غزة – الرأي – محمد السقا:
تزداد معاناة قطاع غزة كل يوم جراء الحصار المستمر على قطاع غزة وإغلاق المعابر وتعثر عمل حكومة الوفاق الوطني والعديد من المعيقات الأخرى التي يعاني منها أهالي القطاع بشكل عام، ولعلّ أهم ما يؤرق بال المواطن الغزي هو القطاع الصحي وضمان استمرارية عمله.
تعاني مستشفيات قطاع غزة من نقص في كافة المستلزمات الأساسية والضرورية التي تعتمد عليها المستشفيات بشكل رئيسي.
يقول مدير عام المستشفيات د. عبد اللطيف الحاج "هناك نقص فيما يزيد عن 55 % من المستهلكات الطبية الأساسية جراء نفاد نحو "471" صنفاً منها، وما يزيد عن 85 صنفاً مهددة بالنفاد خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما دعا الوزارة للعمل من خلال خطة محكمة لإدارة هذه الأزمة".
وأوضح الحاج أنه تم إيقاف العمليات الجراحية المجدولة وغير الطارئة لإتاحة الفرصة للطواقم الطبية في مستشفيات القطاع للعمل بالحد الأدنى بحسب ما هو متوفر لديها.
من جهته، قال مدير مجمع ناصر الطبي د. جمال الهمص "إن المستشفى يعاني من نقص شديد في الأدوات والمستهلكات الخاصة بالعمليات"، ونقص في مستلزمات التخدير، وخيوط الكروميك وخيوط الفيكريل التي تستخدم في كافة العمليات الجراحية وعمليات الولادة أيضا.
وأوضح الهمص أن مجمع ناصر الطبي قد أوقف كافة العمليات المجدولة، ويقتصر عمل غرفة العمليات الآن فقط على العمليات الطارئة والضرورية.
ويعاني مجمع ناصر كباقي مستشفيات القطاع أيضا من نقص شديد في مستلزمات العناية اليومية كالقطن الطبي والشاش، والمحلول الملحي والبلاستر، وغيرها من المواد الأساسية، بالإضافة للنقص الشديد في الأدوية التي توفرها وزارة الصحة، فقد تم تقليص صرف الأدوية للمرضى إلى نسبة 65%.
ويقول د. الهمص إن عددا من موظفي المستشفى أطباء وممرضين وإداريين يتغيبون عن عملهم بسبب عدم وجود المال اللازم للوصول لمكان عملهم، نظراً لعدم تسلم رواتبهم منذ ما يزيد عن "3" أشهر، الأمر الذي دفع إدارة المستشفى لتأمين نقطة تجمع لنقل الموظفين، رغم النقص الذي يعاني منه المستشفى في الوقود اللازم لتحريك سيارات النقل الصحي والإسعافات.
من جانبه، قال مدير عام الشئون الإدارية والمالية بوزارة الصحة د. أحمد علي: "نعاني من نقص في كل شيء خاصة المواد الطبية التي تخص العناية اليومية وأقسام الطوارئ".
وأوضح د. علي أن وزارة الصحة تعاني من عجز بقيمة "7.5" مليون شيكل مستحقة على الوزارة لشركات متعاقدة مع الوزارة ولوازم تشغيلية وطعام وكل ما تحتاجه الوزارة.
وبين أن شركات النظافة وشركات تقديم الطعام المتعاقدة معها وزارة الصحة، تعمل حالياً دون دفع أجور عملهم أو الخدمات المقدمة من قبلهم.
وأرجع سبب الأزمة التي تعيشها وزارة الصحة إلى الحصار، وإغلاق المعابر من قبل الاحتلال، بالإضافة لعدم تحويل الأموال التشغيلية اللازمة لوزارة الصحة من قبل حكومة التوافق الوطني.
ووجه نداء استغاثة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، وطالب بتحييد قطاع الصحة عن المناكفات السياسية، مطالباً بتدخل عاجل من الحكومة لإنقاذ مستشفيات القطاع.

