أخبار » تقارير

كيس الأسمنت الحاضر الغائب في قطاع غزة (تقرير)

24 آب / مارس 2015 03:08

أرشيف
أرشيف

غزة-الرأي- عبدالله كرسوع

المعاناة التي يعانيها القطاع من توفير أكياس الأسمنت تضاف إلى قائمة المعاناة الطويلة التي يعاني منها القطاع، سواء بسبب الاغلاق شبه الدائم لمعبر رفح والحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 8 سنوات على التوالي.

وبطبيعة الحال عدم إدخال كيس الاسمنت إلى قطاع غزة أدى إلى شلل كامل لحركة الإعمار في قطاع غزة مما ترك أثره السلبي المباشر على الحركة الاقتصادية وأصاب بالشلل قطاعات كثيرة و متعددة مرتبطة به أدخلت على الأقل ما يزيد عن خمسين الف عامل و مهني وصاحب مصلحة إلى دائرة البطالة.

وكذلك أدى عدم إدخال كيس الاسمنت إلى توقف شبه تام لمصانع الباطون، حيث حولتها إلى أكوام من الحديد هي و كل ما يتعلق بها من شاحنات نقل و مضخات و خلاطات، وألقت في أحضان البطالة كل الأيدي العاملة التي كانت تشغلها.

الآلاف من المواطنين اشتكوا من استغلال بعض التجار وبيع طن الاسمنت لما يزيد عن 2000 شيكل، مما دفع بوزارة الاقتصاد إلى ضرورة الاسراع باتخاذ خطوات مضادة تحد من هذه الظاهرة.

عقوبات صارمة

الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد الوطني عماد الباز أن عقوباتٍ صارمة سيتم فرضها على تجار الاسمنت الذين لا يلتزمون بالتسعيرة المحددة والمقدرة بــ 1000 شيكل للطن.

وقال الباز "إن حملة مراقبة التجار بدأت فعليا بالانتشار في جميع محال وأماكن توزيع الاسمنت بقطاع غزة", موضحًا أن الوزارة نشرت فِرقًا للرقابة على أماكن تخزين وتوزيع الاسمنت.

وأكد أن الوزارة ستلجأ في الأيام القادمة لآليات جديدة في عمليات مراقبة توزيع الإسمنت، ووضع مراقبين من الوزارة أمام مراكز توزيع الإسمنت، وسيتم تخيير المواطنين إذا ما يريد بيع حصته من عدمه، للتأكد من وصول الكميات إلى مستحقيها والطرق التي تسير فيه هذه الكميات.

وأضاف الباز: "لن يتم التهاون مع تجار الاسمنت ولا مع المتضرر وسنضرب يد كل من يعبث في مصالح الشعب الفلسطيني".

وأضاف:" عقوبة التجار المخالفين قد تصل إلى مصادرة الاسمنت واعتقال التاجر المخالف وتحويله إلى النائب العام", مشيراً إلى أنه تم ضبط 20 طن واعتقال 6 تجار خالفوا القوانين سواءً بإخفاء الاسمنت من محلاتهم أو رفع أسعاره".

ولفت إلى أن المتضررين يقومون ببيع حصصهم من الأسمنت في السوق السوداء، مشيراً إلى أن تحديد سعر طن الاسمنت بألف شيكل جاء نتيجة ظروف استثنائية لحين السماح بإدخال كميات كبيرة من الجانب الإسرائيلي وحينها يتم خفض السعر ليصل لـ 520 شيكلاً للمواطن.

ودعا الباز المواطنين إلى ضرورة الإبلاغ عن التجار المخالفين ليتم التحقيق معه سريعا واتخاذ الاجراءات العقابية بحقهم.

تأثيرات كثيرة

بدوره، شدد أستاذ علم الاقتصاد في جامعة الأزهر د. معين رجب على أهمية السلع، مؤكداً أن وقف إدخالها لغزة أثر بشكل كبير على النشاط الإقتصادي في القطاع وأضر به.

وقال رجب في حديثٍ لـ "الرأي": سلعة الأسمنت يرتبط بها العديد من الصناعات الأخرى، وبالتالى فإن توقف إدخالها سيؤثر على الصناعات الأخرى، لافتاً إلى أن أكثر القطاعات تضرراً هو قطاع المقاولات.

وأشار إلى أن نحو 16 ألف حالة زواج في قطاع غزة سنوياً وعدم إدخال الأسمنت سيتسبب بكارثة حقيقية، بالإضافة إلى توقف ما يقارب من 150 ألف عامل عن العمل وبالتالى إرتفاع نسبة البطالة.

وأكد رجب أن كل ما يدور في فلك القطاعات الإنشائية في القطاع أصابه انهيار اقتصادي ومالي كبيران، إضافة إلى تعطل عمل الإستثمارات العقارية والمشاريع.

ويواجه سكان القطاع مشكلةً حقيقية أمام استغلال عددٍ من التجار لحاجة الناس الملحّة للإسمنت خاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير الذي تضررت على اثره غالبية الأحياء السكنية بشكل جزئي وكلي.

وكانت وزارة الاقتصاد بغزة حددت سعرًا لبيع الطن الواحد من الاسمنت المستخدم للبناء بمبلغ 1000 شيكل مطلع شهر مارس الجاري، متوعدةً بمحاسبة كل من يخالف تلك التسعيرة من التجار.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟