أخبار » تقارير

"غياب التواصل" ينذر بأزمة خانقة في غاز الطهي

08 آب / ديسمبر 2014 07:32

غزة – الرأي خالد أبو الروس

حذرت الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة من أزمة غاز حادة خلال المرحلة القادمة بسبب خلافات بين وزارة المالية في غزة، والمكتب الرئيسي للهيئة العامة للبترول في رام الله.

وأرجع مدير مكتب الهيئة أحمد الشنطي في تصريح خاص لوكالة الرأي الفلسطينية، سبب الأزمة المرتقبة هو غياب التواصل والاتصال الفعال بين وزارة المالية في رام الله، وقطاع غزة.

وشدد أن عدم التواصل بين الجهات أدى لحدوث اختلافات حول آلية توزيع كميات الغاز لأصحاب الشركات والجمهور.

وأوضح الشنطي أن آلية التوزيع المتبعة هي بحسب النسب والكميات الموزعة على الشركات المرخصة، فضلاً عن الموعد المحدد للاستلام وفقاً للكميات المدخلة، مشيراً أن الهيئة أرادت مخالفة هذه الآلية، بتوزيع النسب على الشركات بحسب رؤيتها، وليس كما هو متبع ومعتمد ومتفق عليه بين شركات الغاز.

ورأى أن السبب الآخر يعود لاعتقاد حكومة التوافق أن وزارة المالية في غزة فرضت رسوماً إضافية بقيمة 2 شواقل على التسعيرة الثابتة والمفروضة بقيمة 63 شيقل على اسطوانة الغاز.

وبين الشنطي أنه لا يوجد فرض رسوم جديدة، بل الإشكالية تكمن في عدم التواصل، والتنسيق، مؤكداً أن غياب ذلك ساهم بتأجيج الخلافات حول آليات العمل المتبعة، أو المتغيرة بين الحين والآخر بناء على احتياجات سكان غزة.

ويحتاج قطاع غزة يومياً من 450 إلى 500 طن يوميا من غاز الطهي فيما تورد السلطات الإسرائيلية أقل من 200 طن يومياً، بنسبة عجز تصل لأكثر من 200 طن تقريباً، وفي كثير من الأحيان تدخل السلطات الاسرائيلية 80 طن لأسباب غير معروفة.

ولم تدخل أي كمية من غاز الطهي ، اليوم الاثنين، إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

من ناحيتها، دعت جمعية أصحاب الغاز لتجاوز الخلافات الحاصلة بين الهيئة، ووزارة المالية في القطاع، وتفعيل أدوات الاتصال الفعالة بين الجانبين.

وطالب عضو الجمعية أبو محمد المشهراوي حكومة الوفاق الوطني بحل الأزمة قبل تفاقمها، خاصةَ لما لها من تأثيرات مضاعفة وسلبية على مزارع الدواجن، والمنازل، خاصةً مع تزاحم المنخفضات الجوية التي شهدتها فلسطين هذا العام.

ولفت المشهراوي إلى أن الهيئة تعتقد أن وزارة المالية فرضت رسوم 2 شيقل على اسطوانات الغاز من أجل توفير ميزانيات تشغيلية لإدارة وزارات قطاع غزة الذي تواجه أزمات تلو الأزمات منذ أكثر من 6 أشهر.

وانتشرت في الفترة الأخيرة دوريات شرطة المرور في المفترقات والميادين العامة في قطاع غزة منذ أيام سعيا لملاحقة سيارات تستخدم غاز الطهي في تشغيلها عوضا عن مشتقات المحروقات.

ودفعت أزمة نقص كميات غاز الطهي بإطلاق الحملة التي تستهدف وقف اعتماد سائقي سيارات الأجرة على الغاز بهدف تخفيض التكاليف.           

وانتشرت فكرة عمل سيارات البنزين في قطاع غزة على اسطوانات الغاز بسبب ارتفاع أسعاره منذ وقف توريد بنزين مصري واقتصار التوريد على الإسرائيلي الذي يباع اللتر منه بنحو سبعة شواقل.

وتتضمن الحملة المرورية إزالة أجهزة تركيب اسطوانات الغاز من السيارات وتسليمها للسائقين من دون غرامة ماليه تفرض عليهم بقصد الحد من الظاهرة.

 وعادة ما يحتاج سائق السيارة الواحدة إلى اسطوانة غاز سعة 12 كيلو يوميا علما أن هذه الاسطوانة تكفي حاجة أسرة بمعدل خمسة أفراد لمدة شهر.

ووفق التقارير الإقتصادية، والارقام الموثقة لدى الهيئة العامة للبترول فإن 250 طن من الغاز تدخل غزة يومياً، توزع لتكون كافيةً على مدار 5 أيام، بإستنثاء يومي السبت والجمعة الذي يغلق فيه الاحتلال الاسرائيلي معابره مع قطاع غزة.

وتشير التقارير أن 250 طن، توزعُ لتكفي على مدار الاسبوع لتصبح الكميات التي يستهلكها القطاع 160 طناً، موضحةً أن 100 طن تذهب لسيارات الغاز، فيما يبلغ معدل استهلاك المواطن بهذه الآلية 60 طن فقط.

ولعلَ أن السبب وراء تفاقم الأزمة، وتصاعد الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بحسب الأوساط الاقتصادية هو الخلاف السياسي المتفاقمة وتيرته بشكل غير مسبوق بين إدارتي رام الله والقطاع، وغياب التنسيق والتواصل الفعال.

وفي الوقت الذي تدعو فيه إدارة قطاع غزة، حكومة الوفاق الوطني لاستلام زمام الأمور، وحل الأزمات المتعاقبة يوماً بعد يوم، تحمل حكومة الوفاق "جهات متنفذة في غزة"، المسؤولية عن عرقلة سير المصالحة الوطنية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟