أخبار » تقارير

بالصور| مخيم ترفيهي يحتضن أبناء الأسرى بغزة

15 آب / يونيو 2014 04:28

أبناء الأسرى وهم يلعبون داخل المياه
أبناء الأسرى وهم يلعبون داخل المياه

غزة – الرأي - محمد قريقع

لم يتوقع الطفل أحمد عاشور نجل الأسير رائد المحكوم عليه بأربعة عشر عاماً داخل سجون الاحتلال, أن يتقن مبادئ السباحة في أيام قليلة وأن يفرح بذلك رغم غياب والده.

تعلُم أحمد للسباحة, جاء بعد التحاقه مع العديد من أبناء الأسرى في مخيم ثورة الحرية "إرادة الحياة" التي أطلقته لجنة أبناء الأسرى التابعة لجمعية واعد للأسرى والمحررين قبل أيام.

"الرأي" التقت بأحمد أثناء خروجه من مسبح الحرية علي شاطئ السودانية، الذي قال: "إنه استفاد من المخيم إلى جانب تعلم السباحة معرفة العديد من المعلومات المفيدة من خلال المسابقات الثقافية التي تعقدها إدارة المخيم لهم".

أحمد الذي يبلغ من العمر اثني عشر عاماً قام كغيره من الأطفال برسم لوحات ورقية من بينها "الحرية موعدنا" و"مي وملح" تضامناً مع إضراب الأسرى الإداريين المتواصل لليوم الثالث والخمسين على التوالي.

المخيم الذي يشارك فيه أكثر من سبعين طفلاً وطفلة من أبناء الأسرى, تنوعت إبداعاتهم التي أهدوها لآبائهم داخل السجون, فكان من بينها, الأناشيد والرسومات الورقية التي تجسد معاناة الأسرى.

وشهد المخيم حضور لأهالي الأسرى الذين أكدوا قالوا إنه جاءوا للترفيه عن أبنائهم في ظل غياب آبائهم عنهم خلف السجون.

وأشارت زوجة الأسير إياد أبو الجديان من شمال قطاع غزة, إلى أنها جاءت مع ثلاثة من أبنائها لهذا المخيم, لتطوير وتنمية مهارات أبنائها, موضحةً أن هذا المشاركة تأتي لاستثمار الإجازة لدى أبنائها.

وأوضحت أن البحر هو المتنفس الوحيد الذي تذهب إليه مع أبنائها, لتعويضهم ما فقدوه من حنان الأبوة.

ومن جهتهم، أعرب مشرفو المخيم عن سعادتهم بإقبال أبناء الأسرى على المشاركة في المخيم, حيث ذكر مصعب الكرد أن أكثر من 150 عائلة قد شاركت في هذا المخيم.

وقال الكرد إن فقرات المخيم لاقت رواجاً واسعاً بين الأهالي والأطفال المشاركين, داعياً الأهالي لإشراك أبنائهم في مختلف الأنشطة التي تنفذها لجنة أبناء الأسري التابعة لجمعية واعد للأسرى والمحررين.

وبين أن علامات الفرح والسعادة ارتسمت على أبناء الأسرى, بعد سماعهم نبأ أسر الجنود الثلاثة في مدينة الخليل, ويحدوهم الأمل أن يروا آباءهم أمامهم في صفقة وفاء أحرار مرتقبة.

وأوضح الكرد أن هذه المخيمات والفعاليات تنقل صورة حية, أن أبناء الأسرى يقضون أوقات سعيدة, رغم غياب أبائهم خلف السجون.

وقال إنه من المتوقع أن يشهد يوم غد, انتهاء فعاليات المخيم بمهرجان مركزي أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة.

وأجمع أبناء الأسرى بصوت واحد على أن المقاومة هي الخيار الوحيد لتحرير آبائهم من سجون الاحتلال، مطالبين كافة الفصائل الفلسطينية للعمل ليل نهار؛ لتحرير آبائهم كما تم تحرير إخوانهم في صفقة وفاء الأحرار الأخيرة.

ودعا العالم أجمع للضغط على الاحتلال, وإعادة الحياة الإنسانية للأسرى بعد أن سلبها منهم الاحتلال.

تصوير/ علاء السراج 


متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟