بعد جهدِ مضنِ بذله الشاب وسام موسى (33عاماً) من قطاع غزة للمشاركة في مسابقة عالمية للأفلام الوثائقية تُقام سنوياً في فرنسا تكللك المهمة بنجاح، إلا أن شبح الحصار اعترض طريقه.
"صناع السينما العالمية"، اسم البرنامج التي تنطوي تحته تلك المسابقة التي تقدم إليها 2000 مخرج على مستوى العالم وكان موسى من ضمن الـ 10 متقدمين فقط، الذي تم اختيارهم للمرحلة النهائية.
وتُعد مشاركة الشاب وسام هي الأولى فلسطينياً التي تشارك بتلك المسابقة في ذلك البرنامج الذي يقام منذ 77 عاماً في فرنسا، حيث تُسلط فكرة فلمه الضوء على الجانب الترفيهي لأطفال غزة في ظل الحصار وعدوان الاحتلال.
ويشير موسى في حديثه لـ"الرأي" إلى أن فكرة الفلم الذي من المقرر أن تكون مددته 90 دقيقة خُلقت من الواقع المؤلم الذي يعيشه الأطفال في القطاع، حيث تحمل في جعبتها رسالة مفادها أن أطفال غزة يحبون الحياة.
وبين أن الفلم سيحمل عنوان "ساحة اللعب" وسيركز على أثر الحصار والاحتلال على الجانب الترفيهي للأطفال في القطاع وكيف تأثرت طبيعة ألعابهم بالظروف المحيطة بهم.
ولم يكن المخرج على علم أن حلمه في حصد تلك الجائزة الدولية سيصطدم في العوامل ذاتها التي تأثر بها الأطفال الذين يريد إيصال معاناتهم للعالم، فمعبر رفح مغلق والخروج عبر "إيرز" أمر صعب المنال لوجود الاحتلال.
وأضاف "تم إبلاغي باختيار فلمي ضمن تلك المسابقة في تاريخ 12/5، ومنذ تلك اللحظة بدأت أعد نفسي للتوجه إلى فرنسا بعد أن وصلتني الفيزا والأوراق اللازمة، إلا أننا ننتظر حتى الآن فتح معبر رفح".
وأعرب عن تخوفه من أن يؤثر عدم حضوره فعاليات المسابقة في فرنسا كباقي المشاركين في حصده لتلك الجائزة المُهمة والتي تخدم إبراز معاناة الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.
وذكر أنه تواصل مع إدارة البرنامج الراعي للمسابقة للحديث معهم عن إمكانية المشاركة عبر "سكاي بي" وقد وافقوا بعد مخاطبتهم أكثر من مرة، إلا أنه يخشى أن يؤثر ذلك على طريق نجاح فلمه وتأهله.
ويأمل موسى في أن يكون غيابهم عن المسابقة سبباً في جلب التعاطف الإنساني مع فكرتهم من قبل لجنة التحكيم وإدارة المسابقة، حيث أنهم بعثوا برسالة تبين بأن الحصار والاحتلال هما السببان في عدم مشاركتهما.

