أخبار » تقارير

منخفض"كابول" ينكأ جرح الغزيين من جديد "تقرير"

13 آب / أبريل 2015 09:52

غرق الكرفانات في بيت حانون شمال القطاع
غرق الكرفانات في بيت حانون شمال القطاع

غزة-الرأي-عبدالله كرسوع:

بعد أن تنفسوا الصعداء من الوجع الذي حلّ بهم خلال عدة شهور من المطر  والمنخفضات القاسية، التي غرزت فيهم معاناةٌ صعبة، فتنفسوا الصعداء حال رحيلها ودعوا الله أن يكون الخير أفضل مما سبق، لكنه وعلى حين غرةٍ عاد " كابول " ليحيل الوجع إليهم من جديد، ويمنحهم كابوساً لم يكونوا على استعدادٍ له .

حلّ " كابول " على نفوسٍ تجرعت الألم طويلاً، وزادها حربٌ شتت عائلاتٍ بأكملها، وتركها لرحمة الخيام المهترئة، والكرفانات التي لا تصلح للعيش الآدمي، أو بقاء تحت سطوحٍ مفتتة تشهد على بشاعة ما حدث، فلا هم ينتظروا الصيف ولا هم أحبّوا برد الشتاء الذي لم يرحمهم قط .

وتتجدد معاناة المتضررين من الحرب العدوانية الأخيرة على القطاع مع تجدد المنخفضات الجوية، خاصة بعدما كشف المنخفض السابق عن أوجه من معاناتهم بفعل الحالة الجوية.

وتتأثر الأراضي الفلسطينية منذ مساء الخميس الماضي بمنخفض جوي عميق مصحوب بكتلة هوائية باردة ما زاد من محنة متضرري العدوان "الإسرائيلي" في قطاع غزة.

منخفض طارئ

المواطن حسين عبد الجواد الذي يعيش في الكرفان نتيجة تدميره منزله نتيجة العدوان الأخيرة على قطاع غزة يقول : "لم نتوقع هذه الأمطار  الغزيرة ، ونحن نتخوف على ما نسمع بأن المطر سيستمر أسبوعاً، ولا ندري ماذا سيحدث لنا، هل سنبقى في الكرفان أو نتركه حتى لا نغرق، خاصة وأن نوافذه قريبة من الأرض، وقمنا بتغطيتها بالرمال من الخارج حتى لا تدخل المياه علينا، لكنها لا تحمينا منها".

وبين أن المياه تحيط بالكرفان نتيجة غزارة الأمطار، داعياً أصحاب القرار والعالم الذي يدعي الإنسانية بضرورة الإسراع في إعادة عملية إعمار غزة.

السيطرة على المنخفض

رئيس لجنة الطوارئ في بلدية غزة م. سعد الدين الأطبش أكد أن لجان الطواؤئ مسيطرة بشكل كامل حتى اللحظة على أثار المنخفض الجوي رغم نقص الإمكانيات، مطمئناً المواطنين بأن طواقم لجنته تسيطر على تداعيات المنخفض الجوي، عدا أنه تم غرق أحد المنازل بالقرب من منطقة الشيخ رضوان ويتم التعامل معه من قبل الجهات المختصة.

وبين الأطبش أن كميات المياه التى سقطت كانت أكبر من المتوقع، قائلاً:" الأوضاع في بركة الشيخ رضوان مطمئنة، حيث لم يتم اللجوء إلى بركة الوحيدي وضخ المياه إليها، لافتاً إلى أن منسوب المياه في بركة الشيخ رضوان لم تتجاوز متر واحد ويتم تفريغها أول بأول".

وأكد أن لجنة الطوارئ الخاصة بفصل الشتاء ستظل في حالة انعقاد دائم لتوجيه الطواقم العاملة في الميدان واتخاذ القرارات المناسبة للتعامل مع أي طارئ قد يحدث نتيجة الأمطار المتوقعة.

ونوه إلى أن البنية التحتية من طرق وصرف صحي وغير ذلك ضعيفة، ولجان الطوارئ تعمل على مدار الساعة وتستقبل اتصالات المواطنين وتستمع لشكواهم وتعمل على مساعدتهم، ولكن تبقى مشكلة ضعف الإمكانيات قائمة، وحاجة المواطن ما تزال أكبر من الامكانيات على حد قوله.

وشددّ الأطبش على أن طواقمه ستظل على أهبة الاستعداد تنتشر في أنحاء المدينة طيلة المدة المتوقعة للمنخفض.

معاناة

وقال الأطبش "إن المناطق الشرقية من قطاع غزة كالشجاعية تعاني من سوء في البنية التحية نتيجة تدميرها من قبل الاحتلال في العدوان الاخير على قطاع غزة"، مشيراً إلى إصلاح بعض الخطوط الفرعية للصرف الصحي وبإنتظار عملية إعادة الاعمار.

ونوه إلى أن أصحاب الكرفانات يواجهون نفس الإشكاليات من تريب للمياه وبرودة الكرفان بالإضافة إلى إرتفاع منسوب المياه، لافتاً إلى أن طواقم البلدية ولجان الطوارئ تعمل كل جهدها لتخفيف حدة الضررر في هذه المناطق.

أساب عدة

مدير عام الدفاع المدني العميد سعد السعودي قال "إن غرق بعض البيوت في منطقة الشيخ رضوان وبالتحديد بالقرب من بركة الوحيدي كان بسبب فجوة في الجدار الشرقي للبركة نتيجة ضخ المياه بداخلها ما تسبب بخروج المياه وإغراق عدة منازل، مستدركاً أن تم إغلاق الفجوة والسيطرة على الحادث.

وأوضح السعودي أن كمية الأمطار التي سقطت كانت غير متوقعة لأن فصل الشتاء ينتهي بداية شهر ابريل، لافتاً أن قيادة الدفاع المدني تداركت الأمر سريعاً واستنفرت كافة عناصرها لمواجهة أثارة وحدة المنخفض الجوي.

وقال:" تم اخلاء العديد من الكرفانات في المناطق الجنوبية كخزاعة والمناطق الشمالية كبيت حانون، بالإضافة إلى إخلاء مدرسة الفلاح والذي يقطنها النازحون نتيجة العدوان الأخير على قطاع غزة"، مشدداً على أن الوضع ما يزال حتي اللحظة تحت السيطرة".

وتابع السعودي قوله:" غرقت بعض الشوارع نتيجة تسدد العديد من العبارات الخاصة بصرف المياه الصحي ونحن نتعامل بالتعاون مع طواقم البلدية على إزاة الشوائب"، داعياً في الوقت ذاته المواطنين إلى عدم فتح العبارات وعدم إلقاء القاذورات في مجري سيل مياه الأمطار والتي تعمل بدورها على اغلاق عبارات المياه.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟