أخبار » تقارير

بعد اختفاء 3 منهم

هل يقوم المستوطنون بعمليات خطف للفلسطينيين؟

14 آب / يونيو 2014 07:15

المفقودون الثلاثة
المفقودون الثلاثة

الخليل – مراسل الرأي:

في ظل التخبط الكبير الذي تعيشه الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية"، في أعقاب اختفاء ثلاثةٍ من المستوطنين قرب الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، بدأت تحذيرات جديّة تتصاعد من عملياتٍ انتقامية قد يلجأ إليها المستوطنون ضد الفلسطينيين، لا سيما وأن الاحتلال يرجح أنهم اختطفوا من قبل فلسطينيين.

 في هذا السياق قال منسق تجمع شباب ضد الاستيطان عيسى عمرو لـ"الرأي" إن هناك توافقا تاما بين جيش الاحتلال ومخابراته وجماعات المستوطنين، خصوصاً المنظمة منهم والمسماة  بـ"دفع الثمن".

ولفت إلى أن الاحتلال ومستوطنيه سيعملون على التأثير على معنويات الشعب الفلسطيني المرتفعة بعد خطف المستوطنين الثلاثة، وسيسعون إلى خطف فلسطينيين والاعتداء على ممتلكات المواطنين في مختلف أرجاء الضفة الغربية المحتلة.

ونبّه عمرو إلى ضرورة أن يأخذ المواطنون أقصى درجات الحيطة والحذر خلال سلوكهم الطرق الرئيسية القريبة من التجمعات الاستيطانية، وخصوصاً منطقة "غوش عتصيون" جنوب بيت لحم، ومستوطنة "كريات أربع"، نظراً للحقد والتطرف الكبيرين الذين يميزان مستوطني هذه المستوطنات.

من جانبه قال منسق اللجنة الشعبية والوطنية لمقاومة الاستيطان في قرية بلعين غرب رام الله، عبد الله أبو رحمة، لـ"الرأي"، أن اللجنة تتابع عن كثب سير الأمور، منذ اللحظة الأولى للإعلان عن اختفاء المستوطنين، وتم توجيه نداءات للمواطنين في البلدات المحاذية للمستوطنات في الضفة المحتلة بضرورة الانتباه، خوفاً من هجمات قد تشنها جماعات" تدفيع الثمن" المتطرفة، رداً على اختفاء أو اختطاف المستوطنين الثلاثة.

واقترح أن يتم تكوين مجموعات للحراسة الليلة من قبل الشبان الفلسطينيين في القرى القريبة من المستوطنات، لحماية المواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم من اعتداءات المستوطنين، لافتاً إلى أن اللجان الشعبية تقوم بتوجيه المواطنين في هذا الإطار، كي لا يقعوا فريسة سهلة لهجمات المتطرفين.

وطالب بتوفير شبكة هواتف خاصة للتنسيق السريع بين المواطنين، في حال بدأ المستوطنون هجماتهم، للإسراع في منعهم من ارتكاب أي حماقة بالتزامن مع الإعلان الرسمي عن المفقودين الثلاثة.

بدوره؛ أكد الباحث والمتخصص في الشأن الإسرائيلي إسماعيل مهرة، أن المستوطنين بطبيعة الحال لديهم تنظيمات إجرامية متطرفة تقوم بالكثير من أعمال التنكيل بحق الفلسطينيين ضمن ردود الفعل أو الانتقام.

وأوضح أنه إذا ما ثبت أن الفلسطينيين هم من يقفون خلف أسر المستوطنين الثلاثة، فإن ذلك سيشكل دافعاً ومبرراً لقيام المستوطنين بالكثير من الإجراءات العنصرية والأعمال العدائية والعنصرية و"تدفيع الثمن".

وقال مهرة: "لا نستبعد قيام المستوطنين بالقتل عن طريق الاغتيال والأعمال الإجرامية والعدوانية التي تطال الفلسطينيين في قراهم ومدنهم، بالإضافة إلى عمليات "تدفيع الثمن" داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

هذا وتسود حالة من الترقب الحذر من الساعات القادمة، وما قد تقدم عليه قوات الاحتلال في الضفة المحتلة، بعد الإعلان الرسمي عن اختفاء المستوطنين، وترجيح فرضية الاختطاف من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، حيث نشر الاحتلال المئات من جنوده في محافظة الخليل تحضيرًا لعملية عسكرية بحثاً عن المستوطنين.

وكانت الرقابة العسكرية "الإسرائيلية" أعلنت رسمياً عن أسماء المفقودين الثلاثة، وهم: جلعاد شاعر (16 عامًا) من مستوطنة تلمون قرب رام الله، ونفتالي فرنكو (16 عامًا) من بلدة نوف أيلون وسط الكيان الصهيوني، وأيال يفراح (19 عامًا) من بلدة العاد وسط الكيان.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟