ملفات خاصة » ملفات خاصة

العدوان وانقطاع الرواتب والكهرباء لم تنل من عزيمة الغزيين

18 آب / يوليو 2014 03:20

غزة - الرأي - آصال أبو طاقية:

يجتمعون حول سفرة واحدة، ينتظرون آذان المغرب إيذاناً لهم بتناول الطعام بعد صيامٍ طال، شهرٌ هو الخير والسعادة وراحة المؤمن، إلا أن الاحتلال (الإسرائيلي) أراد لهم غير ذلك، نشر الخوف في قلوب العباد وهدم البيوت على ساكنيها فلم يعد الفلسطينيون يفرقون بين ليل أو نهار فكليهما سواء لديهم، لأن القصف لا يفارق مسامعهم والكل ينتظر دوره في عداد الشهداء، فالكل باتَ يحسب نفسه مع الشهداء مع وقف التنفيذ فالاحتلال لم يعد يفرق بين صغير أو كبير، شجرٌ أم حجر، الكل باتَ في دائرة الاستهداف.

كثيرٌ من العائلات الفلسطينية التي تحلقت حول مائدة الطعام قبيل المساء، إلا أن بطش الاحتلال وظلمه أحالهم جميعاً إلى شهداء يفطرون في الجنة، كعائلة الحاج وكوارع وغيرهم الكثير.

ليس بالهين!

أجواءٌ مريرة يعيشها جميع أهالي قطاع غزة في ظل شهر رمضان المبارك، فالعشرات منهم هُدم بيته وتحول إلى رماد، وآخر فقدَ أحد أفراد عائلته، وذاكَ أضحى جريحاً، أُسرٌ بأكملها تشتت ولم يبقى لها مكانٌ للعيش سوى الطرقات وكومة التراب.

عائلة أبو محمد الذي يقطن في أحد أحياء قطاع غزة، بين أن الوضع صعبٌ للغاية فالإنسان يعيش في ظل ظروف صعبة ومعقدة، كون أن الفلسطينيين بأكملهم مهددون لدى الاحتلال، وأبنائي الصغار يخشون الأصوات العالية التي تُسمع بين الحين والآخر، فمنهم من يلاصقني أينما ذهبت لشدة خوفه وخاصاً في الليل لما له من رهبة بالنفس في ظل انقطاع التيار الكهربائي.

وقال: "الحرب وقطع الكهرباء معاً هو أمر ليس بالهين على نفوس الكبار والصغار، عدا عن عدم استطاعتي لشراء ما يلزم الأسرة من احتياجات يومية لأنني لم أتلقي راتبي منذ ما يزيد عن 100 يوم ، الأمر الذي ساهم في تعقيد الحال، إلا أننا نحمد الله على كل حال ، وأتمنى أن تنتهي الحرب على خير".

كومة رماد!

ظروف الحياة تُنذر بالعدم، كهرباءٌ قطعت أنوارها عن البيوت بسبب قصف الاحتلال للعديد من خطوط تحويل الكهرباء في قطاع غزة أثناء عدوانه المستمر ضد الفلسطينيين، وأنابيب مياه دُمرت فلم يعد للحياة مذاقٌ يروي ساكنيها ، ورواتب مقطوعة منذ أكثر من ثلاثة شهور متتالية لآلاف الموظفين الحكوميين من أجل تشديد الخناق عليهم وزيادة الحصار دون أدنى وجود لمعايير الإنسانية.

عائلة المملوك التي كان جميع أفراد عائلتها يخلدون إلى النوم، فإذ بهم يتلقون اتصالاً هاتفي من الاحتلال يخبرهم بضرورة إخلاء البيت خلال بضع دقائق معدودة، فيقول أحد أفرادها :" أمرٌ لا يمكن وصفه من شدة ألمه، الأطفال جميعهم استيقظوا على الصراخ للخروج من المنزل، الذي تم قصفه بعد دقائق قليلة جداً من الابتعاد عنه بضع أمتار".

وبين أن هذا الحال بث الرعب والخوف في قلوب الأطفال، لأنهم شاهدوا ما حدث، ومن الصعب محو الصورة من أذهانهم ، فكلُ ذكرياتهم وأماكنهم باتت كومة رماد".

دمارٌ كبير

يشار إلى أن قطاع غزة منذ ما يزيد عن 12 يوما يتعرض لشتى أنواع التدمير والقصف والإرهاب المتواصل، الذي لم ينفك البتة عن أهاليه جراء تدمير أكثر من 2000 منزل، واستشهاد ما يزيد 242 شهيد وقرابة 1860 جريحا، إضافة إلى تدمير العديد من الأراضي الزراعية وخطوط المياه والكهرباء، عدا عن بث الرعب في أوساط أهله الذين باتوا يجبرون أنفسهم على التأقلم في حياتهم على أصوات الانفجارات العنيفة بين الدقيقة والأخرى، جميعها بنك أهداف لمحتلٍ كاذب.

شركة الكهرباء حذرت من فترة طويلة من قرب نفاذ الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في قطاع غزة، إضافةً إلى أن الاحتلال يقصف العديد من الخطوط اللازمة للتوصيل مما يشكل عجزاً كبيراً لديهم، مطالبةً جميع الدول للتحرك العاجل من أجل توريد الوقود اللازم.

بينما شركة توزيع المياه أيضاً بينت أن الاحتلال قصف 3 آبار تمد عشرات الآلاف من الفلسطينيين بالمياه، وهي تحاول إصلاحهما بشكل سريع رغم قلة الامكانات المادية اللازمة من أجل صيانتها وإعادة عملها بشكل طبيعي، منوهاً إلى ذلك قد تسبب في نقص المياه الواصلة للمنازل بسبب الأضرار الكبيرة في خطوط المياه.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟