أخبار » تقارير

عائلة أبو عقلين .. من ينقذ الآخــر!

06 آب / سبتمبر 2014 09:13

إصابات في قصف منزل لعائلة أبو عقلين
إصابات في قصف منزل لعائلة أبو عقلين

غزة – الرأي -عدلات الشيخ:

ما أصعبه من موقف أن تكون جالساً آمناً في منزلك ومن ثم تسمع الصرخات من حولك: "أبو عقلين منزلكم مستهدف" لتنهض من مكانك كالمجنون دون دراية ووعي بما يدور حولك تجري لتنقذ أفراد عائلتك، هذا حال عبد الكريم أبو عقلين الستيني في العمر الذي يرقد على السرير في مستشفى الشفاء وبجواره على الأسرّة الأخرى أبنائه الذين أصيبوا عندما أقدم الاحتلال الصهيوني على قصف منزلهم، مما أدى لتدميره بالكامل، ووقوع العديد من الإصابات في المنازل المجاورة.

منزل أبو عقلين تسكنه أسرة بسيطة تعاني من الظروف الصعبة ومثلها مثل أية أسرة فلسطينية تحلم بأن تعيش بهدوء، لكن أبى الاحتلال إلا أن يدمر منزلهم بالكامل؛ لكن رعاية حفظتهم من أي يستشهدوا.

يسرد أبو عقلين بحرقة ما حدث معه قائلاً: "كنا جالسين في منازلنا نتابع مجريات الأحداث السياسية مثل باقي الأسر الفلسطينية نترقب ما يحدث، تحت صدى أزيز الطائرات الذي يخترق آذاننا، ونحن نربط على أنفسنا ونحاول التعايش مع الواقع.

ويتابع بحسرة أب مكلوم: "لم أتوقع لحظة أن منزلي سيكون ضمن الأهداف "الإسرائيلية" فنحن عائلة بسيطة لا نحمل أي سلاح ولا يوجد لدينا مخازن أسلحة، لكنه الاحتلال الصهيوني لا يفرق بين بشر وحجر ".

ويكمل بسخط شديد: "ضرب الاحتلال صاروخ استطلاع على براميل المياه على سطح المنزل، فتفجرت البراميل وسمعنا صراخاً من الجيران " أبو عقلين اطلعوا بيتكم مستهدف " .

ويصف أبو عقلين مشاهد استهداف منزله الذي حوله القصف إلى بركان من الدمار، قائلاً:" ورغم سقوط صاروخ الاستطلاع لكن طائرات الاحتلال لم تعطنا مدة زمنية كافية لإخلاء المنزل، فخرجنا مسرعين لننقذ أطفالنا، وأثناء هروبنا ضربوا المنزل المكون من خمسة طوابق الذي يقطنه سبع عائلات من بينهم 25 طفلاً بثلاث صواريخ F16 دمرت المنزل بالكامل ".

لا يستطيع شخص أن يتخيل مدى الرعب والخوف والفزع الذي أصاب النساء والأطفال ونحن نهرب وشظايا الصواريخ كالحمم فوق رؤوسنا والنساء يصرخن بقوة، رعب حقيقي وموت من كل اتجاه يأتيك في كل لحظة، قائلاً:" كان الوضع مؤلم جداً وأنا أشاهد كل ذلك يجرى أمام عيني وأنا عاجز عن فعل شيء وبيتي الذي بنيته بعرقي طوال سنوات عمري يتهاوى كالركام أمام أنظاري ".

من ينقذ من؟

ويتابع : "تبعثرت حجارة المنزل المدمر وطارت إلى مناطق بعيدة فأوقعت العديد من الإصابات من شدة الضرب، وأثناء الهروب بدأت تتساقط علينا الشظايا، حتى أصابت إحدى قدمي شظية شعرت كأنها مزقت قدمي من النصف وأصابني نزيف الدماء فتعالت صرخاتي نزيف إلحقوني يا شباب" حتى تفاجأت أن جميع أبنائي قد أصيبوا فمن ينقذ من وجميعهم يصرخ من الألم الذي أصابه، ولكن قدرة الله كتبت لابني محمد النجاة فحملنا مسرعاً بسيارتنا إلى مستشفى الشفاء وكانت إصابتي وأبنائي نبيل وصالح وأحمد ومحمود بالأقدام متوسطة، بينما أصيب ابني سمير بشظية برأسه وصفت المصادر الطبية جراحه بالخطيرة.

ويتابع :" ماذا تقولين حينما يصاب رب العائلة وأبنائه الكبار ولم يتبق رجل واحد، فلم يجد الأطفال والنساء من يدبر أمورهم أو يوجههم إلى أين يتوجهون وأنا وأبنائي متفرقين بين أسرة المستشفى لا نعلم أين باقي العائلة"

وأضاف قائلاً:" الحمد لله على كل حال.. ربنا يعوضنا خيرا.. الحمد لله على سلامة عائلتي ولولا رعاية الله لنا لكنا في أعداد الشهداء ".

عائلة أبو عقلين كانت رقما جديدا أضيف إلى لائحة العائلات التي دمرت منازلها بالكامل وأصبحت مشردة بلا مأوى ، فالمنزل الذي يؤويه وعائلته قد دمر بالكامل، وكانت إصابات اثنين من أبنائه طفيفة وسمح لهم بالخروج من المستشفى ولكن أين يتوجهون بعد أن دمر بيتهم بالكامل وأصبحوا مشردين كحال آلاف الأسر التي فقدت منازلها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟