أخبار » تقارير

المساءلة المجتمعية .. طريق لتطوير خدمات البلديات بخان يونس

23 آب / يونيو 2014 12:42

بلدية خان يونس
بلدية خان يونس

غزة – الرأي - أسماء الصانع

تتواصل على قدم وساق جهود تنفيذ المشاريع البيئية الإستراتيجية، وسط جهود وجهود منظمة لم توقف عجلتها صخرة الحصار التي تجثو في عامها الثامن على بوابة قطاع غزة، وبالرغم من تردي الأوضاع الاقتصادية وأزمات عدة أرهقت السكان؛ إلا أن ذلك لم يمنع بلديات القطاع من مواصلة العمل على تحقيق نهضة نوعية في الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبادرت بلديات خان يونس والقرارة وبني سهيلا في العام الماضي بمشروع المساءلة المجتمعية في الحكم المحلي، بالتعاون مع جمعية بنيان للتدريب والتقييم والدراسات المجتمعية ضمن برنامج تطوير الحكم المحلي والمجتمع المدني، الممول من الهيئة الألمانية للتعاون الإنمائي، والذي اختتمت خلاله المرحلة التجريبية الأولى من المشروع.

وامتد المشروع هذا العام إلى مرحلته الثانية التطبيقية والتي تتناول تطوير خدمات بيئية تخدم المواطنين والمجتمع ككل.

فكرة المشروع

وتتمحور فكرة المشروع كما يقول منسق ومسؤول العلاقات العامة في بلدية القرارة وسيم جرغون، إنه يركز على تطوير مشاركة البلدية للمواطنين، وآليات المساءلة المجتمعية، وتطوير علاقة البلدية بالمواطن وتطوير الخدمات الأساسية للبلديات.

ويؤكد أن فكرته جاءت لحاجة البلديات إلى مشاركة المجتمع المحلي في عملها وتعزيز علاقتها معه؛ بسبب فتور العلاقة بين الطرفين وضرورة إطلاع المجتمع على كافة ما يدور داخل البلديات والهيئات المحلية فيما يتعلق بأمور المواطن من قرارات مجلس بلدي وموازنات سنوية وتحديد أولويات المشاريع.

ويشير إلى أن آليات المساءلة المجتمعية مهمة لرفع مستوى استجابة البلديات للمواطنين، قائلاً:" أردنا حكما محليا ناجحا يحتوي على مبادئ الحكم الرشيد فيتحتم علينا التركيز على أربعة قضايا تتمثل في المشاركة، الرقابة، الشفافية، والاستجابة.

حلقة اتصال

وتساهم المساءلة الاجتماعية تلك الاحتياجات في تعزيز مصداقية البلدية، وتمكين المواطنين من المشاركة، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، من خلال تزويدهم بتغذية راجعة عن الخدمات التي تقدمها البلدية بشكل واضح فيحقق زيادة الفعالية التنظيمية في العمل وتحسين الأداء وخلق بيئة أكثر مهنية وفعالية في تقديم الخدمات.

ويوضح جرغون أنه من الممكن أن تطرح المساءلة من قبل الأطراف الفاعلة غير الحكومية، مثل: منظمات المجتمع المدني أو وسائل الإعلام أو مؤسسات الفكر والرأي أو المؤسسات الحكومية نفسه.

ويردف قائلاً: "في الحالتين يتعين على الحكومة الاستجابة لهذه المساءلة حتى تؤتي هذه التدابير ثمارها المرجوة". خدمة النفايات وبين أن المشروع يمر بمرحلتين كانت الأولى العام الماضي وهي مرحلة تجريبية وتوعوية، وذلك لإطلاع المجتمع المحلي والبلدية على مفهوم المساءلة المجتمعية ودورها".

ويضيف: "تم خلال المرحلة الأولى عرض الخدمات التي تقدمها البلدية على مجموعة بؤرية من المجتمع المحلي والوقوف على تلك الخدمات ومعرفة الخدمات التي بحاجة إلى تطوير من وجهة نظرهم، وبالفعل تم اختيار مجموعة من الخدمات التي بحاجة إلى تطوير ومن ثم جرى التصويت عليها إلى أن تم اختيار خدمة النفايات بأعلى الأصوات خلال التصويت عليها".

وامتد المشروع إلى مرحلة ثانية هذا العام؛ استكمالاً للمرحلة الأولى حيث انطلق العمل فيها منذ الاثنين الماضي وسينتهي مع نهاية هذا العام.

أجمل حي

ويشير جرغون إلى أنه سيتم خلال هذه المرحلة اختيار حي في القرارة وإطلاق اسم ( أجمل حي) عليه، وسيتم توفير حاويات خاصة لفرز النفايات في هذا الحي، وتجميل وإعادة ترميم منتزه البلدية الكائن في هذا الحي، وتوفير تكتك عدد (2) ليتم استخدامها في نقل النفايات إلى أماكنها المخصصة، كما سيتم عقد ورش عمل وأنشطة توعوية حول كيفية فرز النفايات والحفاظ على البيئة.

 وتابع: "سيتم الاستعانة بالخبراء المحليين والدوليين؛ لدعم تنفيذ آليات المساءلة المجتمعية، وعقد الدورات التدريبية اللازمة وتطوير المنهجيات وحملات الترويج".

ويوضح أن أعضاء اللجنة المحلية المشاركين، قاموا بصياغة دستور المواطن بهدف تعزيز العلاقة بين المواطنين والبلدية، عبر تنفيذ العديد من الأنشطة التطوعية، لافتاً إلى أن المشروع يهدف إلى تطوير الخدمات الأساسية للبلديات، وتعزيز مستوى الاستجابة للمواطنين من خلال تنفيذ آليات لتعزيز استجابة البلديات للمواطنين.

ومن ناحيتها، أوضحت منسقة المشروع من جمعية بنيان للتدريب والتقييم والدراسات المجتمعية إحسان أبو عبيدة، أن فكرة المشروع جديدة ولأول مرة تطبق في قطاع غزة؛ مما دفع الجمعية وشجعها لدعمه بالرغم من الصعوبات التي واجهتهم في البداية من صعوبة التعامل مع البلديات والمواطنين.

وتنوه إلى أن المرحلة الأولى جرى خلالها تحديد احتياجات المواطنين بالتعاون مع جميع شرائح المجتمع، من خلال عقد ورش عمل، وخلصت إلى ضرورة تطوير خدمة المياه في خان يونس، وفي بني سهيلا تطوير خدمة الصرف الصحي و تطوير خدمة النفايات في القرارة.

وتشير إلى تشكيل البلديات الثلاث لجنة للمتابعة والتقييم من المجتمع المحلي؛ لمتابعة تنفيذ مراحل المشروع مع البلدية على أرض الواقع، كون هذه المرحلة العملية ناجمة من اختيار المجتمع لها في المرحلة النظرية.

ومع ذلك تستغل البلديات كل طاقاتها وتواصل عملها الدؤوب من أجل خدمة المواطنين وغرس قيم الجمال والإبداع في الأحياء العامة، وإضفاء عليها طابعاً جمالياً يضاهي المدن الأوروبية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟