غزة – الرأي - ميسرة شعبان
تفاجأ سكان بلدة خزاعة شرقي محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، بظهور رفات بعض الموتى كالعظام والجماجم، بعد سيول الأمطار التي داهمت أصحاب "الكرفانات" بالبلدة نهاية الأسبوع الماضي.
وعبر سكان "الكرفانات" عن تخوفهم من عيشهم فوق مقابر للموتى، فيما تقول السيدة مها أبو ريدة: "أستغرب من وضعنا للعيش في أماكن بها قبور موتى نشاهد الرفات مبعثرة أمام أعيننا، هذه اهانة للموتى".
وتضيف أبو ريدة خلال حديثها لوكالة "الرأي": "ألا يكفي أننا نعيش في كرفانات تتساقط مياه الأمطار علينا ونغرق بها، ونعيش في منطقة بها عظام موتى، هذه استهتار لنا وللموتى"، مطالبةً المسئولين بمعاملتهم كبشر ولا يتركونهم في معاناة ووضع مأساوي.
بدوره، يقول المواطن فريد النجار(44 عاماً) الذين يسكن في أحد الكرفانات: "لا ندري إن كانت هذه الرفات لشهداء فقدوا خلال الحرب على غزة، أم هي لموتى بعثرت قبورهم وتناثرت عظامهم بعد تجريف الاحتلال المنطقة بأكملها وتدمير القبور".
وطالب النجار الحكومة ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" وكافة الجهات المعنية بإعطاء البلدة المدمرة مزيدا من الاهتمام، وتخفيف معاناة سكانها، وتقديم مساعدات لهم، تعينهم على احتمال فصل الشتاء، إضافة إلى الإسراع في إعادة الإعمار، بما يؤمن مساكن دائمة للمهجرين.
ويبين أن فصل الشتاء جاء حاملاً معه مآسي وكوارث جديدة، مبينًا أن "الكرفانات التي كان من المفترض أن توفر مأوى مؤقتا لهم، أضحت عبئاً علينا، وأصبحنا نسابق الزمن من أجل حمايتها من سيول الأمطار، خاصة بعد أن أغرقت المياه ملابسنا وأغطيتنا".
وتعيش مئة عائلة في بلدة خزاعة بـ"كرفانات" قدمت لهم مساعدة كحل مؤقت وهي عبارة عن غرف حديدية لا يوجد بها بنية تحتية، ولا تقيهم من برد الشتاء ولا أمطاره.
يذكر أن بلدة خزاعة وهي مقامة بمحاذاة خط التحديد شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، كانت تعرضت لمجزرة بشعة خلال العدوان الأخير، راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى، كما دمرت قوات الاحتلال فيها عددا كبيرا من المنازل، وألحقت دماراً كبيراً في البنية التحتية.

