غزة – الرأي
لم تكن عائلة عياش من مدينة غزة على علم أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر في قطاع غزة عدا عن وصوله لساعات قلائل سيكلفها ما جمعته بشق الأنفس خلال سنوات.
حريق هائل نشب صباح اليوم بمنزل المواطن محمد عياش جراء تماس كهربائي نجم وفق التوقعات عن الانقطاع المتكرر للكهرباء التهم أجهزة كهربائية وأجهزة صيانة يبلغ ثمنها 30 ألف دولار.
طواقم الدفاع المدني حاولت منذ وصولها مكان الحريق السيطرة عليه للخروج بأقل الخسائر إلا أن القدر غالب، فبعد جهود مضنية استمرت لساعة انخمدت النيران لتكشف الستار عن مأساة.
فضل نجل صاحب المنزل، أشار إلى أن الفترة التي سبقت الحريق شهدت الكهرباء حالة متكررة من القطع والوصل الأمر الذي يعتقد أنه السبب اندلاعه، مبيناً أنهم لم يتخيلوا تلك الخسارة.
ويقول في حديثة لوكالة "الرأي": "كنت أنا والعائلة جالسين في منزلنا بشكل طبيعي، وفجأة سمعت أصوات نداءات ومناشدات فهمنا منها أن هناك حريقاً نشب في محيط المنزل ولم نكن نعلم أنه في الأسفل منا".
ويبين أن الحريق قضى على العشرات من الأجهزة الكهربائية الحديثة وكان في طريقة للصعود نحو الطوابق المسكونة أعلى المحل، إلا أن عناية الله أولاً وجهود رجال الدفاع المدني الذي تمكنوا من السيطرة عليه ثانياً.
ويشير إلى أن الشيء الذي "زاد الطين بلة" علاوة على الخسارة المادية هو أن أجهزة نادرة في قطاع غزة تستخدم لصيانة الأجهزة الكهربائية كانت موجودة داخل المحل قضى عليها الحريق تماماً.
ويوضح عياش أن عائلته لمست تكاتفاً وتكافلاً من قبل الجيران الذي ساعدوا بقدر استطاعتهم في الخروج من المحنة بأقل الأضرار، لافتاً إلى أن الحريق أسفر عن عدة حالات من الاختناق جراء الدخان الكثيف.
يذكر أن قطاع غزة يعاني منذ سنوات عدة أزمات جراء الحصار المفروض عليه في مقدمتها أزمة الكهرباء نتيجة قلة السولار الوارد للمحطة وتعرضها للقصف مراراً الأمر الذي دفع لتقليص عدد ساعات الوصل.
وأودت أزمة الكهرباء بحياة عدد من مواطني القطاع بينهم أطفال ونساء خلال الفترة الماضية، وسط مناشدات وأصوات تتعالى يومًا بعد يوم بوضع حل لهذه المعضلة التي أرهقت كاهل الغزيين.




