أخبار » تقارير

منع توريد أسياخ "اللحام" يفاقم أزمة الحدادة بغزة

12 آب / مارس 2015 12:21

حداد يقف أمام ورشته في غزة
حداد يقف أمام ورشته في غزة

غزة – الرأي - عبدالله كرسوع

تتصاعد الأزمات في قطاع غزة بشكل مستمر وتتضاعف معاناة الغزيين مع استمرار الحصار الخانق، حيث المعابر مُغلقة والحصار يطبق أنيابه على جسد غزة.

وشكلت قرارات الاحتلال المتلاحقة بتشديد الحصار على القطاع ضربة قاضية لاقتصاده، مما أدى إلى شلل أصاب كافة القطاعات الاقتصادية المكونة له، وكبدها خسائر فادحة.

وقضى الحصار "الإسرائيلي" المشدد على اقتصاد القطاع، وألقى بآمال المواطنين إلى واد سحيق، وحطمت قيود الاحتلال عود الاقتصاد الغزي المترنح منذ حصار القطاع لأكثر من ثمانية سنوات لينتظر القطاع فرجاً عند من يملك الأمر بين الكاف والنون.

ويشتكي حدادون في قطاع غزة من تعطل عملهم نتيجة استمرار منع ادخال اسياخ اللحام الخاصة بإتمام مصنوعاتهم من قبل قوات الاحتلال "الاسرائيلي".

صاحب ورشة الحدادة منير عبد العال القاطنة قال: "إن المواد في قطاع غزه شحت ووصلت الى 20 ضعف مما كان يتم بيعه في الاسواق بقطاع غزة، فقد كانت تباع الكرتونة الواحدة بسعر 25 شيكل بها 5 كيلو، واليوم تباع الكرتونة 4 كيلو بسعر 500 شيكل".

وأوضح عبد العال أنه قام بتسريح 3 عمال نتيجة توقف العمل لديه وعدم وجود عمل لديه نتيجة فقدان أسياخ الحديد وارتفاع ثمنها إن وجدت.

وطالب العالم الذي يدعي الحرية أن يقف أمام مسئولياته لجم الاحتلال وإيقافه عند حده ورفع اليد الثقيلة عن قطاع غزة.

وحظرت سلطات الاحتلال توريد "أسياخ اللحام" إلى قطاع غزة بزعم أن المقاومة الفلسطينية تستخدمها في صناعتها العسكرية على حد زعمهم، مما أدى إلى وقف شبه كلي للصناعات المعدنية وتدهور عملها، علماً أن ورشة الحدادة المحلية تعتمد على أسياخ اللحام بشكل أساسي في عملها.

 ناقوس الخطر

الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد عماد الباز شددّ على أن استمرار انقطاع "أسياخ الحديد" وعدم توريده من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" سيؤدي إلى شلل تام في قطاع الصناعات الحديدية، مشيرًا إلى وجود كميات متوفرة من الحديد، لكن لا يمكن استغلالها نتيجة انقطاع الأسياخ.

وأبدى الباز قلقه من توقف كامل في أحد أنظمة القطاع الصناعي نتيجة انقطاع "أسياخ اللحام" مما يستوجب دق ناقوس الخطر، مستهجناً منع الاحتلال إدخال الأسياخ تحت ذريعة أن المقاومة تستخدمه لها، قائلاً:" اتهام الاحتلال هو ادعاء غير صحيح وباطل".

وبّين الباز أنه تم منع إدخال الأسياخ بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، محملاً الاحتلال مسؤولية الشلل التام الذي سيؤدي إلى إغلاق ورشات الحدادة في قطاع غزة.

وشدد على أن منع دخوله سيزيد الوضع الاقتصادي سوءًا، مناشداً المجتمع الدولي، والجهات المعنية بالتدخل والضغط على الاحتلال، من أجل إدخال الأسياخ والمستلزمات اللازمة لقطاع غزة.

الاستخدام المزدوج

مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية في قطاع غزة ماهر الطباع، قال: "إن سلطات الاحتلال منذ فرضها للحصار على القطاع منعت العشرات من مواد الخام وبعض المواد الكيميائية التي تستخدم في صناعة الدهانات بزعم الاستخدام المزدوج".

وأوضح الطباع بأنه إذا بدأت عملية إعمار بشكل جدي في قطاع غزة فمن الضروري أن يتم إدخال جميع السلع والاحتياجات الممنوعة لكي تتم عملية الإعمار بشكل سليم، بما في ذلك أسياخ اللحام على اعتبار أنها تُشغِل فئة كبيرة من العمال.

وأشار إلى تضرر أكثر من خمسة ألاف منشأة اقتصادية ودمرت 500 منها بشكل كلي في عدوان واسع النطاق شنه الاحتلال الإسرائيلي لمدة 51 يوما متواصلة على قطاع غزة في يوليو وأغسطس الماضيين.أعلى النموذج

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟