أخبار » تقارير

بعد فشل منظومة الاحتلال الأمنية

محللون: الاحتلال ماضٍ في استهداف غزة والضفة رغم إيجاد الجنود

02 آب / يوليو 2014 10:15

غزة – الرأي/ محمد قاعود

بعد أكثر من أسبوعين على اختفاء ثلاثة جنود في مدينة الخليل، واستنفار أكثر من 15 ألف جندي " إسرائيلي " للبحث عنهم في محافظات الضفة المحتلة، أعلن  جيش الاحتلال أمس الاثنين العثور على الجنود الثلاثة مقتولين، الأمر الذي اعتبره محللون انتكاسة استخبارتية للاحتلال.

وحول سيناريوهات تعامل الاحتلال مع قطاع غزة والضفة المحتلة، قال المختص في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر، إن الاحتلال سيستمر في عمليته العسكرية في الضفة لضرب البنية التحتية وملاحقة قيادة وعناصر حماس في الضفة واعتقالهم.

تعويض للفشل

وأوضح أبو عامر، أن من بين الخيارات المطروحة لدى " الكابينيت " إبعاد قادة حماس إلي قطاع غزة، لإفراغ الضفة من القيادة السياسية، ولم يستبعد أن تُقدم " إسرائيل " علي عملية اغتيال قادة بارزين في حماس كرد على عملية الخطف الأخيرة.

فيما أعتبر الكاتب والمحلل السياسي، هاني البسوس أن الاحتلال يلجئ إلى اعتقال قادة حماس وتهديهم بالإبعاد تعويضاً للفشل الذريع الذي لحق بأمنه بعد عدم قدرته على الوصول إلى المخطوفين وتحريرهم قبل قتلهم.

 وبين أن الاحتلال يبحث عن أي ذريعة لإشراك غزة وحماس في عملية الخطف للنيل منها، واستهداف المواطنين الآمنين.

حرب نفسية

وبعد تمكن المقاومة من تحقيق معادلة توازن الرعب مع الاحتلال، استبعد أبو عامر أن يشن الاحتلال حملة عسكرية موسعة على غزة، كحرب عام 2012 التي أظهرت فيها المقاومة مدى قدراتها على ضرب المدن المحتلة التي تبعد عشرات الكيلومترات، وأن جُل التهديدات تأتي في سياق الحرب النفسية.

وعلي صعيد الإستهدافات المتواصلة لقطاع غزة منذ اختفاء الجنود الثلاثة، يرى البسوس أن الاحتلال سيستمر في القصف العشوائي لأهداف في القطاع، لعدم قدرته على خوض حرب مفتوحة في غزة مضمونة نتائجها منوهاً إلى أن هذا القصف يأتي لإرضاء الرأي العام "الإسرائيلي".

وبين البسوس أن الاحتلال يسعى إلى الحصول علي قبول المجتمع الدولي لأي عملية عسكرية قد يشنها علي غزة تأتي في إطار العقاب الجماعي، مع اقتصاره في الفترة الحالية على سياسة تشديد الحصار والاستهداف، التي قد توصل إلى مرحلة أن المجتمع يأكل نفسه بنفسه.

من جانب أخر أستبعد أبو عامر أن تكون عملية الخطف التي اقتصرت تفاصيلها علي الرواية  "الإسرائيلية"، مسرحية نظمها الاحتلال للتخلص من حماس والمقاومة في الضفة المحتلة، علي اعتبار أنها  لن تغامر في ملف الأمن الذي يظهرها دولة هشة فهي لطالما تغنت بمخابراتها وأمنها.

وصب الاحتلال طيلة فترة اختفاء الجنود الثلاثة جام غضبه على مدن الضفة المحتلة وخاصة الخليل وقطاع غزة، بالاعتقال والمداهمة بالضفة، والقصف في غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟