أخبار » مقالات

قطاع غزة مسئولية من ؟ / الكاتب : رأفت حمدونة

29 أيلول / يونيو 2014 11:12

منذ اتفاق الشاطىء فى الثالث والعشرين من نيسان / ابريل الماضي وبيان إعلانه المتمثل بالتصدي لسياسات الاحتلال و صياغة مشروع وطني على قاعدة الوحدة والمصلحة الوطنية العليا وإنهاء الحصار الخانق وفتح المعبر وحل المشكلات الإنسانية المختلفة التي وصلت لكل شرائح المجتمع الفلسطيني .

وبعد شهرين من الاتفاق وجد المواطن الفلسطيني والغزي نفسه أمام معركة محتدمة من الاتهامات والمناكفات والصراعات الضارية عبر الاعلام والتي لم يسبق لها مثيل حتى وقت الانقسام ، ووجدنا أنفسنا أمام إشكاليات مستجدة وتفسيرات متناقضة لبنود الاتفاقية .

والآن تتعاظم التساؤلات أمام الموطنين حول السيادة الإدارية والأمنية على قطاع غزة ، ومن هى الجهة التى تفرض سيطرتها على القطاع ، هي السلطة ؟؟ هي حماس ؟؟ هي الداخلية التابعة لوزير الداخلية د رامي الحمد الله ، هي الداخلية التي لازالت تتوجه من حركة حماس ؟؟؟ أم هل هنالك فراغ يجعل من الاحتلال يملأه بالتصفيات وأشكال الحصار مع قرار أحادى الجانب بفتح المعابر لإدخال الوقود والسلع وبعض الحاجات الأساسية وفق مزاجها ؟؟

أما عن قضية معبر رفح ، فهل تم التوصل لحل بين المصريين والسلطة الفلسطينية بإرجاع حرس الرئيس ، هل هنالك موافقة على إعادة الأوربيين ، هل سيبقى المعبر كما هو بآليات ميدانية واعلانات عبر صفحة فيس بوك لإدارة معبر رفح كما كان قبل المصالحة ، ولضخامة الحالات الانسانية التي تتطلب السفر تبدأ معارك التسجيل الطاحنة بدون امكانية السؤال أو الاستفسار على مطالب المواطنين أصحاب الحاجات الضرورية ولا تعرف ولا يمكن أن تعرف ما هي الأولويات ولمن ؟؟؟ ومن تراجع في الأمر .

وفيما يتعلق بالموظفين في حكومة غزة السابقة ، هل هنالك اتفاق حولهم أم لا ، هل ما يتم الحديث عنه راتب رسمى من وزارة المالية ؟؟ أم سلفة إنسانية لها علاقة بشهر رمضان ؟؟ أم دفعة من راتب عبر لجنة الاعمار القطرية ؟؟

وفيما يتعلق بالوزارات ، هل هنالك لجان حقيقية لدمج الموظفين ؟؟ هل هنالك لجان تقييمية لاستيعابهم ؟؟؟ ما هي فكرة تضارب نفس المسميات والسلم الوظيفي في الهيكليات ؟؟ هل هنالك تقاعد مبكر أم اشاعات ؟؟؟ أسئلة بحاجة لردود .

بالتأكيد هنالك الكثير من القلق يجب تبديده في مستقبل الموظفين من كلا الطرفين ، وقلق كبير من المسافرين على اقاماتهم وتعليمهم وعلاجهم بسبب عدم التوصل لصيغة متفق عليها لفتح معبر رفح ليكون في خدمة الكل بلا استثناء وبلا أزمات لحل مشاكل المسافرين من أصحاب الحاجات، و هنالك قلق كبير على غزة وتساؤلات حول قضية الأمن والمرجعية والسيطرة والحرب التي تهدد بها دولة الاحتلال في ظل الاغتيالات، و هنالك قلق آخر له علاقة بالعمال والخريجين والبطالات وكل ما يتعلق بالخدمات العامة للمواطنين، هذا بالإضافة للقضايا المصيرية والجوهرية ذات العلاقة بالقدس واللاجئين و الدولة والحدود والمفاوضات وشكل المؤسسات كمنظمة التحرير والمجلس الوطني والتشريعي والانتخابات وغيرها .

أعتقد أن هذه الأسئلة تجعلنا أمام حالة احباط عامة وعدم ثقة بالقوى والقيادات والاتفاقات ، ويجعلنا أكثر قلق على مستقبلنا ومستقبل أطفالنا وقضايانا الميدانية والمصيرية والتي تحتاج لسرعة بلورة ومبادرة وحسن نوايا ومسئولية وجدية من الكل الوطني بلا استثناء حتى لا نعود للمربع الأول الذي لم يخدم طوال الفترة السابقة الا الاحتلال .

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟