أخبار » تقارير

حرق المساجد .. جريمة "إسرائيلية" قد تشعل حربًا دينية

05 آب / مارس 2015 11:37

أحد المساجد التي أحرقها الاحتلال بالضفة المحتلة
أحد المساجد التي أحرقها الاحتلال بالضفة المحتلة

غزة – الرأي – عبد الله كرسوع

تزايدت في الآونة الأخيرة وتيرة حرق المساجد في الضفة الغربية من قبل قطعان المستوطنين، وتحولت لظاهرة تزامنت مع وتيرة الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك.

ولم يتوقف حرق المساجد في الضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 48؛ كون عملية الحرق ليست عبارة عن ردة فعل عابرة وغير مخطط لها؛ بل هي حرب ممنهجة وسياسة متواصلة من قبل الاحتلال "الاسرائيلي".

ومع اقتراب الانتخابات "الإسرائيلية"، تتصاعد الحملات الانتخابية بين الأحزاب السياسية، وكلُ يلعب على كسب أصوات المتطرفين واليمين المتشدد، ومحاولة اجتذاب الحاخامات والمستوطنين، وتصعيد الخطاب العدائي ضد المسلمين ومقدساتهم، من محاولات اقتحام الأقصى، إلى الحفريات تحته وإقامة الهيكل المزعوم، ومنع الفلسطينيين من الصلاة في المسجد الأقصى، إلى حرق المساجد وكتابة شعارات عنصرية بغيضة على جدران المساجد .

ولعل كان آخر الاعتداءات من قبل المستوطنين إقدامهم على إحراق مسجد الهدى في بلدة الجبعة إلى الغرب من بيت لحم، وإلحاق أضرار كبيرة فيه.

دليل دامغ

النائب عن كتلة التغيير والإصلاح مروان أبو راس  أكد أن اعتداء المستوطنين على  المساجد وإحراقها دليل آخر على ارهابهم وإجرامهم في اعتداءاتهم المتكررة على الأماكن الإسلامية المقدسة.

وشدد أبو راس على أن الاحتلال سيتمادى بجرائمه ولن يتوقف عنها إلا بالمقاومة والوحدة الفلسطينية والتفاف الأمة العربية حول الشعب الفلسطيني.

وقال: "كافة المستويات داخل العدو "الإسرائيلي" سواء العسكرية أو السياسية أو الاستيطانية ترعى هذه الجرائم"، محملاً الدول الغربية نتائج هذه الجرائم لأنهم سبباً في تواجد واحتلال اليهود للأراضي الفلسطينية.

وأعرب عن استغرابه من سعي الدول الغربية لمحاربة الإرهاب وهي تدعم الإرهاب "الإسرائيلي" وإجرامه في الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى والأماكن القدسية، موضحاً بأن الاحتلال دمر خلال الحرب الأخيرة على غزة أكثر من 260 مسجدًا.

 وأضاف أبو راس: "لو تم المساس بجدار مقبرة "إسرائيلية" في أي مكان من العالم يهب الغرب لنجدة الجدار، في الوقت الذين يتغافل فيه العالم عن اعتداءات اليهود على بيوت الله والأماكن المقدسة ".

وقف التنسيق

وعدّ استمرار السلطة الفلسطينية بالتنسيق الأمني يشجع الاحتلال على مثل هذه الجرائم، داعيًا لوقف كافة أشكال التنسيق الأمني الذي يضر بشعبنا ويضر بمقدرات الشعب الفلسطيني ومن بينها المساجد.

وطالب الأمة العربية باليقظة من غفلتها تجاه ما يحدث بالأراضي المقدسة، مشددًا على أن المسجد الأقصى والمقدسات ليست هي ملك الفلسطينيين فحسب ولكنها تخص كل المسلمين.

ودعا الفلسطينيين في الداخل المحتل والضفة والقدس والقطاع والشتات بأن يكون على قلب رجل واحد في مواجهة جرائم الاحتلال ولرفض التنسيق الأمني وملاحقة المقاومة بالضفة، مؤكدًا أن الاحتلال لا يعرف إلا لغة المقاومة والمواجهة سواء كانت مقاومة شعبية أو المسلحة.

مؤشر خطير

وكيل وزارة الأوقاف والشئون الدينية حسن الصيفي استنكر إقدام قطعان المستوطنين على إحراق مسجد الهدى في بلدة الجبعة إلى الغرب من بيت لحم، فيما الحقوا أضراراَ كبيرة به، مشيراً إلى انه تم حرق جزء من سجاد الجامع وجدرانه وسقفه بالكامل بحيث لم يعد صالحا نتيجة النيران.

وأوضح الصيفي أن هذا الجرم مؤشر خطير ودلالة حقيقية تنم عن حجم حقد اليهود والمستوطنين للإسلام والمسلمين مما يدفع هذا الأمر لنشوب حرب دينية ستأكل الأخضر واليابس وستلحق أضراراً جسيمة في بقاع الأرض وهذا يتطلب منا كعرب ومسلمين وقفة جادة لمحاربة هذا الفيروس الغاشم الذي ينتشر كالوباء الفاشي.

ونوه إلى أن ما جرى يأتي ضمن سياسة ممنهجة تتبعها حكومة الاحتلال وفق سياسة وخطة محكمة حيث انه في ساعات صباح هذا اليوم حضر مجموعة من المستوطنين بحيث كانت خطتهم وترتيبهم حرق المسجد بالكامل إلا أن انتباه المواطنين وخروجهم للصلاة حال دون حرقه بالكامل.

ولفت إلى أن هذه الجرائم التي تستهدف المساجد ودور العبادة الإسلامية والمسيحية، في محاولة "إسرائيلية" غاشمة ترمي لإثارة حفيظة المسلمين واستفزازهم من اجل تهويد كافة الأماكن المقدسة وتدنيسها وتخريبها ومحو المعلم الإسلامية من المنطقة وإحلال كنسهم اليهودية وبؤرهم الاستيطانية بطريقة غير مشروعة.

وحمَّل حكومة الاحتلال وأذرعه الأخطبوطية السامة المتمثلة بالجماعات المتطرفة والحاخامات والمستوطنين المسئولية الكاملة عن هذه الانتهاكات الصهيونية المستمرة بحق المقدسات ودور العبادة، مطالباً العالم العربي والإسلامي والدولي بالتحرك العاجل لحمايتها ومحاسبة الاحتلال على جرائمه النكراء.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟