الرأي – ابتسام مهدي:
أكد مدير عام الحج والعمرة في وزارة الأوقاف محمد أبو عسكر أن الوزارة على جاهزية تامة للعمل بكل طاقتها لتقديم جميع الخدمات والاحتياجات الخاصة بحجاج بيت الله الحرام، وتسهيل سفرهم إلى أن يصلوا إلى الديار الحجازية.
وبيّن أبو عسكر أن الوزارة تعمل على إعداد وتجهيز موسم الحج والعمرة منذ انتهاء الموسم السابق, وليس على مدار أيام الحج فقط، حتى انتهاء موسم الحج بنجاح بدون عثرات أو مشاكل.
وأوضح أن دفعات الحجيج التي غادرت قطاع غزة هي 9 دفعات على مدار ثلاث أيام، في كل يوم رحلتين, وتتكون الرحلة الواحدة من 266 حاج وحاجة من أصل 2401 حاج لهذا العام, متوجهين عبر معبر رفح البري إلى الديار الحجازية لأداء فريضة الحاج لهذا العام، مشيراً إلى أنه تم مغادرة وفد من الوزارة وأصحاب المكاتب، ووفد من الأطباء والصحفيين وهم 228 شخص قبل أيام لتسهيل وترتيب استقبال الحجاج.
ولفت إلى أن مجموعة الإداريين ينتظرون الحجاج في المملكة العربية السعودية لمرافقتهم، وإتمام عملية تسكينهم في مكة المكرمة، وتقديم كافة التسهيلات لهم, كما يوجد في كل حافلة، حسب أبو عسكر، واعظ وإداري لمتابعة أوضاع الحجاج.
جهد مشترك
وقال مدير عام الحج والعمرة: إنه يجب على شركات الحج والعمرة بذل أقصى جهد ممكن من أجل تقديم أفضل الخدمات للحجاج, كما ويوجد 54 حافلة لنقل الحجاج وتسهيل حركتهم.
هذا، وتقدم 32 حاجاً بأعذار قرروا خلالها العدول عن المشاركة في موسم الحج لهذا العام، لأسباب متفرقة، منها: وجود شهيد من العائلة، أو تدمير المنزل خلال العدوان الاخير على قطاع غزة الذي استمر 51 يوماً، والحديث لأبو عسكر.
وأشار إلى أنه تم استبدال هؤلاء بحجاج آخرين كانت أسمائهم مفروزة على الأعوام القادمة، أو من الحالات المرضية المستعصية, منوهاً إلى أن مرضى السرطان تم التعامل معهم بشكل خاص.
ومن بعض المميزات التي منحت لأصحاب الأمراض المزمنة وجود رفيق مع ذاك المريض, وكذلك إعطائهم غرف خاصة ليشعروا بمزيد من الخصوصية.
وعن مسار الرحالة, يقول أبو عسكر: "الرحلة ستكون من معبر رفح البري إلى مطار القاهرة الدولي ثم لمطار جدة فالمدينة فمكة المكرمة", أما مسارها في العودة فمن مطار المدينة المنورة إلى مطار القاهرة ثم بحافلات إلى معبر رفح البري".
وذكر أن المملكة العربية السعودية سمحت لحجاج قطاع غزة بالعودة عن طريق المدينة كنوع من التخفيف عنهم.
بعثة موحدة
وحول ما يميز العام الحالي عن سابقه، بيّن أبو عسكر أن هذا العام ولأول مرة منذ سنوات ستكون بعثة فلسطينية موحدة وسيجتمع الفلسطينيون من الضفة المحتلة وقطاع غزة في مبنى واحد تحت إدارة واحدة حيث سيرفع الجميع علم فلسطين.
وأشاد بدور وزارة الأوقاف واللجنة المشتركة التي شكلت لمتابعة أمور الحجاج والحج لهذا العام, مستدركاً قوله: "منذ 2009 يوجد تنسيق مشترك بين الضفة وغزة، ولكن هذا العام شهد ترتيباً وتعاوناً على أعلى درجات".
واعتبر أن هذا التنسيق انعكس ايجابياً على عمل السفارة الفلسطينية في جمهورية مصر العربية التي سهلت استئجار الطائرات المصرية، وخروج الحجاج من قطاع غزة بسهولة, والتواصل بشكل مستمر مع السفارة السعودية لتسهيل تعاملات الحجاج.
وأشار إلى أن هناك عدة جهات شاركت في محاولة إنجاح هذا الموسم، خاصة سفر الحجاج، منهم: العاملين في المعبر وعلى رأسهم ماهر أبو صبحي، والذي يشرف بنفسه على تحرك الحجاج وخروجهم, وكذلك الجهة المصرية في المعبر والتي وافقت على ختم جوازات السفر للحجاج قبل سفرهم بيوم وتجهيزيها, الأمر الذي وفر الوقت الذي يحتاجه الحجاج في انتظار إجراءات السفر لفترات طويلة.
وينتهي موسم الحج هذا العام في 19 ذي الحجة, هذا وستستمر إقامة الحجاج في المملكة لمدة 21 يومًا.
المكرمة الملكية
أما فيما يخص المكرمة الملكية من خادم الحرمين الشريفين لذوي الشهداء وعددهم 500 حاج، أوضح أبو عسكر أنه تم تحديد موعد خروجهم في الرابع من ذي الحجة أي في يوم 29/9, مستدركاً قوله: "حتى اللحظة لم يتم تحديد الأسماء التي ستتوجه للحج من هذه الفئة".
ولتعريف الحجاج بالمناسك، أقدمت شركات الحج تحت إشراف وزارة الأوقاف بتشييد أماكن تشبه الكعبة المشرفة والخيام في منى، والوقوف بعرفة، والسعي بين الصفا والمروة، والشعائر الأخرى، ومن ثم شرحوا لهم ما يجب عليهم القيام به من خلال الواعظين.
وأردف أبو عسكر قائلاً: "هذه الخطوات تأتي لتعليم الحجاج كيفية أداء مناسك الحج من خلال تجسيد مجسماً للكعبة، ومخيماً لعرفات، ومخيماً لمنى, حيث تم توفير كافة الاحتياجات والمستلزمات كي يعيش الحجاج واقعاً ملموساً على الأرض"، لافتاً إلى أن هذه الرحلة الإيمانية تلقي بظلالها الطيبة على الحجاج، وتساعدهم على تلاشي العديد من الأخطاء خلال المراسم الرسمية.
ومن الجدير ذكره، أن اختيار الحجاج تم حسب الرقم التسلسلي الذي حصلوا عليه من خلال القرعة الإلكترونية العلنية التي أجرتها الوزارة العام الماضي.

