أخبار » تقارير

صور|| طلبة غزة يصرخون "أعيدوا بناء مدارسنا"

23 آب / ديسمبر 2014 06:57

جانب من الاعتصام
جانب من الاعتصام

غزة – الرأي/ محمد السنوار

"أعيدوا بناء مدرستي المدمرة" بهذه الكلمات صاح طلبة مدارس قطاع غزة بأعلى أصواتهم، مطالبين قادة العالم النظر لمعاناتهم جراء تأخر إعمار ما دمره الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على غزة.

وحسب وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في غزة، فإن الحرب التي شنّها الاحتلال على قطاع غزة في السابع من يوليو/ تموز الماضي، أدت إلى تضرر 244 مدرسة بالقطاع، منها 70 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، و174 مدرسة حكومية، إذ تسببت الصواريخ "الإسرائيلية" بتدمير 26 مدرسة منها بشكل شبه كلي.

ويقف الطالب الغزي "صالح الجعفراوي" بجانب بوابة وكالة الغوث متكئاً على عكازة بادياً على وجهه التعب الشديد ليوصل صوته، كباقي رفاقة، لقادة العالم أن تحركوا لإنقاذ قطاع غزة بفك الحصار وإعادة الاعمار.

ويقول الطالب الجعفراوي (16 عاماً) بصوت منهك، "العالم كله يشارك في الجريمة الكبرى التي شنت ولا تزال على قطاع غزة لصمتهم الغير مبرر على الجرائم التي ارتكبت بحق آلاف الغزيين".

وتساءل "ما الجرم الذي ارتكبه أطفال فلسطين حتى يعاقبوا بهذه الوحشية؟!"، معقباً كلامه "نحن سنقف في وجه مانعي بناء مدارسنا ببراءتنا الثائرة"، والكلام لـ"الجعفراوي".

وأصيب الطالب الجعفراوي خلال العدوان "الاسرائيلي" الاخير على غزة داخل منزله، ما أدى إلى تشوه كبير في قدمة.

وبالانتقال سرعياً الى شرق مدينة غزة وبالتحديد حي الشجاعية حيث احدى المدارس المدمرة هناك، وبجوار إحدى النوافذ المهشمة، يجلس الطالب عاصم كريم (13 عاماً) بادياً علية الحزن بعد أن غرق كراسه المدرسي الذي يحتفظ بين صفحاته جهد أشهر طويلة من الدراسة، بمياه الأمطار المُتسلّلة من نافذة فصله الدراسي، الذي تحطّم خلال الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة على القطاع.

ويغطّي تلك النافذة المدمّرة، قطع من "النايلون" الممزّق، الذي يسمح بمرور الهواء البارد، ومياه الأمطار، كما يقول كريم.

ويطلب كريم من الجهات الرسمية المسؤولة عن إعادة إعمار قطاع غزة، النظر بعين الاهتمام إلى كافة المدارس التي استهدفتها آلة الدمار "الإسرائيلية"، ومنح طلبة قطاع غزة حقّهم الكامل في التعلّم داخل بيئة مناسبة.

وقال إن "الهواء البارد ومياه الأمطار التي تتسلل عبر هذا النايلون، كفيلة بتعطيل دراستنا، فنحن نشعر بالبرد طوال اليوم وهذا الأمر يشتتنا ذهنياً".

من ناحيته، طالب الناشط أدهم أبو سلمية، المجتمع الدولي، والدول المانحة، ودول مؤتمر اعمار غزة، بالتدخل العاجل وسرعة اعمار المدارس المتضررة خلال الحرب الأخيرة، سيّما مع بدء فصل الشتاء.

وقال أبو سلمية لـ"لرأي": "هناك مشكلة حقيقية تواجه العملية التعليمية نتيجة عدم إدخال مواد البناء والاعمار، حيث إن الطلبة يعانون نتيجة تدمير بيوتهم، كما يعانون من سوء أوضاع مدارسهم المتضررة نتيجة العدوان".

وناشد في كلمته المقتضبة خلال وقفة احتجاجية نظمتها الكتلة الإسلامية، أمام مقر وكالة الغوث وسط مدينة غزة للمطالبة بإعادة اعمار القطاع وفتح كافة المعابر المؤدية اليه، الرئيس محمد عباس وحكومة التوافق الوطني لبذل المزيد من الجهد لحث الدول المانحة على دفع ما تعهدت به خلال مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة.

وتوصل المانحون المجتمعون بالقاهرة بدايت شهر أكتوبر إلى جمع 5.4 مليار دولار، بزيادة 1.4 مليار دولار على المبلغ المتوقع.

وقال أبو سلمية "إن أهمية إعادة الإعمار تحتم علينا أن نقف وقفات أساسية، ومن أولى هذه الوقفات ضرورة توفير ضمانات دولية بعدم تكرار الاحتلال الإسرائيلي تدمير قطاع غزة أو أي منطقة فلسطينية".

وكان الاحتلال "الاسرائيلي" شن في شهر يوليو 2014 عدواناً شرساً استمر 51 يوماً أدى لارتقاء أكثر من 2000 شهيداً وتدمير آلاف البيوت السكنية والمنشئات التعليمية، حيث فاق عدد المباني المدمرة 80 ألف منشئة تعليمية وسكنية، بالإضافة 300 مصنعاً.

تصوير/ إبراهيم فرج

1
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟