منذ عدة أيام ونحن نسمع ليلاً صوت الطلقات والقنابل الصوتية التي يطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي, وفي الصباح نرى آثار الإطارات المحترقة كدليل على وجود مواجهات ليلية، وحين نتوجه إلى وسائل إعلامنا مثل فضائية فلسطين أو " معًا" فإننا لا نجد سوى الأغاني والدبكات الشعبية والأخبار الاعتيادية, وربما يكون هناك لقاء مع مسئول يشرح لنا عن فوائد الفول، والغريب أن يتصدر خبر تكريم "إعلاميين" في المدينة أخبار المحافظة في "وكالة معًا" لأيام وكأن المدينة تنعم بالأمن والسلام ولا أخبار تستحق الذكر فيها، وبالتأكيد ما ينطبق على مدينة قلقيلية ينطبق على كثير من محافظات الوطن.
على ذمة وكالة "صفا", فقد أصدرت وزارة الأوقاف تعميمًا على خطباء المساجد _في الضفة الغربية وقطاع غزة_ بأن يكون موضوع خطبة الجمعة عن الاحتشام في السباحة، وعلى ذمة وسائل إعلامية أخرى, فإن بعض المسئولين في الأوقاف يصيبهم " الصداع" من كثرة الحديث حول حصار غزة، وهذه أخبار مزعجة لأننا ننتظر من الأوقاف وقفة مختلفة _في ظل حكومة الوفاق الوطني_ والالتحام مع الشعب وهمومه سواء في غزة أو الضفة، فنحن نألم لما تعانيه غزة والخليل وباقي مدن الضفة الغربية من الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، أما الذي لا يريد الحديث عن هموم الوطن ويريد " التملص" من مسؤولياته فعليه التنازل عنها وتمضية باقي حياته بعيدًا عن السياسة و" وجع الرأس".
أنا لا أتهم إعلامنا الفلسطيني بممارسة التعتيم الإعلامي, ولكنني أتهمه بالفشل والتقصير وعدم تحمل المسؤولية في هذه الظروف العصيبة، ويجب أن تكون التغطية على مدار الساعة للأحداث الجارية في الضفة وغزة وفي كل محافظات الوطن دون استثناء، وعلى المسئولين عن الإعلام الفلسطيني أن يدركوا أن المزاج الشعبي ضد سياستهم قديم ويزداد في الشدائد، فدعوكم من الغناء والرقص والبرامج المملة وكونوا مع الشعب ونبض الشارع الفلسطيني دون تحيز أو تمييز حتى نحترم أداءكم ويغفر الناس لكم إخفاقاتكم السابقة وحتى يحترمنا الآخرون كوننا شعبًا تحت الاحتلال وأصحاب قضية مقدسة.
رابطة علماء فلسطين تحذر من خطورة استمرار منع الأذان وإغلاق المسجد الإبراهيمي

