أخبار » تقارير

مع حلول عيد الأضحى

موظفو غزة .. "في راتب .. فش راتب" !!

02 آب / أكتوبر 2014 02:08

كاركتير توضيحي
كاركتير توضيحي

الرأي – أميمه العبادلة:

كما كان يلهو الصغار "ببتلات" الورود في اللعبة البدائية " يحبني، لا يحبني" يقضي موظفو قطاع غزة أيامهم بذات اللعبة لكن همهم " في راتب، ما في راتب" ، استياء يسود أوساط الموظفين الذين يؤمنون بانتمائهم لكل فلسطين وينتظرون من أشقائهم في الضفة أن يساعدوهم، لا أن يتكالبوا عليهم بعد كومة من الفواجع تلاحقهم ما بين حصار ودمار وعدوان وانتقاص حقوق.

جاء العيد وراح العيد وما بينهما لا عيد, أطفال ترمق أعين أهلها بحذر، وأهل يتمنون تغير الحال الذي جعلهم ضعاف القامة في أعين أولادهم، وديون تتراكم على المواطنين وعلى الحكومة ولا انفراج.

عدوان آخر

التقينا إياد محمود، واحد من موظفي غزة الذي يعانون أشد المعاناة بسبب قضية أزمة الرواتب، الذي أخبرنا أن أزمة المرتبات الخانقة بداية من أنصاف المرتبات وصولا لانعدامها أثر سلبيا وبصورة حرجة على قطاع الموظفين فذلك دفعهم للنزول لجرف لا صعود منه بسبب تراكم الديون.

"لا شيء من الراتب يكفي حتى لو استلمناه كاملا، فجزء للمواصلات للذهاب للعمل، والتزامات المدارس للأولاد، واحتياجات البيت وغيرها، والآن أقبل علينا عيد الأضحى وأقبلت المشاكل معه فالأجواء المادية والنفسية لا تساعدنا على الابتهاج بهذا العيد أو مساعدة أطفالنا لنسيان ويلات العدوان الذي أضاع فرحة عيد الفطر السابق نحن الآن نعاني من عدوان جديد هو عدوان المرتبات" يتابع إياد.

لم نتوقع هذا

من جهتها أوضحت سهير علي أن الناس خرجوا من الحرب خالي الوفاض فلا مأوى ولا عيش كريم، ومن لم يدمر مسكنه فقد تم تدميره نفسيا.

ويضيف "لقد كنا نتوقع من الحكومة شيئا آخر تماما من تقدير وتعاطف للتضحيات التي نقدمها منذ بداية الحصار وتخلي الجميع عن قطاع غزة، لم نتوقع أن قضية مرتبات موظفي غزة ستنال كل هذه التجاذبات المهينة ما بين قبول ورفض لشرعيتهم. وفي النهاية ها هم ما بين طرف ثالث سيرسل لنا زكاة ماله أو صدقة يملؤها منّ وأذى ومازالت حتى اللحظة وعود لا صحة لها".

مديون

أبو عبد الكريم يعاني بشدة من أزمة انعدام المرتبات التي سببت لها تفاقما وتضخما لا يحتمل لديونه، يقول: "ملت للاستدانة لتصريف شؤوني وعائلتي ومستلزمات الحياة الأساسية جداً التي لا تنتهي في ظل غلاء الأسعار لكل شيء. في البداية ظننت الأمر سيكون لشهر وقد أحتمله لكن الأمر زاد بشكل لست أستطيع السيطرة عليه".

وتعقيباً على ما يشاع من إمكانية صرف راتب كامل قبل العيد، يصدر أبو عبد الكريم تنهيدة طويلة تشي بما يعتريه من إحباط ويقول: "المشكلة أنا الآن مهدد بالطرد من المنزل الذي أسكنه بالإيجار مع عائلتي نظراً لأنني لم أستطع دفع الإيجار، وأنا بحاجة فعليا لمبلغ 1500 دينار أردني لأستطيع تجاوز أزمة ديوني ما بين إيجار المنزل وتسديد دفعه لصاحب السوبرماركت ونفقات أخرى لمستلزمات المدارس والأولاد".

استقالة

وقرر منذر سعيد تقديم استقالته من الحكومة والعمل مع جمعية ذات تمويل دولي نظراً لانتظام المرتبات وعلو قدرها مما يعطي قدراً أكبر للموظف، لم يكن وحده كذلك ساره حذت حذوه فلا أملا ومستقبل في الحكومة ولا مرتباتها، هكذا بات الموظف يرى.

المشكلة الحقيقية أن موضوع المرتبات مازال غير واضح للموظفين العاملين في قطاع غزة، وعند متابعتنا اليومية للأخبار الواردة بهذا الخصوص نطالع تخبطاً غير مطمئن.

وتنقل هذه الأخبار أن وكيل وزارة المالية يوسف الكيالي يجدد نفيه وصول الأموال المفترض تحويلها، موضحاً أن المساعي والترتيبات مستمرة لمحاولة صرف دفعات للموظفين، مطالباً كل من ليس له شأن بموضوع المرتبات إصدار أي تصريح بالخصوص.

مطلوب ضمانات

وقال رئيس الوزراء رامي الحمد الله:"لدينا 54 ألف موظف في غزة، 27 ألف موظف مدني، والبقية أمن، وقلنا ولا زلنا أنه في حال توفير مصادر مالية لهؤلاء الموظفين، ووجود ضمانات مالية بعدم فرض حصار اقتصادي على الحكومة إن حولت لهم الأموال سنقوم بتحويل المرتبات".

وأضاف:" المصادر المالية غير متوفرة، رغم أننا وعدنا بتحويل مبلغ مالي لتحويلها قبل العيد، ولم تصل هذه الأموال، كما أننا حتى وإن وصلت الأموال التي وعدت قطر بدفعها للموظفين في غزة، فإننا بحاجة لضمانات دولية بعدم تدمير البلد، وأن لا يتم حصار الحكومة، على أن يتم التحويل من خلال طرف ثالث وليس من خلال الحكومة".

أما فيما يختص بموظفي الأمن في غزة، شدد الحمد الله أنه قد تم تشكيل لجنة من 16 عضواً من الفصائل الوطنية، في إطار اتفاق القاهرة لبحث ملفات موظفي الأمن، "فملفهم ليس من اختصاص الحكومة، بل من صلاحيات الفصائل"، آملاإيجاد حل خلال الأيام القادمة لدفع 30 مليون دولار تدفع لمرة واحدة، لحل أزمة الموظفين المدنيين في غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟