أخبار » تقارير

الاحتلال يمنع دخول الأخشاب للقطاع ويضيق حلقات الحصار "تقرير"

06 آب / أبريل 2015 11:23

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة- الرأي/ عبدالله كرسوع :

ما أن تجوب في غزة، وتجد ملامح الحياة فيها معدومة من أدني مقومات الحياة، فحصار فرض عليها منذ ما يزيد عن ثمانية أعوام، حروب متتالية دمرت كل ما فيها من حياة، منازل المواطنين دمرت وأصبحوا يتذوقون مرارة العيش كل يوم، دون حراك لتقديم يد العون والمساعدة لأولئك المواطنين الذين يعيشون الحياة الصعبة.

سلسلة الحصار على القطاع تضيق شيئاً فشيئاَ، فتارة يمنع الاحتلال ادخال مواد البناء لإعادة اعمار غزة، وتارة أخرى يمنع دخول السولار لإضاءة محطة الكهرباء، غير ذلك هناك العديد من القوائم الممنوعة من قبل المخابرات "الإسرائيلية" تضم مواد مختلفة تتوقع الأخيرة أنه يتم استخدامها بأعمال المقاومة.

ولعل آخر ما منعه الاحتلال هو عدم إدخال أسياخ اللحام المستخدمة في الحدادة، بالإضافة إلى منع دخول بعض لأنواع من الأخشاب حيث تم استدعاء عدد كبير من التجار الحاصلين على تصاريح من الاحتلال"الإسرائيلي" لمقابلة ضباط المخابرات بسبب بيع كميات كبيره من الألواح والخشب، لزعم الاحتلال أن هذه الاخشاب تستعمل في بناء وإصلاح أنفاق المقاومة.

وكان الاحتلال قد قرر منذ أكثر من أسبوعين منع إدخال خشب السوّيد، والذي يعتبر من الأخشاب المتينة التي تستخدم بكثرة في الصناعات الخشبية، ليضاف إلى قائمة طويلة من البضائع الممنوعة التي لا يسمح الاحتلال بإدخالها لحجج أمنية.

حجج واهية

وأكد وكيل مساعد وزارة الاقتصاد الوطني د. عماد الباز, أن الاحتلال اتخذ قرارًا قبل أسبوعين بمنع إدخال أنواع معينة من الأخشاب بحجة استخدامها في بناء الأنفاق، مشددًا على أن هذا القرار كان له مردود سلبي على مستوى قطاع غزة.

وبيّن الباز أن الاحتلال قام خلال الفترة الماضية بمنع إدخال نوع من الأخشاب حيث أدى ذلك لاستغلال التجار وقيامهم برفع الأسعار للضعف, والتحفظ على الكميات الأخرى.

وقال:" الاحتلال لا يحتاج إلى ذرائع أمنية لحصار غزة، كما أنه لا يوجد بقعة في العالم تعرضت لما تعرض له قطاع غزة من حصار مستمر ومتواصل لأكثر من ثمانية أعوام، فالاحتلال كل يوم يخرج بذرائع أمنية لتشديد الحصار وإبقاءه على غزة ضارباً بعرض الحائط المواثيق الدولية الذي وقع عليها هو بالأصل".

واستطرد بالقول:" الاحتلال يقول أن قرار منع الأخشاب جاء بسبب استخدامها في الأنفاق؛ إذا فعليه أن يحارب الأنفاق ولا يمنع دخول الأخشاب إذا كانت لديه معلومات متوفرة بذلك، مبيناً أن قطاع غزة يخرج من أزمة ويعلق بعشرات الأزمات الأخرى.

وشددّ الباز على أن قطاع غزة مقبل على إغلاق المئات من محلات النجارة، وتسريح المئات من العمال، لافتاً إلى أن استمرار الاحتلال بسياسته التعسفية سيؤدي إلى إنفجار قطاع غزة في الآونة القريبة.

استغلال

وأوضح الباز أن بعض التجار قاموا برفع سعر الأخشاب الذين يمتلكونها والتي تم إدخالها قبل إصدار الاحتلال بمنع توريدها للقطاع مما أدى إلى ارتفاع سعر الكوب الواحد أضعافاً مضاعفة، لافتاً إلى أن المواطنين تأثروا سلباً مما سيثنيهم عن الإقبال في شراء الأخشاب.

وشدد على أن ضعاف النفوس في قطاع غزة يستغلون الأوضاع ويقوموا برفع الأسعار في كل أزمة، مشدداً على أن وزارة الاقتصاد تحاول في كل مرة التصدي لظاهرة الاستغلال وتثبت تسعيرة المواد.

وجدد مطالبته للمواطنين بعدم السماح للتجار باستغلالهم وإبلاغ وزارة الاقتصاد في حال تم رفع أسعار السلع الممنوعة.

إطباق وتحكم

رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري شددّ على أن قوائم السلع الممنوعة إسرائيلياً لا زالت تطبق على قطاع غزة، لافتً إلى أن الاحتلال ما زال يمنع دخول مواد أساسية مثل الأسمنت والحديد وبعض المواد الخام اللازمة للمصانع والقطاع الخاص عبر معبر كرم أبو سالم.

وعدّ الخضري ذلك استمراراً للحصار وعقوبة جماعية يجب أن تنتهي بأقصى سرعة، خاصة بعد أن فقد الاحتلال مبررات الحصار، وكذلك بعد اتفاق التهدئة الأخير الذي رعته مصر ونص على ضرورة فتح المعابر التجارية ودخول كافة المواد والسلع.

وبين أن المجتمع الدولي وأحرار العالم وكافة الوفود التي زارت غزة طالبت بضرورة رفع الحصار، ويجب على الاحتلال الإستجابة الفورية، باعتبار ذلك استحقاق قانوني وأخلاقي وإنساني لسكان القطاع على حد قوله.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟