غزة- الرأي-محمد عبيد
شهد قسم جراحة اليد والأعصاب الطرفية بمستشفيات وزارة الصحة تطوراً ملحوظاً في عدد العمليات التي يجريها، بسبب زيادة معدل الإصابات من تكرار العدوان الإسرائيلي على غزة ونقص عدد الحالات المحولة للعلاج بالخارج والتي لم تجد لها علاج جراحي بالغالب.
ويمثل القسم تقريباً 40 % من تخصص جراحة العظام وهو القسم الوحيد في مستشفيات وزارة الصحة الذي تمّ إنشاؤه في البداية في مجمع ناصر الطبي بمحافظة خان يونس جنوب القطاع قبل 7 سنوات وبعدها انتقل إلى مجمع الشفاء الطبي سنة 2011.
ويجري قسم جراحة اليد في مجمع الشفاء الطبي سنويا 120 عملية كبرى ( ذات مهارة خاصة)، و( 240) عملية صغرى، و( 35) حالة شهرياً طارئة.
وقال د.محمد الرنتيسي رئيس قسم جراحة اليد والأعصاب الطرفية في مجمع الشفاء الطبي " إنه تمّ إجراء عمليات جراحية لبعض الحالات التي فشلت محاولة علاجها خارج الوطن وذلك بسبب قلة مثل هذه الإصابات وندرة هذا التخصص".
وأضاف أن طبيعة العمل في القسم يمر بعدة خطوات في آن واحد، فقد تحتاج العملية إلى تثبيت كسور العظم بالبلاتين والبراغي ومن ثم توصيل العصب المقطوع مباشرة أو ترقيعه بأخذ رقعة عصبية من الساق بالغالب .
وتابع قوله:" كما يتم توصيل أو ترقيع الأوتار المقطوع وتغطية منظفة الجرح بزراعة اليد بجلد جدار البطن فتكون العملية معقدة جداً لتشمل عدة عمليات في آن واحد.
عمليات ذات مهارة خاصة
وأشار د. الرنتيسي إلى أنه يتم إجراء عمليات ذات مهارة عالية الدقة مثل عمليات بتر أصبع الإبهام، حيث يتم أخد الشاهد وزراعة مكان الإبهام.
في حين يتم أيضا إجراء عمليات التشوهات الخلقية للأطراف العليا مثل "Radial Club Hand " وهو قصر شديد جداً في الذراع بسبب فقدان عظمة الكعبرة وفقدان الإبهام وتكون هذه العملية على عدة مراحل وتنتهي بنقل الشاهد مكان الإبهام بهدف تحسين اليد جمالياً ووظيفياً.
وأردف أيضاً أنه يجري علاج عمليات خلع الولادة والذي يؤدي إلى شلل في أحد الأطراف العليا بسبب صعوبة عملية الولادة وهي تحتاج إلى متابعة طويلة وعمليات جراحة على عدة مراحل وتختلف من حالة لأخرى بسبب نسبة الضرر التي اصيب بها شبكة الأعصاب الطرفية العليا.
ولفت إلى أن القسم يجري عمليات تغطية توصيل الأوتار خاصة القابضة وتوصيلها بشكل مباشر أو عن طريق زراعة الأوتار التي تتمّ على مرحلتين، حيث يتمّ في المرحلة الأولى وضع أنبوب سيليكون باليد بهدف خلق نفق داخلي ومن ثم أخد وتر وزراعته من خلال تمريره فيما بعد من هذا النفق لتوصيل طرفي الوتر المقطوع.
الاستفادة من الوفود الطبية
وأكد الرنتيسي أن القسم استفاد كثيراً من الوفود الطبية الأجنبية، وفي مقدمتها الوفد الفرنسي برئاسة البروفيسور كريستوف اوبرلان الصديق الوفي للشعب الفلسطيني، حيث زار قطاع غزة أكثر من 40 مرة خلال ( 12) عام.
وقد أجرى خلال هذه الفترة حوالي 800 عملية جراحية نوعية بالتنسيق ومشاركة القسم ، فضلاَ عن تنسيقه للفريق الطبي الفلسطيني للسفر لزيارة جامعة بيتشا الفرنسية، حيث كانت فرصة لرئيس القسم للحصول على دورات متقدمة ( في جراحة اليد والأعصاب الطرفية)، والمشاركة في مؤتمر دولي في هذا البلد.
وأوضح الرنتيسي أنّ القسم يقوم حالياW بعقد دورات منها دورة في الجراحة الميكروسكوبية والتي تعطي مهارة للطبيب المتدرب باستخدام الميكروسكوب في الجراحة الدقيقة، وتمَّ عقد ( 6) دورات في هذا المجال
خلال العدوان
يذكر أن قسم جراحة اليد والأعصاب الطرفية بذل خلال العدوان الأخير على قطاع غزة جهوداً جبارة، حيث بلغ عدد الحالات التي قام بعلاجها 50 حالة طارئة، علماً أن بعض الإصابات كانت في الكتف والعنق أدت إلى قطع الشريان المغذي للأطراف العلوية أو السفلية.
كما قام أطباء قسم جراحة الأوعية الدموية بكل كفائه بتوصيل أو ترقيع الشرايين المقطوعة ومن ثم يقوم قسم جراحة اليد والأعصاب الطرفية بتوصيل الأعصاب.

