أخبار » تقارير

سكان الحدود يتخوفون من انتشار الأوبئة جراء العدوان

25 آب / سبتمبر 2014 07:58

مواطنتان على الحدود شرق قطاع غزة
مواطنتان على الحدود شرق قطاع غزة

غزة - الرأي – سمر العرعير

تزداد مخاوف سكان المناطق الحدودية بقطاع غزة من إمكانية انتشار الأمراض الجلدية والأوبئة الناجمة عن التدمير الذي أحدثه العدوان "الإسرائيلي" الأخير، لا سيّما خلال المعركة البرية، وانتشار الروائح الكريهة الناجمة إما عن بقايا جثث متحللة، أو عن آثار عشرات آلاف الحيوانات. 

المواطنة ياسمين عوض القاطنة في حي الشجاعية وقرب إحدى المناطق المدمرة تقول: "بمجرد أن رجعنا إلى بيوتنا بعد انتهاء الحرب كانت رائحة الموت في كل مكان، لجثث قد تحللت تحت الأنقاض المتراكمة بعضها فوق بعض".

وأكدت عوض بلغة جزم أن "هناك جثث وبقايا شهداء ما زالت تحت تلك الأنقاض، إلى جانب الطيور والدواجن والحيوانات المتواجدة في المنازل".

ولفتت أن أثار الحرب "الإسرائيلية" بدأت تظهر على أجسام سكان المناطق الحدودية، وذلك بفعل القذائف والمتفجرات المحرمة دولياً، مشيرةً إلى حبوب جلدية غريبة ظهرت على أجساد أفراد أسرتها، والعديد من العائلات في تلك المناطق، مستدركة "ذهبنا إلى الأطباء والذين بدورهم يكتبون لنا الأدوية اللازمة ويخبروننا بأن تلك الحبوب ناتجة عن التلوث البيئي بفعل القذائف والصواريخ المحرمة دولياً".

من جهته، أكد اختصاصي الأمراض الجلدية في وزارة الصحة بمجمع الشفاء الطبي عاطف زيارة أن "معظم الحالات التي ترد إلى المستشفى مصابة بأمراض معدية كالقمل والصئبان والجرب والفطريات، لافتاً إلى أنه رافق وفداً طبياً من الضفة الغربية المحتلة لمراكز الإيواء، فيما قاموا بإجراء كشف طبي على العديد منهم، فكانت النتيجة أن كثيرين تنشتر بينهم هذه الأمراض، وهي معدية".

وأكد أن عودة المواطنين إلى أماكن سكناهم أدى إلى توسيع انتشار تلك الأمراض في المناطق التي يقطنونها، إلى جانب انتشار الحشرات الناجمة عن تحلل الجثث والتعفن كالبعوض والنمل والدود، داعياً المواطنين لضرورة التوجه إلى أقرب مركز صحي لتلقي العلاج المناسب خشية تفشي المرض.

بدوره، قال رئيس قسم البيئة وعلوم الأرض بكلية العلوم بالجامعة الإسلامية زياد أبو هين، أن كمية القذائف التي أطلقها الاحتلال "الإسرائيلي" خلال حربه على غزة، ونوعيتها، وتركيزها في أماكن معينة ألحقت أضرارا بالغة.

ورأى أبو هين أن شكاوى المواطنين من المفترض أن تدفع الجهات الرسمية المختصة لإجراء دراسات معملية معمقة، تكشف الأسباب الحقيقية وراء تفشي الأمراض بين سكان المناطق الحدودية، لكنه استدرك قائلاً: "الواقع يشهد بأضرار بالغة، حيث يوجد مئات من جثث الشهداء لا تزال موجودة بالفعل تحت أنقاض البيوت المدمرة بالإضافة إلى الطيور والحيوانات الميتة وكل هذا يسبب مكاره صحية وبيئية كبيرة".

وأضاف: "آلاف الأشجار والمزارع تم إزالتها بالإضافة إلى مزارع الدواجن والثروة الحيوانية كلها تعرضت لإبادة حيث بقيت الحيوانات متعفنة طوال فترة الحرب وهذه المكارة انتشرت وهذا ما يعكسه انتشار الأمراض الجلدية خلال فترة الحرب وما بعدها".

وشدد أبو هين على أهمية أن تباشر المنظمات الدولية المعترف بها دولياً، لفحص الآثار البيئية الناجمة عن الحرب بالأجهزة الحديثة والمتقدمة، منوهاً إلى أن قطاع غزة لا يمتلك أجهزة مؤهلة تمكنها من إجراء فحوصات دقيقة، وأن المنظمات الدولية أكثر مصداقة وحضوراً في الرأي العام العالمي.

ولفت إلى أن الأسلحة المستخدمة في الحرب على غزة، بحاجة لأجهزة حديثة غير متوفرة في القطاع، خاصةً على صعيد أجهزة الفحص النووي والإشعاعي للأسلحة المختلفة، كما أن القطاع "بحاجة إلى مؤسسات متخصصة لعمل التحاليل على التربة والبيئة والهواء، بالإضافة إلى عمل تحاليل على جثث الشهداء والمرضى والمصابين للتعرف على الأسلحة التي استهدفت بيوتهم".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟