بعد أن أصبحت نافذة يطل من خلالها المواطن على أحداث مجتمعه, وخطت طريقاً متميزاً عبر تطوير أدائها الاعلامي والمضمون المتميز التذي تقدمة عبر الاعلام, بصفتها شبكة حكومية يغلب على كادرها الإعلامي الشبابي ذو سياسة إعلامية هادفة لا تتعدى الثوابت الدينية والوطنية ولا تمس قيم المجتمع وأخلاق الصحافة.
شبكة الرأي الفلسطينية وهي تشعل شمعتها الثالثة في مسيرة الإعلام الحكومي, والتي نهضت بجهود كادر إعلامي متميز حملتهم إلى العديد من المحطات الفضائية الرائدة في العالم العربي, حيث كانت لهم في شبكة الرأي نكهة خاصة ومميزة بقيت عالقة في ذكرياتهم ووجدانهم.
تجربة مهمة
المذيعة وسام قشطة تعد من الجيل الأول من الإعلاميات اللائي خضن مجال التقديم الإذاعي عبر إذاعة "الرأي" الحكومية التي لطالما أشجى مسامعنا صوتها عبر أثير الإذاعة وهي الآن مراسلة لفضائية الكتاب, والتي تصف تجربتها بالعمل داخل الإذاعة "بالمهمة" لما لها من أهمية كبيرة في صقل شخصيتها الإعلامية خاصة وأنها بدأت مع الشبكة منذ بداية مشوارها الإعلامي.
أما فيما يتعلق بموضوع الخبرات التي اكتسبتها من شبكة الرأي الفلسطينية، قالت قشطة:" لم أكتفي بالعمل في مجال واحد بل تنقلت بين المراسلة والتحرير والإعداد والتقديم والتنسيق وقد نضطر أحيانا لأن اعمل مهندسة صوت وهذا إن دل فإنما يدل على تنوع الخبرات وتشعب المهارات التي اكتسبتها من الإذاعة".
ووعبرت عن شكرها لشبكة الرأي متمنية لها الدوام الطويل وأن تحقق النجاح في مشوارها الإعلامي وتكون حقاً صوت المواطن للمسئول.
تبدد للصعاب
من جهته، وصف خالد أبو الروس، تجربته في العمل الإذاعي في "إذاعة الرأي الحكومية التي كان فيها، حيث يعمل الآن في وكالة الرأي وأيضاً مراسلاً في فضائية القدس قائلاً:" لم أواجه صعوبات عندما اتجهت من المايكروفون إلى الشاشة ".
أبو الروس الذي ترجل طيلة أيام الحرب كمراسل يكشف جرائم حرب سوداء مورست بحق شعبه الأعزل, لينقل معاناة شعبه من الإذاعة إلى الشاشة فعمله كمذيع في الإذاعة ساعده كثيراً على تخطي رهبة الإلقاء أمام الكاميرة.
وأضاف أن لكل نجاح ضريبة ولتنجح لا بد وأن تكون جريئاً بما يكفي لتستطيع أن توصل الرسالة الصحفية جيداً.
وبدأ مشواره الإعلامي على قاعدة متينة من سلامة اللغة وسعة الإطلاع قائلاً:" استفدت في ميدان الإلقاء الإخباري للنشرات الإخبارية، وإعداد البرامج و خضت تجربة جيدة في إعداد وتقديم البرنامج الإخباري وتعلم فنون التحقق والدقة قبل نشر المعلومة، وما هي المفاتيح المهمة التي يجب أن يستند إليها الصحفي ليكون محترفاً وبارعاً، وصاحب رؤية ناضجة وواعية".
وبما أن ضغط العمل له ميزة خاصة في العمل الإعلامي, فالضغط أكسب أبو الروس قدرة على التحكم بالميدان خاصة عندما تكون على بضع ثوان من انطلاق النشرة الإخبارية أو يطرأ جديد ومهم على الساحة الفلسطينية.
كما أنه اكتسب العديد من الخبرات أثناء عمله داخل الإذاعة على صعيده الشخصي حيث أصبح لديه القدرة على أن يكون على رأس أي فريق إعلامي وبإمكانه إعطاء بعض النصائح للصحفيين الجدد لعدم الوقوع في بعض الأخطاء المهنية.
الميدان الأول
وعلى مسافة ليست ببعيدة من "وسام وخالد" تقف سهير الخراز مراسلة قناة الغدير العراقية التي كان لها شرف العمل في شبكة الرأي الإعلامية حيث اكتسبت خبرات ومهارات جعلت منها لتكون مراسلة لقناة فضائية.
الخراز لا تنسى بداياتها كإعلامية في شبكة الرأي قائلة: " كل من عملت معه تعلمت منه شيئا فأنا أدين للرأي بالفضل الكبير بتأسيسي في مسيرتي, فقد تعلمت الكثير منها وأعتز بزمالتهم وفضلهم على" "مؤكدة أنها كانت بمثابة الميدان الأول لتطبيق ما تعلمته في الجامعة على أرض الواقع.
وترى الخراز أن انطلاق عملها من مرحلة النظرية إلى التطبيق عمل على اكسابها العديد من المهارات المتنوعة من بينها الإلقاء الصوتي وكتابة التقارير والارتجال.
وأوضحت أنها كانت تنشر تقاريرها عبر اليوتيوب حيث أنها لاقت نجاحاً كبيراً من خلال ازدياد عدد المشاهدين لها الأمر الذي دفع قناة الغدير الفضائية إلى التواصل معها بغرض العمل كمراسلة لديها.
أوقات عصيبة
بدوره، أثنى م.إيهاب الغصين رئيس المكتب الإعلام الحكومي ووكيل وزارة الإعلام، على كادر شبكة الرأي الإعلامية الذي لا يعرف الكلل أو الملل في عمله، معداً أن كل من مرّ بطاقم العمل الخاص بشبكة الرأي الفلسطينية خاض تجربة إعلامية تناهز الوسائل الإعلامية الأخرى .
وقال الغصين :"إن كل صحفي مر بشبكة الرأي المتفرعة بالإذاعة والصحيفة والوكالة كان بمثابة المدرسة الإعلامية الخاصة به لتمنحه مزيداً من الخبرة والدروس بأحلك الظروف وخاصة اوقات الحرب والضغط وأصعب الظروف فالتي يفرضها الواقع الصعب في قطاع غزة .
وطالب الإعلاميين بتعزيز الصورة الصادقة والاهتمام بكافة الأحداث التي تحدث بين الحين والآخر والتي لو سلط الضوء عليها باهتمام وبعناية شديدة ستحدث تأثيرات إيجابية لصالح القضايا المختلفة خاصة تلك التي تخص الشعب الفلسطيني.
وسام وخالد وسهير.. وغيرهم كثيرين من النماذج المشرقة لإعلام ينبض شبابا,ً كانت بدايتهم الرأي لينطلقوا بعدها عبر فضائيات العالم جنوداً بالصوت والصورة والكلمة.

