أخبار » تقارير

بالصور|| العيد بغزة يرتسم على شفاه الأطفال من بين الركام

05 آب / أكتوبر 2014 05:20

تصوير/ عبد الحكيم أبو رياش
تصوير/ عبد الحكيم أبو رياش

غزة- الرأي- ميسرة شعبان

استقبل الغزيين عيد الأضحى المبارك باحتفالات باهتة، خالية من أية فرحة، ولا لون لها، ولا طعما يوحي باستقبال "عيد" مميز لدى المسلمين، سواء بتقاليده أو سننه، فلا تزال رائحة الدمار والتجريف والموت، التي تفوح من جنوب القطاع حتى شماله.

زيارة مقابر الشهداء

وتحولت منازل الشهداء وبيوت عزائهم إلى مزارات خلال اليوم الأول لعيد الأضحى المبارك، فيما اقتصرت مظاهر الاحتفال بالعيد على زيارة ذوي الشهداء والأقارب والأرحام وأداء الشعائر الدينية على انقاض المساجد التي دمرتها آلى الحرب الإسرائيلية.

إلى جانب ذلك ظهرت فرحة الأطفال المنقوصة بالعيد، و تجسدت بشكل قليل من خلال انتشار الاطفال في الشوارع والميادين العامة.

وتوجه إلى مقابر الشهداء مئات المواطنين لزيارة قبور ذويهم من الشهداء الذين قضوا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وذرفت امهات الشهداء وقريباتهم الدموع وهن يتلون الآيات القرآنية على أرواحهم محاولات الحفاظ على تماسكهن، إلا أنهن لم يتمكن من إخفاء احزانهن وكبت دموعهن.وتبادلت امهات الشهداء اللواتي تلاقين عند قبور ابنائهن عبارات التهنئة لمناسبة قدوم العيد.

وبينما انشغل بعض الاطفال في ارتداء ملابسهم الجديدة والخروج الى الشوارع صبيحة يوم العيد للبحث عن فرحتهم المفقودة، لا يزال الاطفال الذين هدمت منازلهم يبحثن بين الركام على ملابس العيد الماضي والتي تمزقت وانحرقت تحت الركام.

واكتظت مقابر الشهداء في جباليا وبيت لاهيا بعشرات الاطفال الذين تركوا مظاهر الاحتفال والبهجة وحضروا لزيارة قبور اشقائهم وآبائهم واقربائهم الذين قضوا خلال الحرب الاخيرة على القطاع

وافتقدت معظم اسر الشهداء جميع مظاهر الاحتفال بالعيد، كغيرها من العائلات الفلسطينية التي تعاني ايضا مرارة فقدان منازلهم ولقمة عيشهم أو ينتظرون شفاء جريح لهم.

أجواء تفاؤلية

ورغم حالة الحزن حاول الغزيين اصطناع الأجواء التفاؤلية لإزالة أثار العدوان من تحت الدمار والركام حتى ولو كان بالقدر اليسير ولفترة بسيطة لتترك تأثيراتها الايجابية كنوع من الاصرار والصمود لمواجهة الضغوطات النفسية بعد الحرب الإسرائيلية الاخيرة على القطاع وراح ضحيته الآلاف من الشهداء الجرحى وهدم المئات من البيوت.

المواطن فواز أحمد(37 عاما) قال إن الشعب الفلسطيني لن يشعر بقدوم الاعياد ويحتفل بها الا بعد أن تتحقق اهدافه بزوال الاحتلال.

وأضاف أحمد:" إن قدوم العيد في ظروف قاسية وصعبة سببها الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل جرائمه ضد المدنيين العزل، يجعل هذه المناسبة فرصة لتقوية أواصر التكافل والعلاقات الاجتماعية.

وقال:" لا أحد ينكر ما حدث من صدمات وويلات لأهل غزة خلال العدوان وما سبقه من أزمات ما زالت متواصلة الا أن اطفالنا كان لا بد من إبعادهم عن أجواء الحزن والقلق الدائم كي لا يؤثر على سلوكم وشخصيتهم وجلب الفرح لهم بقدر الامكان ولبعض الأوقات حتى ولو كان هذا في مراكز الايواء وفي الخيام وفوق الركام".

الفرحة رسالة للمحتل

فيما حاولت المواطنة ألاء اسماعيل أن تخلق أجواًء من الفرحة في العيد من خلال شراء ملابس جديدة لطفلتها، مشيرة إلى أن جميع ملابس طفلتها حرقت وتمزقت واندثرت تحت ركام منزلهم الذي دمرته آلة الاحتلال الإسرائيلي.

ورغم حزن السيدة إسماعيل على ما آل اليهم وتدمير منزلهم بشكل كامل في منطقة القبة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة خلال الحرب، إلا أنها استعدت لاستقبال زوارها في أول ايام العيد في شقة تم استئجارها بأبسط ما لديها من أثاث منزلي.

وتابعت:" إن أجواء الفرح والبعد عن الأحزان يعطي رسالة قوية للاحتلال بأننا شعب نقاوم ونناضل ونقدم الأرواح ولكننا نعرف كيف نفرح ونحتفل بالأعياد بالرغم من الألم والجراح".

من جهتها، عادت المواطنة حنان عياد إلى منزلها المدمر جزئيا في حي الشجاعية لتقضي به أيام العيد بعد أن نزحت منه خلال الحرب الى مدرسة تابعة للانروا.

وقالت عياد:" السكن في منزلي حتى إن كان مدمراً أفضل مائة مرة من اللجوء الى المدارس"، مطالبة المسئولين بالاسراع في بناء ما دمره الاحتلال ليعشوا عيشة كريمة في بيتونهم.

إلى ذلك حاول المكتب الإعلامي الحكومي من بين الركام ووسط الدمار الاحتفال بعيد الأضحى المبارك من خلال دعوته لاستقبال الصحفيين والإعلاميين رابع أيام العيد بالقرب من مسجد حمزة في بلدة خزاعة شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وأشار المكتب أن حفل الاستقبال يتضمن جولة تفقدية لأهالي المنطقة المكنوبة التي تدمرت بفعل العدوان الاخير على غزة.

تصوير/ عبد الحكيم أبو رياش

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟