أخبار » تقارير

أهالي غزة: أجسادنا قنبلة بشرية ستنفجر بوجه المتآمرين

28 آب / ديسمبر 2014 04:51

فعالية احتجاجية لأهالي غزة جراء تأخر الإعمار
فعالية احتجاجية لأهالي غزة جراء تأخر الإعمار

شمال القطاع – الرأي – حسن النجار

رغم مرور 90 يوماً على انتهاء العدوان الوحشي على قطاع غزة، لا زالت المأساة حاضرة ولم يتغير شيء سوى تفاقم المعاناة التي أجهدت كاهل المواطن الغزي المكلوم.

الحصار بات على شاكلته فلم يكسر بعد، ولا إعمار أخذ منحاه في تيسير حياة من تهدمت بيوتهم عنوةً جراء بطش الاحتلال، ومعابر مغلقة أبوابها موصدةً وتعمل بالقطارة في ظل أصوات تتعالى على الجراح المقيدة في قفص غزة المظلم.

ويتجه الوضع الإنساني نحو الأسوأ مما دفع بالقوى الوطنية والإسلامية إلى تنظيم أكبر سلسلة بشرية من بلده بيت حانون شمالاً وحتى رفح جنوباً، وذالك لضغط على حكومة الاحتلال للمطالبة بإنهاء الحصار وفتح المعابر وإعادة الإعمار.

"أجسادنا قنبلة بشرية ستنفجر بوجه المتآمرين علينا" بهذه الكلمات عبرت المواطنة سهام الطناني (60 عامًا) من بيت حانون عن غضبها واستيائها من استمرار الحصار والتنصل من إعادة أعمار منازلهم المدمرة بغزة.

واعتبرت الطناني وقد ناهزت الـ 60 عاماً بينما الغضب يعتري وجهها، أن مشاركتها في السلسلة البشرية رسالة للعالم بأن صبر المتضررين في غزة قد نفذ، وأنهم لن ينتظروا طويلاً بهذا الوضع الذي أسمته "الموت البطيئ".

وتقول: "يجب أن يفك الحصار وتنهى معاناة آلاف المتضررين، وأن تفتح معابر قطاع غزة كافة؛ فإما حياة كريمة أو شهادة في سبيل الله".

ومن جهته، طالب المواطن فريد البطش (47عاماً) وهو أحد المواطنين المدمرة بيوتهم بجباليا، المقاومة الفلسطينية بأن تعيد توجيه ضرباتها صوب الاحتلال، قائلاً: "يجب ألا يهدأ أو ينام المحتل طالما أن أطفالنا ونسائنا في غزة لا ينعمون بأبسط مقومات الحياة الكريمة".

ويضيف: "التنصل من إعادة الأعمار لن يفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني رغم ما حل بنا من دمار وخراب والاحتلال يدمر ونحن نعمّر".

الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب، قال إن الحصار الموجه ضد أهالي غزة "جريمة حرب"، وأن بقاؤه يشكل مساساً خطيراً واعتداءاً على الكرامة الإنسانية.

وأضاف شهاب: "التعامل مع السكان في قطاع غزة كجائعين أمر غير مقبول، فغزة لا تعاني من مجاعة، بل تعاني من حصار دمر الاقتصاد والصناعة والزراعة وألحق ضرراً فادحاً بالقطاع الصحي والتعليمي وشلّ مقومات الحياة فيها".

وأكد أن الوضع الحالي في قطاع غزة يتناقض مع التهدئة، مضيفاً: "لا يمكن أن يكون ثمن الهدوء في مستوطنات غلاف غزة، حصار غزة والاعتداء عليها بهذا الشكل الذي سبق الحديث عنه".

وأوضح أن مطالب المقاومة ليست "عابرة" وإنما هي حقوق للشعب الفلسطيني الذي يعاني جراء الحصار والعدوان.

وتعرض قطاع غزة إلي حرب همجية استمرت لـ51 علي التوالي خلفت الآلاف من الشهداء والجرحى والمنازل المدمرة، فيما تسبب تأخر الإعمار بتفاقم معاناة المدمرة بيوتهم، في انتظار دوران عجلة البناء، وفك الحصار وفتح المعابر، لحد وضع لمسلسل آلامهم الذي لا يوصف. 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟