المُسْتَوْطَنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة أو المُغْتَصَبات كما يسميها الفلسطينيون، هو مصطلح يُطلق على التجمعات السكانية الاستعمارية اليهودية التي بنيت على الأراضي التي اغتصبتها "إسرائيل".
بعض هذه المستوطنات قد أزيل وأكثرها بقي وعدد كبير منها قيد البناء.
حاليا تنحصر هذه المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ومرتفعات الجولان، وكانت مستوطنات يهودية توجد في سيناء وقطاع غزة حتى أخليت مستوطنات سيناء بعد معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، وأخليت مستوطنات قطاع غزة في عام 2005م بموجب خطة فك الارتباط الأحادية من جانب "إسرائيل".
قامت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" بتفكيك المستوطنات في قطاع غزة (21 مستوطنة) و 4 مستوطنات في الضفة الغربية في عام 2005، ولكنها لا تزال تعمل على توسيع مستوطناتها وإنشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية بالرغم من إدانة 158 دولة من أصل 166 لهذه التجمعات الاستعمارية في تصويت بالأمم المتحدة، وإدانة 160 دولة من أصل 171 دولة في تصويت آخر بنفس المنظمة.
ويعتبر السواد الأعظم من "المجتمع الدولي" المستوطنات الإسرائيلية في "الأراضي الفلسطينية" أنها خرق للقانون الدولي، ولقد أيدت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا رؤية أن بناء الاحتلال "الإسرائيلي" للمستوطنات يشكل انتهاكا للفقرة الـ 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، ويظهر ذلك على وجه الخصوص بتبني مجلس الأمن في الأمم المتحدة للقرار 448 في مارس عام 1979 الذي اعتبرها غير قانونية.
وصرحت محكمة العدل الدولية أيضا بأن هذه المستوطنات غير شرعية في رأي استشاري لعام 2004. في نيسان (أبريل) 2012، أكد بان كي مون السكرتير العام للامم المتحدة ردا على تحركات من جانب إسرائيل لإضفاء شرعية على البؤر الاستيطانية الإسرائيلية، أن كل النشاط الاستيطاني غير شرعي، و"يتعارض مع التزامات الاحتلال "الاسرائيلي" تجاه خارطة الطريق ودعوات اللجنة الرباعية المتكررة للأطراف بالامتناع عن الاستفزازات".
وتقدم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بانتقادات مماثلة، بينما تجادل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" في موقف "المجتمع الدولي" والحجج القانونية التي يستند إليها في إعلان هذه المستوطنات غير شرعية.
في تموز (يونيو) 2012، وفقا لوزارة الداخلية الإسرائيلية، يعيش 350150 مستوطن يهودي في 121 مستوطنة معترف بها رسميا في الضفة الغربية، ويعيش 300000 إسرائيلي في مستوطنات في القدس "الشرقية" وأكثر من 20000 يعيشون في مستوطنات في هضبة الجولان.
وتتراوح المستوطنات في طبيعتها بين المجتمعات الزراعية والقرى الحدودية إلى الضواحي والأحياء الحضرية، وأكبر أربع مستوطنات هي موديعين عيليت، ومعاليه أدوميم، وبيتار عيليت وأريئيل، وهي مستعمرات وصلت لحجم مدينة أريئيل ويقطنها 18000 صهيوني في حين أن بقية المستوطنات تتراوح بين 37000 إلى 55500 مستوطن لكل منها.

