أخبار » تقارير

أيتام القطاع... من سيعيد لهم حقوقهم

31 آب / مايو 2015 12:57

اعتصام الأيتام أمام بنك فلسطين
اعتصام الأيتام أمام بنك فلسطين

غزة - الرأي: سها أبو دياب

في ظل تفاقم أزمات القطاع، أزمة جديدة عصفت مؤخراً بالأفق وحطت ركابها لتمس أكثر الفئات عوزاً وحاجة وهم الأيتام والفقراء والمرضي والجرحى، حيث قرر بنك فلسطين عدم استلام الحوالات المالية الخاصة بهم وتجميد حساباتهم.

هذا التجميد للحسابات ترك بصمته على المتضررين، بالتوازي مع فقر محلي لا يستطيع معه سكان القطاع توفير أي مساعدة لهم كمبدأ تكافل اجتماعي بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة التي أحاقت بالجميع، إضافة لتضييق دولي أدى لحجب استلام أموالهم بسبب قرار بنك فلسطين.

منسق تجمع الجمعيات الخيرية د. أحمد الكرد، صرح أن بنك فلسطين منع وصول أموال لصالح حسابات 200 مؤسسة خيرية عاملة في قطاع غزة وذلك خلال العام الماضي، أي أصبح حساب الجمعية لا يعنى شيئا.

وأضاف أن البنك أرجع ملايين الدولارات إلى المتبرعين في الخارج ورفض استقبالها أو تسليمها للجمعيات التي كانت تعتزم صرفها على المشاريع الخيرية المعدة لها سلفا.

وعن سبب منع وصول الأموال، أوضح الكرد أن البنك أبلغهم أنه ملتزم بالمعايير والممارسات الدولية في مجال العمل المصرفي وفقاً للمتطلبات القانونية النافذة في فلسطين، على حد زعمهم.

وبين الكرد أن هذه الجمعيات مرخصة منذ ما يقارب الـ40 عاما، و الآن البنك أصبح يقوم مقام التدقيق والمتابعة والاستفسار عن تفاصيل الجمعيات، وإلى أين ستذهب الأموال.

وذكر أن الأزمة اضطرت عشرين مستشفى خيريا لتقليص الخدمات الطبية لنحو مليون مريض سنويا، فضلا عن حرمان أصحاب البيوت المدمرة من ملايين الدولارات المخصصة لإعادة الإعمار.

وأشار الكرد إلى أن 11 مدرسة تابعة لجمعيات خيرية يدرس فيها نحو تسعة آلاف طالب -معظمهم من الأيتام- مهددة بالإغلاق، وحرم طلابها من وجبات الطعام والملابس بفعل هذه الإجراءات.

ادعاءات باطلة

من جهته، قال مدير عام الشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية أيمن عايش:" إن وزارته تنظر للموضوع بخطورة بالغة جداً لما يفعله بنك فلسطين من منع وصول الحسابات للجمعيات الخيرية، لأنه يساعد على تشديد وأحكام الحصار على الشعب الفلسطيني".

وأكد أن الجمعيات ليس لها أي مشاكل قانونية أو مخالفات، متحدياً البنك أن يبرز أي مستند قانوني يبين فيه أن المؤسسات لديها أي مشكلة.

وأشار عايش إلى أن البنك ليس له أي حق باتخاذ الإجراءات العقابية تجاه الجمعيات لأنها ليست من مهامه، منوهاً إلى أن حُجة الالتزام بالنظام المصرفي من قِبل البنك هي دعاوى تضليلية وترويج لأكاذيب من البنك حتى يمنع وصول الأموال .

وفي ختام حديثه مع " الرأي " أهاب عايش بكافة الشرفاء المتضامنين مع الأيتام والفقراء، داعياً المواطنين من أصحاب رؤوس الأموال بسحب أموالهم وأن يكون لهم موقف مشرف تجاه الجمعيات.

التزاما بالمعايير المصرفية

وعلى ضوء ذلك، وبعد تفاقم الأزمة وإغلاق فروع بنك فلسطين، أصدر البنك بياناً توضيحاً على موقعه الإلكتروني، أكد فيه على تعاطفه وتضامنه مع الأيتام وذويهم في قطاع غزة وتفهمه للمعاناة التي يعيشها الأيتام والأرامل والفقراء، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة في قطاع غزة مع استمرار الحصار المفروض على القطاع.

وأضاف، البيان، أنه سيواصل مشاريع الدعم التي استهدفت الأيتام والأرامل والفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة من أبناء شعبنا في فلسطين عموماً وعلى الأخص في قطاع غزة.

وأوضح أنه لم يمنع أية حوالة واردة للأيتام أو الفقراء، وأنه ملتزم بالمعايير والممارسات الدولية في مجال العمل المصرفي وفقاً للمتطلبات القانونية النافذة في فلسطين.

وفي ذات السياق، أصدرت سلطة النقد بياناً أوضحت فيه أن بنك فلسطين وجميع البنوك العاملة في قطاع غزة ملتزمة بالعمل ضمن تلك المعايير المصرفية، غير أنها لن تستطيع التعامل مع الجمعيات التي لديها مشاكل قانونية.

وعللت ذلك بالقول:" لأن ذلك سيؤثر على العلاقة المصرفية للبنوك العاملة في فلسطين مع البنوك العالمية، مما يهدد العمل المصرفي بما فيه تحويل الأموال والمساعدات الإنسانية للقطاع".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟