أخبار » تقارير

دمج الموظفين .. تصريحات تخديريه لا طائل منها "تقرير"

22 آب / أبريل 2015 01:56

اعتصام سابق للموظفين
اعتصام سابق للموظفين

غزة- الرأي/ آصال أبو طاقية

تطفو على السطح يوماً بعد الآخر تصريحاتٌ لتطمين الموظفين في قطاع غزة، لتتبعها أخرى وتنسفها بمجملها وتفصيلها، ومازال التضارب في الأمر يتصدر عنوان الحالة التي يعيشها الموظف في كل لحظة من يومه.

مؤخراً، وقبل أسبوع من الآن أكد وزير العمل مأمون أبو شهلا أن عملية دمج الموظفين المعينين قبل وبعد عام 2007 ستنتهي خلال شهر واحد على أبعد تقدير، وسبقها العديد من التصريحات من وزراء حكومة التوافق، فهل سيطول الشهر الذي أعلن عنه إلى إشعار آخر كما في المرات السابقة، أم الأمر سيُحل ؟!

مماطلة حقيقة

المحلل والكاتب السياسي علاء الريماوي أوضح أن تصريحات أبو شهلا لن تأتي بجديد، لأنه يُصدر في كل مرة تصريحاً ومن ثم يأتي النفي القاطع من قبل السلطة والتنكر لما قيل، وبذلك فإن من يملك مفتاح الأمر هو محمود عباس والوزراء هم أداة فقط في يده .

وأشار إلى أن ملف الموظفين سيبقى في إطار المماطلة الحقيقية الباقية، فالأمر ليس إعاقة مالية وعبء جديد بقدر ما هو إعاقة سياسية يريدها عباس، وما زيارات الوزراء وقرار دوامهم أسبوعاً في غزة وآخر في الضفة إلا أمور شكلية والأدلة واضحة على ذلك .

وقال:" عمل اللجنة لن ينجح لعدة أمور أهمها؛ أن تشكيل اللجنة الإدارية جاءت من واقع سياسي ومن طرف واحد " فتح "، إلى جانب عدم وجود حالة من التوافق السياسي عليها ووجود أحادية الرأي فيها" ، مؤكداً على أن من أراد الوحدة الحقيقة عليه أن يأخذ دوراً في الانغماس فيها وليس ترسيخها بين الجميع .

وبين الريماوي أن المشكلة راسخة مادامت السلطة الفلسطينية ترفض في داخلها الاعتراف بموظفي غزة، وتتنكر لاتفاقيات المصالحة حول الموظفين واتهامهم بعدم الشرعية، ولابد من الابتعاد عن الابتزاز السياسي عند التعامل مع هذا الملف بشكل كامل .

يقبلها كما هي

وأضاف :" لقد ارتكبت حماس خطأ عندما تعاملت مع ملف الموظفين ضمن دائرة التصنيف أي مدني وعسكري، وإعطاءها للجنة الإدارية تخويلاً في هذا الملف، وعليها أن تتدارك هذا الأمر قبل بدء اللجان".

وفي من يتلكأ في دمج موظفي غزة العساكر فعليه أن يتوقف، لأنه كما قبل الضفة بحالها؛ عليه أن يتقبل غزة بكامل موظفيها كما هي عليها، وعدم اتباع أسلوب التمييز وتقسيم الشعب إلى ألوان، فالجميع لديهم الأسر ومن حقهم العمل وأخذ حقوقهم كاملة كما نص عليها القانون _ حسب الريماوي _ .

وتابع :" لا يمكن المماثلة بين من تبقى على رأس عمله وبين من استنكف لأعوام طويلة، ومن غير المقبول تحميل الموظفين تبعات الانقسام السياسي والصراعات الحزبية، باعتباره ملفهم انجازاً حقيقاً ".

وذكر أن اللجنة ستواجه مشاكل عديدة تتمثل في عدم الاعتقاد بمصداقية هذه اللجان؛ كونها تعبر عن لون واحد، وتقوم على قاعدة التخلص من الملف؛ سيُنتج الكثير من المفصولين، إضافةً إلى تعاطيها مع الشق المدني دون العسكري، وهذه الأمور كفيلة بنسف الملف بشكل كامل؛ لأنها سُتنتج في نهاية المطاف جنيناً مشوهاً غير مقبول به لدى الأطراف .

سببٌ للتعطيل !

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن قضية الموظفين لا بد وأن يتم حلها بشكل شامل وليس بتجزئتها، وخطوة دمج الموظفين الأخيرة خطوة غير سليمة، ولا يمكن أن تؤدي إلى إنهاءها على هذه الشاكلة .

وأوضح أن هناك اتفاق جرى بين ممثلي حكومة التوافق وبين حماس لحل الاشكاليات العالقة، وقد توصل الطرفان إلى جملة من التفاهمات وتحتاج إلى إقرارها سياسياً، ولكن صاحب القرار السياسي " عباس " طالب بخروج رأي يُخالف التفاهمات ويُنكرها؛ الأمر الذي يسكون سببا ًفي تعطيل أي مفاهمات قادمة .

وقال :" ستواجه اللجان اعتراضات كثيرة من الموظفين والقائمين على الوزارات مالم يضمنوا حقهم في الوظيفة العامة ضمن التفاهمات التي جرت، وهذا سيجعل قرارات اللجنة غير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، مادام الأمر يؤخذ بتفردٍ من قبل محمود عباس ".

لإقناع الأوروبيين فقط !

وحول الزيارات المتكررة للوزراء إلى غزة أشار إلى أن رئيس الوزراء الحمد لله قدم بنفسه وتوافق على بعض القضايا، ولكن الأمر اختلف بعد عودته إلى الضفة، وزيارته جاءت لأسباب سياسية تتعلق بالأموال والداعمين .

وأضاف :"اليوم يتكرر الأمر ليقولوا للداعمين أن الحكومة هي المسيطرة في غزة؛ كون المانحين يضغطون عليهم بشكل مستمر لحل القضايا الخلافية وبسط السيطرة إدارياً، وهم بذلك يحاولوا إقناع الأوربيون أنهم في طريقهم إلى الحل، ولكن الأوربيون يفهموا ما يحدث على أرض الواقع ".

وبين أن الوزارات الحكومية تعاني من تضخم وظيفي وإن شاءت الحكومة إيجاد الحلول، فهناك حلول جذرية ومميزة ستحل كافة الاشكاليات منها؛ التقاعد المبكر لمن تجاوز عمره الــ 50 عاماً فما فوق، إضافةً إلى امكانية التقاعد المبكر لمن خدم أكثر من 18 عاماً .

نتائج باطلة

فيما اعتبرت حركة حماس حكومة التوافق بأنها أصبحت مجرد "أداة" في يد رئيس السلطة محمود عباس، لتكريس الانقسام ومعاقبة أهالي غزة .

وأوضحت أن الحركة تعتبر تشكيل الحكومة للجنة القانونية والإدارية بشكلٍ منفرد يعتبر تنكراً للتفاهمات التي حدثت أخيراً بين الطرفين، والتي تنص على أن تكون اللجنة بالتوافق، وبذلك فإن كافة النتائج التي تترتب على تشكيل اللجان باطلة ولا قيمة لها .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟