أخبار » تقارير

هل "الورقة السويسرية" حل للأزمة أم لتعقيدها؟! (تقرير)

17 آب / مارس 2015 09:42

أرشيف
أرشيف

غزةالرأي-آلاء النمر:

الورقة السويسرية والتي تنص على حل أزمة الموظفين في قطاع غزة ودمجهم في مؤسسات موحدة تابعة للسلطة الفلسطينية، والتي جاءت كبادرة من سويسرا لحل الأزمات الفلسطينية الداخلية والتي تُشكل عقبة حقيقية في مواصلة إنهاء الإنقسام، "الرأي" بحثت تفاصيل الورقة وأعدت التقرير التالي:

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف قال: "إنّ الورقة تحمل السم داخل العسل إن بقيت على ذات التفاصيل واللمسات التي وضعها الرئيس محمود عباس والحاشية من حوله"، منوهاً إلى انّ الورقة بصيغتها الأخيرة لا تنص على أي مصلحة لموظفي غزة.

وأكد الصواف على أن الورقة يجب أن تمر على جميع الفصائل الفلسطينية لحشد الرأي العام الفلسطيني بعيداً عن التحيزات الحزبية ومصالح الجهات الفلسطينية التي لا تسعى سوى تفرقة الشارع الفلسطيني تحت اتفاقات دولية مزيفة .

وأكد أن الورقة السويسرية بأصلها تتضمن عدلاً لكلا الجهتين من موظفي غزة ورام الله، والذي يجبر الفصائل الفلسطينية بالتدقيق على أصل الاتفاق لتعميم المصلحة كليا وتجميع الشارع الفلسطيني وإخراج محاصري القطاع والموظفين على وجه التحديد من أزماتهم التي تعدت شرايينها منذ استلام حكومة التوافق.

مصالح حزبية

عضو المكتب السياسي لحركة حماس زياد الظاظا، كشف حقيقة الموقف من قضية المبادرة السويسرية، قائلاً:" إن السويسريين قدموا مبادرة بشأن تسوية أوضاع الموظفين، حيث نصت على المبادئ العامة التي تؤكد الأمان الوظيفي لهم، ومن ثم توجهوا بها إلى الرئيس محمود عباس والقيادي في حركة فتح عزام الأحمد، حيث قاموا بقلبها رأسًا على عقب".

وأضاف " لاحقًا قدم السويسريون خارطةً جديدةً بعد اعتراض الجهات المختصة في رام الله كرئيس السلطة محمود عباس وعزام الأحمد على الورقة الأولى، قلبوا من خلالها الخطة وجعلوها في مهب الريح وجاء كل منهم بمبادرة جديدة لا علاقة لها مع الأصل".

المبادرة قدمت مؤخرًا لحركة حماس حيث سلمت للقيادي في حركة حماس خليل الحية، لكن حركته أبدت ملاحظات جوهرية تتعلق بالتفاصيل التي أراد واضع الخطة زج السم بها، ولم تقدم الخطة من قبل كما تحدثت بذلك حركة فتح.

وقال الظاظا "إن حركته طالبت بإحداث تغييرات وتعديلات وتوضيحات بشأن بعض التفاصيل التي احتوتها الخطة" , موضحا أنّ الورقة احتوت على خلل كبير، سيما وأنها تجاوزت في الحديث عن تصنيف الموظفين ودمجهم المعيار الثابت الذي حدده القانون الفلسطيني فيما يتعلق بالوظيفة العمومية.

واستدرك بالقول :"إن الورقة تضمنت خللًا في تقسيم الموظفين ما قبل 2007 ومن وظف بعد هذا العام، حيث تعتبر الأول شرعي والآخرين يستكمل بهم في الشواغر الموجودة"، معتبرًا ذلك تجاوزًا لقانون الخدمة المدنية الذي يعطي الحق للموظف في العمل ويقر له حقوقه بشكل كامل.

ونفى بشكل قاطع موافقة حركته على المبادرة السويسرية قائلا: "حركة فتح تتنفس كما تكذب"، ولم نعط أي موافقة على هذه الورقة.

بالعودة إلى الورقة الثانية فإن التعديل تضمن تغييرًا جوهريًا في كثير من القضايا سيما وما يتعلق بانتهاء خدمة بعض الموظفين لقاء مكافآت وهو العرض الذي طرحته حكومة التوافق قبل عدة أشهر.

وعلق الظاظا بالقول :"الموظفين في السلطة هم في إطار الخدمة المدنية، ولا يجوز فصل أيا منهم بشكل تعسفي أو حرمانهم حقوقهم وترقياتهم أو علاواتهم".

أمّا عن اللجان القانونية التي تقرها الورقة كأساس لدمج الموظفين، أكدّ الظاظا أنها لم تشكل بعد، محذرا تشكيل أي لجنة خارج التوافق كما نص بذلك اتفاق المصالحة، وقال "إنها ينبغي أن تعمل وفق القانون وليس في خارجه، وتطبيق ما تم الاتفاق عليه والالتزام نصًا وروحًا باتفاق القاهرة".

الظاظا طالب بالعمل على إجراء تعديلات جوهرية وأساسية في المبادرة السويسرية بشأن الموظفين، بما يتناسب مع ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل في القاهرة والشاطئ.

وعدّ الظاظا الموظفين الشرعيين هم من عملوا بعد الأحداث التي شهدها القطاع عام 2007م، "والمطلوب دمج القدامى معهم"، موضحا أن جميع المراسيم الرئاسة والحكومية التي صدرت قبل تولي حكومة التوافق تبقى سارية المفعول إلى حين عرضها على التشريعي، ومن ثم يقرها أو يعدلها ضمن ما تتوافق عليه الكتل النيابية.

وبين أن حكومة الحمد الله لا يجوز لها القيام بأي تعديلات أو تعيينات أو ترقيات بالمطلق داخل الحكومة حتى إجراء انتخابات فلسطينية، وتشكيل حكومة جديدة، لافتًا إلى أن ميثاق الشرف الذي وقعت عليه الفصائل والتي أكدت أنه لا يجوز فصل أو رفض أو قطع راتب أي شخص لانتمائه السياسي.

وأكدّ على ضرورة تطبيق ما تم الاتفاق عليه رزمة واحدة، لأن اتفاق المصالحة جزء واحد لا يتجزأ، إلى جانب أن العاملين على المعابر هم الشرعيون، محذرًا من تعامل "التوافق" وكأنها امتداد لحكومة رام الله السابقة.

وبشأن موقف الفصائل أكد أن جميعهم يطالبون الحكومة بتنفيذ اتفاق المصالحة، والإمساك بزمام الأمور في قطاع غزة .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟