غزة-الرأي -لؤي رجب:
تعد زراعة نباتات الليف مشروعاً ذا عائد اقتصادي جيد على زارعيه، فهو لا يحتاج إلى مجهود عال، وغير مكلف اقتصاديا ولا الى تكاليف مالية كبيرة ،كما يستخدم كنبات عرشي في المناطق الزراعية، الا ان المزارعين في القطاع تراجعوا عن زراعته مقارنة بالسنوات الماضية والتي كانت تنتشر فيها زراعته بشكل كبير.
رئيس قسم الخضار بوزارة الزراعة م. حسام أبو سعدة قال: "إن المزارعين في القطاع وأصحاب البيوت تراجعو عن زراعته بشكل كبير والتي كانت تنتشر فيها زراعة نبات الليف أطراف الأراضي الزراعية، وبجوار البيوت ".
نبات الليف
وأرجع م. أبو سعدة تراجع الناس ,والمزارعين عن زراعة الليف إلى الإعمار السكاني الذي جاء على حساب الزراعة، لافتاً إلى أنه في القديم كان الناس يزرعون نباتات الليف في المنازل التي بجوارها حدائق منزلية حتى لو كانت صغيرة وكانوا يعتبرونه محصولا اقتصاديا يجنون من ورائه الكثير من الأرباح.
وأوضح م. أبو سعدة أن كميات الإنتاج من الليف في القطاع أصبحت في تراجع كبير، الأمر الذي أدى إلى استيراده بكميات كبيرة من بعض الدول العربية والاجنبية.
وبين أبو سعدة ان زراعة نباتات الليف لا تحتاج إلى جهد كبير، فيمكن زراعته في المشاتل بداية شهر فبراير، وفي شهر مارس ".
ويعد الليف نبتة سريعة النمو كبيرة الحجم تتسلق علي الاسيجة والجدران لترتفع نحو سبعة أمتار وقد تزيد في حال كانت النبتة قوية وفي تربة خصبة لتصل فوق خمسة عشر متراً، أوراقها خضراء أشبه بأوراق شجرة التوت.
وأزهارها صفراء اللون تتخذ شكل القمع تبدأ بالعقد لتتحول إلى ثمار خضراء اسطوانية الشكل أشبه ما تكون بثمار الخيار يطلق على واحدتها تسمية (كوز)، وتستمر هذه الأكواز في نموها ليبلغ طولها نحو نصف متر.
الازهار والتلقيح
وتابع م. أبو سعدة "مع بداية شهر مايو يبدأ الليف بالإزهار والتلقيح عن طريق النحل، ليتم بعد ذلك تكون النبات وثمرة الليف"، لافتاً إلى أنه لا يحتاج إلى الكثير من الرش بالمبيدات الحشرية وأنة يحتاج الي الري والتسميد المناسب للحصول علي كمية انتاج عالية.
وأضاف": يجب تعريض ثمار الليف لأشعة الشمس من خلال تخفيف الورق من حولها حتى تحصل عملية النضج للثمرة بشكل أسرع ويكبر حجمها، كما ينصح بري النباتات بعد العقد بشكل دائم نظراً لحبها للماء ولتكبر نباتات الليف بشكل أسرع."
ويستدل على نضج الثمار من تحول لون قشرتها إلى الأصفر وسقوط الأوراق وبدء تيبس الساق بحيث تبقى الأكواز مُدلاة على النبتة الجافة وتكون الأكواز في هذه الحالة خفيفة الوزن دلالة على نضجها التام.
وتشكل نسيج الليف الطبيعي الجاف في داخلها بعدها تجمع الأكواز ويجري تفريغها من البذور فيكون الليف هنا جاهزاً للاستعمال وتنتج نبتة الليف الواحدة بحدود عشرين كوزاً.
ويمكن زراعة الليف في حديقة المنزل بسهولة حيث لا يحتاج الأمر سوى بذرة أو بذرتين ـــ بعد نقعهما بالماء مدة يوم واحد ـــ توضع في جورة بعمق3سم في شهر آذار وفي أي تربة متاحة.
ويستخدم اللّيف الطبيعي في الاستحمام حيث إنه يحافظ على نضارة الجسم وحيويته ويضفي عليها نعومة طبيعية وينشط الدورة الدموية ويفتح مسامات الجلد.

