أخبار » تقارير

بالصور| المعاناة تفترش بيوت غزة

09 آب / ديسمبر 2014 09:36

عائلة المواطن محمد الزبدة
عائلة المواطن محمد الزبدة

المغراقة-الرأي- عيادة قويدر

أينما تولي وجهك تجد المعاناة في منزل المواطن محمد الزبدة (41 عاماً) من سكان قرية المغراقة وسط قطاع غزة، تتنتقل عينيك تجاه كل زاوية في المنزل الذي لا تزيد مساحته عن ثمانية أمتار، فتشاهد في كل متر آثار الفقر المحيط بتلك العائلة.

وكحال غيرها من العائلات تضاعفت معاناة عائلة "الزبدة"، حينما باغتتهم قذيفة "إسرائيلية" خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، فأصابت سطح المنزل ودمرته بشكلٍ كامل، وكادت أن تلتقط أرواح أفراد العائلة المكونة من 8 أشخاص لو لا تدخل العناية الإلهية.

نظرات الحزن والأسى بدت على ملامح المواطن محمد الزبدة، حين بدأ بسرد حكايته لـ "مراسل وكالة الرأي": "نعيش ظروفاً صعبة للغاية، حيث نقطن في البيت الصغير أنا وزوجتي وستة من أبنائي بينهم طفلة من ذوي الحاجات الخاصة، ويتكون البيت من غرفتين لا تتجاوز مساحتهم ثمانية أمتار تشمل المبطخ والمرحاض".

لم تتوقف المعاناة لهذا الحد، بل إنّ الأب الأربعيني مصاب بالفشل الكلوي، ويعيش بكلية واحدة والثانية على وشك الفقدان، بسبب عدم مقدرته المالية لإجراء العملية الجراحية التي كانت مقررة له قبل خمسة شهور في معهد ناصر الطبي.

ويتابع الزبدة والدموع تملأ عيناه: "كنت أعمل سائقاً"، مستدركاً قوله: "السيارة التي كنت أمتلكها دمرتها قوات الاحتلال في العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2012م".

ولم يتمكن الزبدة من توفير مصاريف أولاده الخمسة اليومية الخاصة بمدارسهم، مما اضطره لمنع اثنين منهم من الذهاب للمدرسة تخفيفاً لتلك المصروفات والمستلزمات، وفق قوله.

ويُشير إلى أنّ ابنته هبة (11 عاماً) تعاني من عدم القدرة على الكلام، ولديها مشاكل في النطق، إلى جانب معاناتها من عدة أمراض نفسية، وتحتاج شهرياً لـ 650 شيكل كجلسات علاجية ومصاريف للدواء الخاص بها.

ولعلّ أجواء الشتاء زادت هي الأخرى بمعاناة عائلة "الزبدة"، فالأمطار تستطيع بكل سهولة اجتياح المنزل كلما تساقطت، لأنّ سطح المنزل المدمر خلال العدوان الإسرائيلي الأخير مغطى حالياً بالنايلون.

ويناشد الزبدة أصحاب الضمائر الحية والأيادي الرحيمة وكل أحرار العالم وكافة المسؤولين، قائلاً: "يرجى التدخل العاجل والنظر لنا بعين الشفقة كي نتمكن من العيش بكرامة كأي إنسان"، مضيفاً: "أعيش أنا وزوجتي حالة من الخوف والجوع والتشرد والترقب على مستقبل أبنائنا الصغار".

يُشار إلى أنّ نسبة الفقر تصاعدت بشكل ملحوظ عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة فبلغت 90%، في حين أرجعت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار سبب هذا الارتفاع لتصاعد نسبة البطالة بشكلِ حاد نتيجة تدمير الاحتلال لمئات المصانع والمؤسسات وتعطل العاملين فيها.

وتبقى هذه العائلة إحدى الحالات التي تتضاعف معاناتها نتيجة الفقر من ناحية ونتيجة تشديد الحصار على قطاع غزة من ناحية أخرى، فهل تتوقف حلقات معاناة تلك العائلة وغيرها من العائلات الفلسطينية؟! 

تصوير/ حسني صلاح

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟