شمال القطاع – الرأي/ حسن النجار
"عيد بأي حال عدت يا عيد بما مضي أم بأمرك فيك تجديد" بالنسبة لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، استقبال عيد الأضحى المبارك لهذا العام لم يحمل في طياته من جديد سوى رائحة الدماء والبارود والدمار الذي حل بسكانها.
ويحل هذا العيد علي شمال القطاع وكل من يقطنها قد ناله نصيب من عدوان الاحتلال الغاشم الذي استمر لواحد وخمسين يوماً، ليحكم على أسر كاملة بالا تحيى العيد بعد الآن.
يأتي هذا العيد وأطفال بلدة بيت حانون ما زالوا يرقدون في المستشفيات ومنهم من بترت أجزاء من أجسادهم بفعل الصواريخ وتطاير الشظايا التي أسقطتها طائرات الاحتلال على رؤوسهم في ظل العدوان الأخير والذي استمرة لليوم 51 علي التوالي والذي استهدف فيها الاحتلال الشجر والحجر والبشر والأخضر واليابس.
المواطنة زهرية قاسم (60عاما) وهي جدة لعشرين طفلاً من أبنائها قالت وعلامات الحزن بادية على وجهها قائله "عن أي شيئ تتكلم عن العيد متسائلا "أي عيد وما زالت بيوتنا مدمرة وأحبائنا وشعبنا تحت الركام يعيشون".
وأضافت صاحبة الستين من عمرها لمراسل "الرأي" "إن أحفادها حرموا من أبسط الحقوق فلم ينالوا شيئ مما يتميز به العيد، فلا ثوب جديد وكعك للعيد، فحالة التشرد التي نعيشها لم تسمح لنا بتوفير شيء لهم".
وتابعت قاسم قولها: "لقد قتل الاحتلال فينا كل معالم الفرحة والابتسامة بصواريخه وطائراته وقصفه وقتله وتدميره رافعا يده إلى السماء بأن ينتقم الله من الاحتلال وأعوانه".
أما الشاب محمد أبوعودة (19عاماً) من بلدة بيت حانون وهو صاحب صالون حلاقة يقول:" وعلامات الحزن ظاهرة علي وجهه، دمر الاحتلال الإسرائيلي البيت ولم يبقي سوا القليل من أجزاء صالون الحلاقة والتي تعد المصدر الأساسي لدخل الأسرة ".
وأشار الشاب ابو عودة بقولة: "من المفترض أن نتجهز لأستقبل الزبائن في مكان أفضل من ذالك لكنة العدوان وجرائمه حرمتنا حتى من استقبل الزبائن و الاحتفال بالعيد".
عائلة المصري، كغيرها من العائلات التي دمرت الاحتلال منزلها في بلدة بيت حانون ولجأت إلى مدارس "الأونروا" بمدينة غزة.
أحد أفراد محمد يقول لمراسل "الرأي" "عيد الأضحى هذا العام مغموس بدماء الشهداء وأهات الجرحى، وتدمير المنازل والتشريد، ونحن نستقبله هذا العام من داخل مداس "الأونروا" التي لجأت أسرتي للاحتماء بها بعد أن دمر الاحتلال منزلنا بشكل كلي".
ويبقي حال هؤلاء المواطنين في بلدة بيت حانون كباقي حالة أصحاب المنازل المدمرة بغزة، التي تعدت الآلاف ما كل وجزئي.
تصوير/ عبد الحكيم أبو رياش

