تتحدث بعض المصادر الإعلامية عن أزمة في العلاقة بين الإخوان المسلمين والحكومة الأردنية. للأزمة بدايات متعددة منها :
١- طلب دول الخليج من الأردن وضع تنظيم الإخوان على قائمة الإرهاب، وهو ما رفضه الحكم في الأردن، محتجا بخصوصية الحالة الأردنية، وعدم توفر أدلة على استخدام الإخوان للإرهاب في عملهم المرخص من الدولة في الأردن. الموقف الأردني لم يرض السعودية وبعض دول الخليج. ومع ذلك حافظ الحكم في الأردن على العلاقة التقليدية مع الإخوان، وهي علاقة تحت السيطرة بمفهوم النظام، مع موازنة مصالحه مع دول الخليج وبالذات الإمارت التي تمثل الطرف الأكثر عداوة وتشددا مع الإخوان.
٢- ما إن تجاوزت الساحة الأردنية هذه البداية، حتى ظهرت بداية أخرى بسبب اتهام نائب المراقب العام للإخوان بتعريض مصالح الأردن للخطر بسبب نقده اللاذع لدولة الإمارت المتحدة بسبب موقفها العدائي للإخوان. لقد قام الأردن باعتقال نائب المراقب العام للإخوان، وإحالته للمحكمة .
ولتفسير هذه الإحالة وجهان : الأول هو احتواء الضغوط الإماراتية ؟! والوجه الثاني هو بداية مواجهة مع الإخوان.
من يأخذ بالوجه الثاني يرى أن الخطر ليس في اعتقال زكي ارشيد، بل في اعتقال عشرين آخرين من شباب الإخوان بتهم نقل سلاح إلى الضفة عبر الأردن، وفحص إمكانية وجود تنظيم مسلح داخل جماعة الأخوان بعلم قيادة الإخوان أو بدون علمها؟!
هذا الاتهام اضطر قيادة حماس إلى أن تنفي إدخال سلاح للضفة من خلال الأردن نفيا مطلقا. وأن حماس ملتزمة بما اتفقت فيه مع الحكومة والأجهزة الأمنية الأردنية قبل سنوات، عندما تفجر هذا الاتهام في عهد حكومة البخيت.
الساحة الأردنية لا تلائم العمل العسكري ضد الاحتلال لأسباب تعرفها حماس جيدا، ولتداعيات تعرفها حماس جيد، وتحرص على تجنبها، منذ الاتفاق مع حكومة البخيت، ولكن المخابرات الإسرائيلية تقدم للطرف الأردني معلومات محرفة، ومختلقة أحيانا، من أجل الإيقاع بين الجماعة والحكم.
إن اجتماع ضغط عربي مع تحريض اسرائيلي ومعلومات مختلقة، يمكن أن يسمم العلاقة بين الإخوان والنظام في الأردن، لذا فثمة حاجة عاجلة لنزع فتيل الأزمة قبل انزلاقها للمواجهة في مجتمع أردني تركيبته السكانية تركيبة خاصة.
موجة العداء للإخوان على هذا النحو لن تنجح في تحقيق أهدافها لا في مصر ولا في غير مصر، وستدرك الأنظمة أن الإخوان هم حصن للبلاد من أعدائها، وأن عداء الأنظمة لهم كان خطأ ، يخدم الاستعمار وإسرائيل والتطرف. ولأن الأردن يملك تجربة جيدة من التفاهم مع الإخوان، وفي المقابل يملك إخوان الأردن التجربة نفسها،فمن المرجح أن يتجاوز الطرفان الأزمة، وأن يبقى الأردن نموذجا للتعايش الإيجابي مع دعوة الإخوان في المنطقة العربية. وهذا ما يرجوه كل فلسطيني داخل الأردن، وخارج الأردن
رابطة علماء فلسطين تحذر من خطورة استمرار منع الأذان وإغلاق المسجد الإبراهيمي

