الرأي- عبد الله كرسوع :
لا تتوقف معاناة النازحين عند حدود بيتهم الذي احترق أو دمر أو هجروا منها قسراً، فمع توقف العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة، تجددت معاناة المواطنين الذين أجبروا على الهروب من الموت إلى مراكز الإيواء وترك أوراقهم الثبوتية خلفهم وضياعها.
مشكلة فقدان الأوراق الثبوتية أصبحت شكلاً جديداً من معاناة المواطنين والتي تمثلت في تدمير بيوتهم والنزوح إلى مراكز الإيواء مروراً بانعدام أدني مقاومات الحياة.
تسيير المعاملات!
رئيس قطاع الأحوال المدنية والجوزات رياض الزيتونية، قال إن المكاتب المتعلقة بتسيير معاملات الأحوال المدنية لم تعمل سوي أيام معدودة خلال العدوان على غزة، وأبلغت المواطنين بالتوجه لمكاتبها في كل المحافظات من أجل استخراج كل الأوراق الثبوتية اللازمة بدل فاقد.
وأكد الزيتونية أنه سيتم إعفاء النازحين المتضررين من رسوم الإصدار، لافتاً إلى أن الاعفاء يتم بإحضار أوراق ثبوتية من إحدى الجهات الرسمية كالبلدية والدفاع المدني ووزارة الإسكان تفيد بتدمير المنزل وفقد الأوراق كالهوية وشهادات الميلاد وجواز السفر.
وشددّ على أنه من الصعب الخروج بأرقام وإحصائيات للذين فقدوا بياناتهم بالحرب ، مشيراً إلى أن عدد النازحين الكبير صعّب من مهمة التعامل مع النازحين فيما يتعلق بالشق الميداني.
تسجيل المواليد
وفي السياق المتعلق بتسجيل المواليد أفاد الزيتونية "للرأي" بأنه لم يكن هناك أي تسجيل للمواليد خلال الحرب، والآن فتح باب التسجيل وتم توجيه نداء للمواطنين بتسجيل مواليدهم.
وأعلن أنه سيتم إصدار إحصائية في الفترة القصيرة المقبلة حول عدد المواليد خلال الحرب، موضحا أن تأخير إصدار الإحصائية حتى اللحظة جاء لعدم قدرة الأهالي بتسجيل مواليدهم بشكل رسمي خلال العدوان.
وأكد أن وزارة الداخلية قامت بفتح عدد من المكاتب في كافة محافظات قطاع غزة من أجل تسهيل وصول النازحين اليها، وستقوم بتسجيل جميع بيانات المواطنين واصدار جميع الأوراق الرسمية للمواطنين في الفترة القريبة المقبلة.
وذكر أن شق الأحوال المدنية يعمل حتى اللحظة على تسجيل كافة المواليد للخروج بعدد نهائي ودقيق حول المواليد، بالإضافة إلى تسجيل فاقدي الأوراق الثبوتية.
المواطن محمد عزام قال إنه فقد جميع أوراقه الثبوتية له ولزوجته، بعد تدمير منزله بصاروخ من قبل طائرات الاحتلال، مشيراً إلى أنه بحاجة ماسة لاستخراج أوراق جديدة خاصة وأنه من السعودية.
وأوضح عزام للرأي أنه فقد شهاداته الجامعية بالإضافة إلى شهادات الخبرة له ولزوجته وهذا ما يضفي معاناة جديدة إلى جانب تدمير بيته.
أما المواطن أحمد شلدان فقال:" فقدت كافة أوراقي الثبوتية شهادة الميلاد والهوية وشهادتي الجامعية، بالإضافة إلى فقدان عائلتي بأكملها لأوراقهم إلى جانب تدمير منزلنا بالكامل المكون من ثلاثة طوابق".
وأوضح أنه بصدد التوجه لوزارة الداخلية لاستخراج بدل فاقد لجميع أوراقه، والتوجه إلى الجامعة لاستخراج بدل فاقد لشهادته الجامعية.

