أخبار » تقارير

معتمرو قطاع غزة ينتظرون الفرج

10 آب / فبراير 2015 01:38

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة - الرأي- عبد الله كرسوع

يعيش المعتمرون المسجلون لدى شركات الحج والعمرة في قطاع غزة حالة من القلق والترقب وانتظار المصير المجهول لموسم العمرة لهذا العام، نتيجةَ استمرار إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح البري المنفذ الوحيد لسكان القطاع بحجة تدهور الأوضاع الأمنية في سيناء مما يؤخر وصولهم إلى الديار الحجازية وأداء مناسك العمرة لهذا العام.

ولا تزال شركات الحج والعمرة في قطاع غزة تنتظر وضوح الصورة فيما يخص معبر رفح البري، حتى تستطيع تجهيز كشوفات الراغبين بأداء مناسك العمرة التي من المفترض أن يبدأ في منتصف نوفمبر الماضي، مبديةَ تخوفها من تكبد خسائر فادحة على كافة النواحي إن لم يتم حل هذه الأزمة في القريب العاجل.

وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البرى أمام حركة المسافرين في كلا الاتجاهين منذ 24 أكتوبر الماضي بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء, وأعادت فتحه ليومين أمام العالقين ثم أغلقته على الفور حتى إشعار آخر.

تخوفات

المواطن محمد مسعود أبدى تخوفه من استمرار إغلاق معبر رفح الذي سيؤدي لحرمانه من أداء مناسك العمرة هذا العام أو تأجيله، معرباً عن أمله في أن تتحسن أوضاع المعبر في أقرب وقت ممكن.

ودعا مسعود السلطات المصرية إلى تحييد قطاع غزة عما يدور في أراضيها، مطالباً كافة الجهات المعنية بالتدخل لحل الوضع الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة في كافة المناحي.

ولم يكن المواطن سعيد الحويطي أحسن حالاً منه والذي تساءل بكل حسرة عن السبب الذي يحرمه من أداء شعيرة من شعائر الإسلام، آملاً من الله أن يكلل صبره بزيارة بيت الله الحرام.

لا جديد

وكيل وزارة الأوقاف والشئون الدينية حسن الصيفي أكد لــــ" الرأي" على عدم وجود أي معلومات جديدة حول بدء موسم العمرة لهذا العام، وأن الأوضاع على ما هي عليها دون تقدم ملحوظ، مشدداً على أن موسم العمرة لهذا العام في خطر حقيقي إذا استمرت السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البري.

وبيّن الصيفي أن إغلاق المعبر يحول دون استكمال شركات العمرة بقطاع غزة إجراءاتها مع السفارة السعودية لبدء تسيير الرحلات، وهذا سينعكس سلبًا ويجعل الموسم بأكمله في خطر، لافتاً إلى أن وزارته أنهت جميع إجراءاتها مع شركات العمرة بغزة من حيث مدى تأهلها والتزامها بالشروط التي أعلنت عنها.

وأوضح أن الشروط تتمثل بسجل الشركات التجاري وأدائها والوثائق الرسمية، بالإضافة لشروط تتعلق بشهادات حسن سير وسلوك، والتأكد من عدم جود مشاكل مالية بين السلطات والمواطنين.

وأشار إلى أن السعودية أعلنت بدء موسم العمرة مبكرًا لهذا العام في منتصف نوفمبر الماضي خلافًا عن الأعوام الماضية، إلا أنه جرت العادة أن الفوج معتمري قطاع غزة الأول يغادر بمنتصف يناير من كل عام.

واستطرد بالقول" :نقدر الظروف الداخلية لدى الجانب المصري ونأمل أن يتم تجاوزها سريعاً لأن العلاقات بيننا وبينهم يجب أن تبقى مستمرة وقوية, حتى يتم حل كافة الأمور المتعلقة بقطاع غزة, مضيفا: "لا أري وجود أي مبرر لإغلاق المعبر والدليل فتحه قبل فترة وجيزة لإدخال العالقين".

الأزمة تراوح مكانها

رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة عوض أبو مذكور قال إنهم ينتظرون عودة وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس من المملكة العربية السعودية من اجل التواصل ومعرفة ماهية الأمور التي وصلت إليها موسم العمرة لهذا العام.

وأكد أبو مذكور في حديثه لـ "الرأي" إن الأحداث الميدانية التي تشهدها محافظات شمال سيناء المصرية، تؤخر انطلاق موسم العمرة من قطاع غزة، مشيراً إلى أن الأزمة لا زالت تراوح مكانها ولا جديد في هذا الشأن.

وأوضح أنه لم يتم تحديد مواعيد وأسعار موسم العمرة حتى الآن، وذلك "لأن الخطوط الجوية الفلسطينية حتى هذه اللحظة لم تعطنا أسعار التذاكر، لحين الحصول على موافقة من الجانب المصري لخروج المعتمرين"، منوهاً إلى أنه بناء على ذلك يتم استئجار الطيران وتحديد أسعار تذاكر الطائرات.

وبيّن أبو مذكور أنهم بانتظار الرد المصري حول الأيام المسموح بها للسفر خلال الشهر، والأعداد المسموح بها في كل رحلة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟