أخبار » تقارير

الأولى من نوعها في العالم

ابتكار لوحة لمس عربية للأجهزة الذكية للمكفوفين بغزة

16 آب / يونيو 2014 08:47

واجهة التطبيق
واجهة التطبيق

غزة- الرأي- ربيع أبو نقيرة

تمكنت أربع طالبات من قطاع غزة من ابتكار لوحة لمس باللغة العربية للمكفوفين، تساعدهم بالكتابة على الأجهزة الذكية بنظام "الأندرويد" بالطريقة المتعارف عليها عندهم "لغة برايل".

وتأتي فكرة المشروع منذ طرحها ومروراً بتنفيذها وإخراجها إلى تطبيق عملي، وفقاً لمتطلبات المجتمع الفلسطيني وتوجهات البحث العلمي والتقني في فلسطين والعالم.

ويعد هذا المشروع فريداً والأول من نوعه، حيث يساعد فاقدي البصر على استخدام الهواتف المحمولة والكتابة عليها باللغة العربية بكل سهولة ويسر، وفق الطالبات الأربع.

وناقشت الطالبات الأربع الأوائل على دفعتهن بكلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الإسلامية، وهن: إسراء الأشقر، وغدير أبو شعبان، وآيات أبو نقيرة، ونور الوادية فكرة المشروع في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى اللحيدان للقاعات الدراسية بحضور الأهالي وعدد من الأكاديميين في الجامعة.

بأي طريقة

وأوضحت الطالبة غدير أبو شعبان أن ميزة المشروع،  تكمن في أن المستخدم لا يحتاج أن يتعلم أي طريقة إضافية للكتابة، إذا كان يعرف القراءة والكتابة بلغة "برايل"، وهي اللغة المخصصة لفاقدي البصر.

وقالت أبو شعبان في حديثها لـ"الرأي": "لا يحتاج الأسلوب المتبع لتوصيل أي جهاز خاص مع الجهاز المحمول للاستعانة به من قبل المستخدم للكتابة من خلاله، ولكن تتحول الشاشة إلى لوحة مفاتيح كاملة تعمل بنظام النقاط الموجودة بلغة برايل، ويستطيع المستخدم من خلال هذا التطبيق الكتابة بالطريقة التي تناسبه، أي : أفقياً، أو عمودياً، أو قطرياً".

وتابعت:" من خلال التطبيق يمكن للمكفوفين كتابة الرسائل النصية بسهولة بلغتهم المعروفة على أجهزة الاتصال المحمولة الحديثة وإرسالها، إضافة إلى البحث بسهولة عن الأسماء أو الأرقام التي يريدون الاتصال بها، والتعامل مع أي واجهة أو نافذة يحتاجون كتابة نص عليها".

 سبقاً تكنولوجياً

الأستاذ الدكتور نبيل حويحي، المشرف على المشروع، أوضح أنه يعتبر سبقاً من ناحية مساعدة فاقدي البصر في الدول العربية بأسهل وأيسر الطرق في الكتابة على الأجهزة المحمولة الذكية، وإعطاء هذه الشريحة من المجتمع العناية الخاصة بهم، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع.

وكشف حويحي أن مجلة عالمية في الولايات المتحدة الأمريكية وبعد الموافقة عليه من قبل ثلاثة محكمين عالمين وافقت على نشره في صفحاتها.

نقاط ستة

بدورها قالت الطالبة آيات أبو نقيرة لـ"الرأي": "يتميز التطبيق بالدقة ونسبة الخطأ فيه قليلة لأنه يعتمد على عملية إدخال نقاط ستة يحددها المستخدم، وكذلك يقرأ له كل حرف أو كلمة يكتبها"، مشيرةً إلى أنه يعتبر الأول من نوعه في العالم باللغة العربية.

وأوضحت أن التطبيق يُغني المكفوف عن استخدام لوحة المفاتيح العادية والتي تكون عادة مختلفة الحجم من جهاز إلى آخر، وعدم حاجته لحفظ مواضع الحروف على الشاشة، لافتةً إلى أنه يطلق اهتزازات عند وضع المستخدم أصابعه على الشاشة مشعراً إياه بمواضعها.

وذكرت أبو نقيرة أن التطبيق تم تجريبه على عدد من المكفوفين، وكانت سرعة التعلم لا تتعدى عند بعضهم الأربع دقائق.

من جانبها أوضحت الطالبة نور الوادية أن فكرة عمل التطبيق تكون من خلال تنزيل المستخدم التطبيق على جهازه المحمول والضغط على خيار "ABTKA" كـ"لوحة مفاتيح افتراضية"، ولكي يعمل التطبيق بشكل كامل يجب أن تكون خاصية إمكانية الوصول في الجهاز مفعلة، بينما الاستكشاف باللمس غير مفعلة ليتم التعرف على الضغطة الواحدة، وأن يكون خيار تحويل النص إلى كلام داعم للصوت باللغة العربية.

شاشة فارغة

وتابعت الوادية: "يجب أن تكون الإعدادات السابقة كاملة وصحيحة ليعمل التطبيق بشكل فعال"، موضحةً أنه عند كتابة أي نص في أي مكان للكتابة تظهر الواجهة الخاصة بالتطبيق وهي عبارة عن شاشة فارغة، يتم إدخال النقاط الستة الخاصة بلغة برايل عليها عن طريق لمس الأصابع الستة للشاشة.

وأضافت: "إذا تم إدخال النقاط بشكل خاطئ فإن التطبيق يطلب من المستخدم إعادة الإدخال للنقاط الستة، وإذا تم إدخالها بشكل صحيح يتم تخزين موضع الأصابع"، لافتة إلى أن المستخدم له الحرية في رص الأصابع الستة أفقيا أو عموديا أو بشكل مائل على الشاشة.

وشاركتهن الطالبة إسراء الأشقر بالحديث قائلة:"عند كتابة أي حرف يتم مقارنة موضع الأصابع المدخلة بالموضع الذي تم تخزينه، فيتم معرفة الحرف الذي تم كتابته ويتم قراءته للمستخدم"، مشيرةً في ذات الوقت إلى أن التطبيق يتعرف على جميع حروف وأرقام اللغة العربية باستثناء الرموز والاختصارات وعلامات الترقيم.

وذكرت أنه تم تخصيص رموز "برايل" الغير مستخدمة أو قليلة الاستخدام بمساعدة متخصصين بلغة "برايل" لكتابة رمز خاص لكل من المسافة وحذف حرف أو كلمة أو النص بكامله، منوّهة إلى أنه إذا حدثت ثلاثة أخطاء يتم طلب إعادة إدخال موضع الأصابع الستة من جديد، بينما عند الخروج من الواجهة يتم قراءة ما كتب بالكامل.

وأبدت الطالبة الأشقر استعداد فريقها للعمل على تطوير التطبيق ليشمل أكثر من لغة، إضافة إلى إثرائه بعلامات الترقيم والرموز الشائعة، مشيرةً إلى أن عدداً من المكفوفين طلبوا بعض الإضافات التحسينية للتطبيق لسهولة استخدامه.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟