريقة الري.
واستطرد بالقول: "في الفترات القادمة سيكون هناك توسع في زراعة هذه الأصناف, وسنحاول إدخال أصناف أخري مناسبة للظروف البيئية في القطاع"، موضحاً أن الوزارة تقوم بعمل ندوات وجولات إرشادية لزيادة التوعية لدى المزارعين والعمل على معالجة المشكلات التي يواجهونها خلال الزراعة.
وأكد أبو عودة أن وزارته تسعى دائماً إلى إمداد المزارعين والمهتمين بالإنتاج الزراعي بالمعلومات الهامة والتوصيات الفنية التي تكفل لهم الارتقاء بالعمل الزراعي وتقليل تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى تحسين عملية الإنتاج ورفع جودة المنتجات الزراعية.
تصوير/ ضياء الأغا









