غزة – الرأي – عبد الله كرســـوع
انفجارات، حرائق، اختناق، وإصابات، عدا عن الخسائر المادية والبشرية القاتلة, كل هذه المصائب قد تسببها اسطوانات الغاز المتهالكة والتي تشكل قنابل موقوتة تهدد حياة المواطنين في قطاع غزة، مما يتطلب من الجهات المختصة وضع حداً لهذه المشكلة.
وأبدى العديد من المواطنين تخوفهم من اسطوانات الغاز الموجودة في منازلهم وخاصة المهترئة أو الصدئة أو الجديدة منها، إذ تشكل خطراً حقيقياً بات يهدد حياتهم، في الوقت الذي يجهلون فيه طبيعة وشكل الاسطوانة التالفة أو الخطيرة ويعتمدون في ثقتهم على اسطوانة الغاز على ضمير البائع أو التاجر في صلاحية الاسطوانة.
300 اسطوانة
الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد الوطني عماد الباز قال إنه تم اتلاف 300 اسطوانة غاز في رفح جراء اعوجاج في الاسطوانات، منوها أنها غير صالحة للاستخدام المنزلي وتم إعدامها، إضافةً إلى إتلاف العديد منها في مناطق أخرى من محافظة غزة.
وبيّن الباز أنه يتم متابعة وفحص الاسطوانات بصورة مستمرة ، لافتاً إلى أن كل ما يدخل من اسطوانات عبر معبر كرم أبو سالم يتم أخذ عينة منها لفحصه.
واستطرد بالقول: "إذا ثبت أن اسطوانات الغاز غير صالحة للاستخدام المنزلي يتم إتلافها على الفور، وتم إتلاف قبل ذلك اسطوانات تم إحضارها من الخارج كانت أقل سمكا من المواصفات المطلوبة".
ونفى الباز ما يتم تداوله من إشاعات حول وجود اسطوانات هالكة دون مراقبة، مبيناً أن نسبة الاسطوانات التي تم إتلافها لا تتعدى 2% من مجموع الاسطوانات الموجودة في قطاع غزة والتي تبلغ نسبتها ما يقارب مليون ونص المليون اسطوانة.
وحول عملية الانفجارات في الاسطوانات كما حدثت وسط قطاع غزة بدير البلح, قال أنها محدودة جدا ونتمنى أن يتم التبليغ عن التجار الذين يدخلون اسطوانات غير ملائمة للمواصفات.
وقال الباز: "عندما يرتفع ثمن اسطوانة الغاز في قطاع غزة وتحدث أزمة نسمح باستيراد اسطوانات الغاز من الخارج"، لافتا إلى أنه يتم أخذ عينات عشوائية من محطات تعبئة الغاز وفحصها من قبل الإدارة العامة للصناعات وإذا لم تطابق الشروق فيتم إتلافها.
ودعا المواطنين إلى ضرورة فحص اسطوانات الغاز الموجودة في منازلهم ومراقبة تهالكها وعملية صداها وإتلافها عند الضرورة.
احتكار
وقال الباز: "ما يجعلنا نسمح بإدخال اسطوانة الغاز من الخارج هو بسبب سعرها المرتفع في التصنيع المحلي"، مشددا على ضرورة مصلحة المواطن الفلسطيني"، مبيناً أن سعر الاسطوانة 220 شيكل.
وتابع: "هناك استغلال في السعر إما من المصنع أو صاحب الغاز، وعندما حدثت أزمة غاز قبل عدة أشهر كان هناك إقبال شديد على الاسطوانات ما دفعنا الى استيرادها من الخارج لتغطية حاجة المواطنين".
وشددّ على أن حالات الإنفجار التي تحدث في قطاع غزة محدودة، مؤكداً أن الإدارة العامة للصناعة تراقب السوق المحلي ومحطات تعبئة الغاز.
غير مطابقة للشروط
صاحب شركة شرف للغاز يوسف شرف، قال إن هناك تجار يستوردون اسطوانات غاز غير مطابقة للمواصفات السليمة، مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد تفحص عينات عشوائية من الاسطوانات وربما تكون بعض الاسطوانات الغير مفحوصة متهالكة وغير صالحة للاستعمال.
وأوضح شرف أن شركته تقوم بتصنيع اسطوانات الغاز حسب مؤسسة المواصفات والمقاييس، مؤكداً أنه لا يجوز قانونياً استيراد اسطوانات الغاز القديمة من الخارج وأخذ عينات منها.
وبيّن أن العينات تأخذ من نفس الكمية التي يتم تصنيعها يومياً من نفس المصنع ونفس تاريخ الإنتاج وسمك الأسطوانة وسعتها من الغاز ووزنها فارغة ومليئة، لافتاً أن الإنتاج المحلي من الاسطوانات يكفي حاجة المواطنين.
إخطار رسمي
وزارة الاقتصاد أخطرت مستوردي وموزعي اسطوانات الغاز بضرورة تصويب أوضاعهم حتى نهاية شهر نيسان الجاري, جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة، بالتعاون مع مؤسسة المواصفات والمقاييس حول الشروط والمواصفات الفنية اللازمة لصلاحية استخدام اسطوانات الغاز.
ودعا القائم بأعمال مدير عام حماية المستهلك إبراهيم القاضي، كافة مستوردي اسطوانات الغاز والصمامات والمنظمات و"البرابيش"، إلى إحضار شهادات الفحص اللازمة وتوفير بطاقة بيان خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى أنه سيتم أخذ عينات وفحصها حسب الأصول، كما ستقوم الوزارة بإخطار محطات تعبئة الغاز بعدم تعبئة أي اسطوانة مخالفة، وذلك تحت طائلة المسؤولية.
وبين جهاد قبها من مؤسسات المواصفات والمقاييس أن الاسطوانات غير الصالحة للاستخدام أي التالفة لا يوجد طوق أو قاعدة لها كما أنها تكون منتفخة ومجموع الانبعاجات فيها أكثر من المسموح.
وشدد لدى استعراضه المواصفات الفنية الخاصة بسلامة الاسطوانات على ضرورة الالتزام بشروط السلامة كون اسطوانات الغاز تحتوي على غاز قابل للاشتعال.
وأضاف أن الغاز المتسرب لا يتشتت بسهولة في الأماكن المغلقة ولو كانت مغلقة جزئيا لأن كثافته تزيد عن كثافة الهواء وقد يتسبب بالاختناق والوفاة حتى لو لم يحصل انفجار.

