رغم الحصار وعدم توفر الموازنات التشغيلية للوزارات الحكومية، مازال هناك من يعمل بأقل القليل لمساعدة الخريجين على اعتبار أن العمل القليل خير من لا شئ، ومن هذا الباب تحاول وزارة العمل جاهدة أن تنفذ أي مشاريع تتاح لها فرصة تمويلها عبر أي مؤسسة دولية.
وقد أنهت وزارة العمل توقيع عقود المستفيدين من مشروع تشغيل الشباب والخريجين الممول من الوكالة السويسرية وتنفيذ UNDP بالشراكة مع وزارة العمل وبرنامج خلق فرص عمل، ولمعرفة آلية توزيعهم، أعدت "الرأي" التقرير التالي:
مدة العمل قليلة!
آية زقوت (23) عاماً، تخصص هندسة زراعية متزوجة وأم لطفلة عمرها شهرين ونصف، تعمل في مختبر زراعة الأنسجة في وزارة الزراعة ضمن مشروع تشغيل الخريجين، قالت:" متزوجة وزوجي لا يعمل ولدي طفلة بحاجة الى مصاريف وجاءت هذه البطالة كمنقذ لأسرتي".
وأضافت: "استفدت من فرصة عمل منذ تخرجي وعملت بوزارة الزراعة وكانت فرصة حقيقية لاكتساب الخبرة وتطبيق ما تم دراسته في الجامعة بشكل عملي".
ثم أكملت وقد ظهر الامتعاض على وجهها:" لكن مدة العمل شهرين قليلة ولا تكفي شيء، صحيح أنها تفيد في اكتساب الخبرة ولكن أتمنى لو يتم تمديد فرصة العقد".
ينتظرها أي خريج
"فرصة ينتظرها أي خريج في ظل عدم سهولة الحصول على مكان عمل للتطوع واكتساب الخبرة بعد الخريج، "بهذه الكلمات عبر الممرض بلال أبو صفية، ذو الثلاثة والعشرون عاماً، عن فرحته في الحصول على فرصة عمل مؤقتة ضمن مشروع تشغيل الخرجين من قبل وزارة العمل.
وتحدث أبو صفية، قائلاً: "هذا المشروع جيد خاصة في عدم التوظيف ويبقى أحسن من لا شئ حتى ينمي قدرات مهارات الخريج".
وأكمل: "أنه منذ شهور من بعد تخرجه وهو يبحث عن مكان ليتطوع فيه خاصة أن مهنة التمريض تحتاج لممارسة عملية حتى تتقنها إلى أن يسرت له وزارة العمل هذه الفرصة المؤقتة".
250 فرصة
ومن جانبه؛ أكد مدير عام التشغيل في وزارة العمل عبد الله كلاب أن وزارته وقعت عقود لتشغيل مؤقت خاص بالخريجين حملة الدرجة الجامعية الأولى بكالوريوس والممول من قبل الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون(ٍSDC) وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالشراكة مع وزارة العمل وبرنامج إرادة من خلال برنامج خلق فرص عمل في التخصصات التالية: الهندسة مع الإلمام بـ GIS من سكان منطقتي خان يونس وبيت لاهيا، والتمريض وهندسة زراعية .
وبيّن أنه تم اختيار 250 من قبل وزارة العمل وفق معايير برامج التشغيل المؤقت التى تضمن عدم الاستفادة من برامج تشغيل أخرى، وتوزيعهم ضمن سبعة برامج، عدد " 73 " ممرضاً لوزارة الصحة، " 48" مهندساً زراعياً لوزارة الزراعة، "48" خريج في تخصصات مختلفة على البلديات، "56" خريج تخصص نظم جغرافية لبلديتي خان يونس وبيت لاهيا.
وأوضح كلاب، أنه تم اختيار هذه التخصصات لعدة أسباب أهمها: سوء استخدام الأسمدة والمبيدات في المنتجات الزراعية؛ مما أظهر الحاجة الماسة لتحقيق الوعي الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
وأفاد أن القطاع الصحي يعاني في ظل عدم التوظيف من نقص في الخدمات، لذا تم تعزيز وزارة الصحة بمرضين تخصص بكالوريوس لتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للجمهور في وحدات الصحة العاملة التابعة لوزارة الصحة.
ولفت كلاب، إلى أنه تم تزويد البلديات بعدد من التخصصات المساندة، نظراً لقلة عدد الموظفين لديها لتحسين مستوى الخدمات المقدمة وتسهيل حصوله على الخدمة بأقل جهد وأكبر سرعة.
وأكد أن المشروع سيتم من خلاله كذلك تنفيذ التجربة الأولي في تخصص نظم المعلومات الجغرافية GIS، لأهميتها في التحليل المكاني والاحصائى، مما يساهم في تسهيل الحصول على المعلومات وتسهيل عملية التخطيط.
تأهيل ذوى الإعاقة
وأشار إلى أنه إضافة إلى هذه البرامج تم توفير فرص تشغيل مؤقت خاصة بتأهيل وتدريب وتشغيل ذوى الإعاقة للأشخاص الذين لديهم إعاقة حركية أو إعاقة بصرية جزئية أو إعاقة سمعية جزئية للفئة العمرية من 18-35 سنة بالشراكة مع مركز إرادة.
كما أشار إلى أنه تم اختيار " 65" شخصاً، منهم " 40" ذكور، " 25 "إناث للعمل لمدة "7" شهور، منهم "10" ذكور تخصص نجارة، و"10" ذكور تخصص دهان أثاث، "10" ذكور تخصص تنجيد أثاث، و20 مستفيداً إناث تخصص الحفر على الخشب، والرسم على الزجاج، و10 صيانة جوال ذكور وإناث .
وذكر كلاب أنه سيتم منحهم تحفيز مادي من قبل الممول مقدراه 100 دولار شهرياً لتحفيزهم على الاستمرار في التدريب واكتساب المهنة بشكل متقن.
كما أضاف أنه وفي آخر شهر سيتم تسليم كل شخص الأدوات اللازمة لممارسة المهنة بعد تعلمها، اضافة إلى راتب 200 دولار في الشهر السابع لمرة واحدة.
ونوه أنه تم إرسال ضعف العدد المطلوب لمركز إرادة وتم اختيار الأنسب والأمثل لعملية التدريب لتحقيق الهدف المطلوب من البرنامج، لافتاً إلى أن البرنامج سيبدأ يوم الأحد الموافق 14/ 6/ 2015.
عدم تناسب
إلى ذلك، تطرق كلاب إلى الصعوبات التي واجهت المشروع وأهمها عدم تناسب القدرة الاستيعايبة للبرامج مع الكم الهائل من الخريجين البالغ 75عددهم ألف خريج باحث عن عمل مما يؤدي إلى ضعف ظهور أثر البرنامج في الواقع وحدوث موجة سخط وعدم رضى من قبل الخريجين.

