أخبار » تقارير

بالصور| القطايف والمخللات .. ضيفان لا يفارقان موائد رمضان

29 آب / يونيو 2014 02:42

الرأي - عبد الله كرسوع :

ما أن يحل شهر رمضان المبارك حتى تبدأ المعيشة لدى المواطنين تتبدل، وتكتسى البيوت في قطاع غزة ثوباً جديداً من الاستعدادات المتواصلة لصيام هذا الشهر العظيم، ما يجعل الأسواق تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين لشراء حاجياتهم.

حلوى شهر رمضان الكريم الشهيرة "القطايف" ينتظرها الفلسطينيون كل عام، والتي تعد طبقاً رئيسياً من أطباق الحلويات التي تزين الموائد الرمضانية خاصة بعد انتهاء وجبة الإفطار.

حلوى موسمية

وتُعد هذه الحلوى من أشهر الحلويات التي يتم صناعتها على موائد الإفطار الفلسطينية في رمضان، وتصنف حلوى القطايف على أنها حلوى موسمية يزداد الطلب عليها والبيع بشكل كبير في رمضان.

ويعيد عدد من المؤرخين أصل القطايف، إلى نهاية العصر الأموي وبداية العباسي، وهناك من يربطها بالعصر الفاطمي الذي اشتهر بتنافس الصانعين على أنواع عديدة من الحلويات.

وتتكون عجينة القطايف من الطحين والسميد، بالإضافة إلى الخميرة والماء، ويتم خبزها عبر سكبها من إبريق فولاذي على صاج حديدي ذات حرارة مرتفعة.

العصافيري

وتقدم القطايف بحشوات من أبرزها الجوز المطحون المخلوط بجوز الهند والقرفة، وحشوات الجبنة، والقشطة، والجوز الحلبي، وهناك من يضيف الصنوبر، أو الزبيب، واللوز، والفول السوداني إليها ـإلى حشوته-.

ويتم تجهيزها عبر شوائها أو قليها ومن ثم يتم  نقعها بماء السكر (القطر)، وهناك من يفضل تقديمها نيئة مع القشطة والفستق الحلبي، وتسمى في هذه الحالة بـ "العصافيري".

مواطنون رأوا أن ارتفاع سعر كيلو القطايف عن الأعوام السابقة أثّر على نسبة إقبال المستهلكين لهذه الحلوى الرمضانية معتبرين أن سعرها باهظ الثمن، حيث يصل سعر الكيلو من 8 إلى 10 شواكل، بينما آخرون وجدوا أن إقبال المواطنين على شراء القطايف لم يتأثر باعتبارها حلوى سنوية ومرغوبة بشدة لدى المستهلك.

وتبقى القطايف الحلوى الأولى والأشهر التي ارتبط وجودها بوجود الشهر الفضيل، ومهما ارتفع سعرها يبقى المواطن يعتبرها جزءا لا يتجزأ من أصناف الحلويات الرمضانية.

بيع المخللات

ولقد اعتاد الفلسطينيون أيضاً منذ القدم على تناول المخلل أثناء الإفطار وتزيين مائدتهم بالمخللات التي تعد من ضرورات المائدة الرمضانية.

وتجذب روائح المخللات الشهية التي لا يستطيع الصائمون مقاومتها الزبائن في فترات المساء، فتراهم يزدحمون على البسطات التي تبيعها كلما اقترب موعد أذان الإفطار.

أحد الباعة أوضح أنه يبيع المخللات في غير رمضان أيضاً، غير أنه أكد أن الطلب عليها يتضاعف عدة مراتٍ في الشهر المبارك.

وتكاد لا تخلو مائدة رمضانية في قطاع غزة من المخللات التي يأكلها الصائم كمقبلاتٍ فاتحةٍ للشهيةٍ، أو كجزءٍ من وجبة الطعام، وحتى كمسلياتٍ في آخر الوجبة.

ويؤكد أحد الباعة في سوق فراس أن بيع المخللات في رمضان مهنة اقتصاديةٌ، يجد من يعمل بها دخلاً ينفق منه في ظل تراجع مستوى الحياة في غزة.

وأشار إلى أنه يلبي من ثمن المخللات في رمضان بعضاً من احتياجات أسرته التي تبقى مقيدةً على قائمة الانتظار خلال الشهور الأخرى، لافتاً إلى أن انخفاض أسعار المخللات وطعمها الذي لا يقاوم أبقاها على رأس قوائم مشتريات المستهلكين خلال شهر رمضان.

 تصوير/ علاء السراج

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟