غزة – الرأي – عبد الله كرسوع
انتشرت في الآونة الأخيرة عقد لدورات تدريبة تطوعية في مجال الإطفاء والدفاع المدني بمخلف مهامه، بالإضافة إلى الدورات في الإسعافات الأولية والتي ينظمها جهاز الدفاع المدني للحد من الأزمات والتي تستهدف شرائح مختلفة من المجتمع.
وتكمن الأهمية الكبرى للعمل التطوعي في أنه يعمل على مشاركة المواطنين في قضايا مجتمعهم، بالإضافة إلى التأثير الإيجابي في فئة الشباب وإعدادهم للمشاركة في تحمل المسئولية الاجتماعية.
ويؤدي العمل التطوعي على التقليل من الأخطار التي تواجه المجتمع حتى تمكن الجهات المعنية من الوصول إلى مكان الحادث.
الطالب محمد سلبد من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، أكد على أهمية هذه المحاضرات التدريبية التي نفذتها أجهزة الدفاع المدني لما تحتويه من معلومات هامة ، خاصة وأنها تسلح المتدربين بالمعرفة الصحيحة لتلافي الخطورة الناجمة عن الحوادث العرضية.
وأشار الطالب سلبد إلى أنها تعمل على رفع مستوى الوعي المجتمعي في التعامل مع حالات الطوارئ والابتعاد عن أماكن الخطر وذلك للحد من وقوع الحوادث والتخفيف من آثارها
أما الطالبة جيهان سعود والتي شاركت بإحدى الدورات التطوعية فأوضحت أنها استفادت كثيراً في مجال الإسعافات الأولية وكيفية التعامل مع الحدث، مثمنة الجهود التي يبذلها جهاز الدفاع المدني في توعيه المواطنين خاصة فيما يتعلق بالإخلاءات أثناء الحروب والكوارث التي يمكن أن يتعرض لها قطاع غزة .
وكان فريق الدفاع المدني نظم مجموعة من التدريبات والإخلاءات في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، حتى يتسنى للطلبة القدرة لمواجهة الأزمات والطوارئ التي قد تحدث فجأة في قطاع غزة .
تعزيز الدور
مدير عام الدفاع المدني العميد سعيد السعودي أوضح أن الدورات التطوعية في الدفاع المدني والإسعافات الأولية تأتي لتعزيز دور الدفاع المدني وقدراته في مواجهة الأزمات التي يواجهها قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض عليه منذ أكثر من ثمانية سنوات متتالية.
وقال السعودي: "وضع قطاع غزة استثنائي، وقدرات الدفاع متواضعة سواء في الكادر البشري أو في المعدات اللازمة لمواجهة الأزمات"، مبيناً أن يتم استغلال التعبئة الشعبية لسد العجز ومواجهة الصعاب.
وأكد أن من خطط الدفاع المدني خلال العام الحالي عقد العديد من الدورات في عمليات الإطفاء والإخلاء والإسعافات الأولية، لافتاً إلى أن العام المقبل سيشهد تدريب فرد واحد على الأقل من الأسر الفلسطينية لتتمكن من التعامل مع المواقف الطارئة.
ثقافة التطوع
وشددّ على أن ثقافة التطوع في مجال الدفاع المدني والإسعافات الأولية انتشرت بشكل كبير في قطاع غزة إيماناً بأهميتها، منوهاً أن نسبة الحرائق انخفضت في قطاع غزة بشكل ملحوظ.
واستطرد السعودي بالقول: "نحن على استعداد تام لعقد مزيدا من الدورات المتخصصة في مجال الدفاع المدني"، مؤكداً على أهمية هذه الدورات وإيجاد رجل دفاع مدني في كل مكان، لاسيما في صفوف الطلاب والعاملين لإمكانية مواجهة أي طارئ والتعامل معه حتى تصل الفرق المختصة.
وتابع: "نعقد الدورات التدريبية لرفع مستوى المعرفة بمهام الدفاع المدني عند العامة، والتركيز على المؤسسات الطلابية والعاملين وربات البيوت وجميع شرائح المجتمع الحكومية وغير الحكومية وذلك من أجل تشكيل فرق الإسناد في حالات الطوارئ وحالات الكوارث الطبيعية والحروب وغيرها".
ولفت إلى أن جهاز الدفاع المدني يعاني من نقص كبير في المعدات اللازمة لمواصلة خدماته؛ بسبب الحصار "الإسرائيلي" ومنع إدخال المعدات، مشيراً إلى أن قطاع غزة يشهد ظروفا غير طبيعية لم يسبق لها مثيل على مدار حصاره وخاصة ما خلفته الحرب الأخيرة والتي استمرت نحو 51 يوماً.

