غزة - الرأي:
حالة من التخبط الشديد في صفوف قيادة الاحتلال (الإسرائيلي) قادته إلى الخوض في جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائمه البشعة التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث بدأ في ارتكاب مجازر حقيقية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة فيما يعرف عسكريا بـ"سياسة الأرض المحروقة".
وعلى يبدو أن الفشل العسكري (الإسرائيلي) ضد الشعب الفلسطيني ساقه إلى الخروج عن صوابه باستهداف المدنيين والأطفال لإيقاع أكبر كم ممكن من الخسائر البشرية في صفوف المواطنين الآمنين العزّل.
وتجنّدت وسائل الإعلام (الإسرائيلية) إلى جانب جيش الاحتلال في التحريض على قتل المدنيين الفلسطينيين والأطفال الذين وصل عدد الشهداء منهم إلى 85 طفلا، وانبرى الإعلاميون (الإسرائيليون) في دعواتهم لقتل المدنيين وتحقيق رغبة الاحتلال الجامحة في ارتكاب مزيد من المجازر.
اعتراف باستهداف المدنيين
واعترفت مصادر عسكرية (إسرائيلية) أن الجيش يقصد قتل المدنيين من خلال الهجوم على أحياء مأهولة بالسكان الفلسطينيين في قطاع غزة، وتؤكّد تلك المصادر (الإسرائيلية) -التي تمعن في ارتكاب الجرائم- أنها تنوي تفعيل تلك السياسة التي نفذتها سابقا في لبنان وهو ما سيزيد عدد الإصابات والقتلى بين المدنيين والسكان. كما قال.
من جانبه أكد د. أشرف القدرة أن جيش الاحتلال يتعمد قتل المدنين والأطفال، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى من الشهداء والجرحى الذين يصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة هم من المدنيين خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
استهداف الطواقم الطبية
وأضاف القدرة أن التخبط (الإسرائيلي) وصل إلى درجة استهداف سيارات الإسعاف كما حدث في منطقة الشجاعية، داعيا المنظمات الدولية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي والإنساني بعدم استهداف الطواقم الطبية وفرض الحماية للطواقم الطبية لإجلاء المصابين من الأماكن الشرقية حيث "هناك مناشدات كبيرة تصلنا من المواطنين". كما قال.
وبين القدرة أن عدد الشهداء ارتفع عن 350 شهيدا وقرابة 3000 جريح، بينهم 85 طفلا من الشهداء و760 طفلا من الجرحى، لافتا أن الأطفال في غزة جميعهم بحاجة إلى علاج نفسي جراء العدوان (الإسرائيلي) المتواصل على غزة، ملمحا أن الاحتلال يستخدم أسلحة محرمة دوليا بينها احتمالية استخدام سلاح "الدايم" وهو السلاح الذي يحرّم استخدامه القانون الدولي.
أسلحة محرمة
ومن الناحية القانونية فإن القانون الدولي الإنساني ينص على أن المدنيين الواقعين تحت سيطرة القوات المعادية يجب أن يعاملوا معاملة إنسانية في جميع الظروف، ودون أي تمييز ضار، وأنه يجب حمايتهم ضد كل أشكال العنف والمعاملة المهينة بما فيها القتل والتعذيب، وهو ما تمارسه قوات الاحتلال على أرض الواقع في غزة.
وبينما يشمل القانون الدولي الإنساني جميع المدنيين بالحماية دون أي تمييز، فإنه يخص بالذكر جماعات معينة، إذ يعتبر أن النساء والأطفال والأشخاص المسنين والمرضى يشكلون فئات شديدة الضعف أثناء النزاعات المسلحة، وهذه الفئات في بؤرة الاستهداف (الإسرائيلي) في العدوان على غزة.
وأطلق مواطنون ونساء ومسنون من مستشفى الشفاء مناشدات إلى العالم الدولي بالتدخل الفوري والعاجل من أجل وقف سياسة القتل الهمجية التي تمارسها قوات الاحتلال (الإسرائيلي) بشكل متعمد ومقصود بحقهم وبحق الأطفال على وجه الخصوص في قطاع غزة.
تصوير/ علاء السراج

