أخبار » تقارير

الإجازة الصيفية .. ثلاثة شهور ذهبية

06 آب / يونيو 2015 02:08

غزة – الرأي - عاهد علوان

تسعة شهور من الدراسة المتواصلة و الضغط النفسي يقضيها الطلبة كل عام ثم يخرجون لثلاثة شهور من الإجازة الصيفية , بالأحرى هي ثلاثة شهور ذهبية لمن يحسن استغلالها.

قضاء هذه الإجازة يختلف من طالب لآخر حسب اختلاف أفكاره وهوياته فالطالبة عزيزة إبراهيم أبو الكأس (13عام) تنوي قضاء هذه الإجازة في المطالعة فتقول عزيزة " سأقضي إجازتي في قراءة القصص و الروايات ومشاهدة التلفاز و لا تغيب عني مساعدة أمي في أعمال البيت ورعاية إخوتي الصغار".

التحصيل العلمي يلقي بظلاله على قضاء الطلبة لهذه الإجازة فالطالب محمد حمودة (16عام) يقول " سجلت بأحد معاهد تعليم اللغة الإنجليزية لكي أتقوى بها لأن شهادتي السنوية أظهرت أن لدي ضعف في اللغة الإنجليزية و سأعمل على معالجة هذا الضعف "

توجيه البوصلة

الأهل هم الذين يوجهون بوصلة أبنائهم لاستغلال الإجازة فوالد الطالبة عزيزة الشاب إبراهيم أبو الكأس (35عام) يقول " أحث أبنائي على الالتحاق بمراكز تحفيظ القرآن و سأعمل على إلحاقهم بمخيم صيفي لأن ذلك يساعدهم على اكتساب مهارات جديدة وبناء قاعدة معارف "

عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي دعا وفا عياد رئيس قسم الوعظ و الإرشاد بوزارة الأوقاف الأهالي و أطفالهم إلى ضرورة استغلال العطلة الصيفية بكل ما هو نافع ومفيد ,و يعود بالفائدة على عموم المجتمع المسلم .

أما ابنته فاطمة الزهراء (10أعوام) فقررت أن تبدأ في مراجعة ما حفظته من القرآن الكريم خلال هذه العطلة ، بالإضافة إلى القيام برامج أخرى نافعة لاستثمار هذه الإجازة .

بدوره يقول دكتور علم النفس في الجامعة الإسلامية جميل الطهراوي " الأهل يلعبون الدور الأكبر في جعل أبنائهم يحسنوا استغلال الإجازة الصيفية , ولاسيما إذا تلمسوا اهتمامات أطفالهم وميولهم و عملوا على إشراكهم في أنشطة لا مانع من أن تكون متعددة الأغراض أي تجمع بين الجد والتسلية والترويح , وينبغي زرع هذا الاتجاه عندهم من قبل قدوم الإجازة, فمثلا حب القراءة لا يتم في يوم وليلة "

أنشطة متنوعة

أما عن كيفية استغلال الإجازة فيقول " الطرق كثيرة لا سيما وأن العديد من الجهات تنظم معسكرات صيفية , بالإضافة إلى جمعيات تحفيظ القرآن الكريم, وبإمكان الأسرة نفسها تنظيم بعض النشاطات والمواظبة عليها, وهنا أذكر بضرورة المزج بين الأنشطة فليس المطلوب أن تكون الإجازة امتدادا للمدرسة".

المخيمات الصيفية التي يلتحق بها الأبناء لابد للأهل من تقيمها وفي ذلك يرى الطهراوي أن تقييم المخيمات لا يحتاج لحرفية كبيرة , فالأهل يشعرون بالطفل وما أحدثته خذه المخيمات في نفسه والطفل يستطيع وصف وتقييم المخيم الذي التحق به , وهذا لا يمنع من متابعة الآباء للأمر عن كثب .

على خُطى الآباء

أما عن معرفة الأهل لاتجاهات أبنائهم نحو قضاء الإجازة الصيفية فيرى د. الطهراوي أنه لا يكفي التعرف على الاتجاه ولكن بإمكانهم إحداث هذا التوجه ولكن على المدى البعيد ,ويقول " بإمكان الأهل بالترغيب والتعزيز والقدوة والتشجيع , ولكي يكون الكلام تطبيقيا نضرب مثالاً , بالرسم , فلو الأب قال أمام الضيوف :هذا رسم محمد وأثنى عليه الضيوف وتفاخر الأب به , ثم اشترى له علبة ألوان وكراسة رسم كمكافأة, فإنه بهذا يزرع اتجاها إيجابيا نحو الرسم ".

و أخيراً نقول إن الوقت إن ذهب لا يعود فلذلك علينا ان نحافظ عليه وان نحسن استغلاله امثل استغلال , وهاهو الوقت بينا ايدي ابنائنا ثلاثة شهور إن احسنوا استغلالها سيعود ذلك عليهم بفوائد جمة و لكن ‘ن لم يحسنوا استغلالها فسيندمون على ذهابها .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟