أخبار » تقارير

الغزيّون يستقبلون "رمضان" وعينهم على انفراج أزماتهم

18 آب / يونيو 2015 06:15

أهالي غزة يستقبلون رمضان
أهالي غزة يستقبلون رمضان

غزة - خاص الرأي:

يستقبل أهالي قطاع غزة شهر رمضان المبارك وهم مثقلين بهمومهم المتواصلة على مدار سنوات طويلة، فبالتزامن مع اشتداد الحصار المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن ثمانية أعوام؛ تستمر أزمة قطع رواتب الموظفين منذ أكثر من عام إبان تشكيل حكومة "التوافق" الوطني، ويستمر إغلاق المعابر وانقطاع التيار الكهربائي بشكل يومي ولساعات طويلة مما يزيد معاناة أهالي قطاع غزة، إلا أن المواطنين يحاولون - عبثا - الخروج من تلك الظروف للاستمتاع بالعبادة في شهر رمضان وعينهم على انفراج أزماتهم.

أسواق القطاع تتزين بأبهى حلة في حالة من البهجة المنقوصة استعداداً لشهر رمضان المبارك، وفي ذات الوقت فإن إقبال المواطنين على شراء حاجياتهم محدود، ففي الوقت الذي شرع التجار والباعة بعرض أجود أنواع منتجاتهم؛ يأمل المواطنين أن يكون هذا الشهر شهر خير وبركة تنتهي فيه معاناتهم وتنتهي مأساة الحصار الظالم وفتح المعابر وتحسين حياتهم وصرف رواتب الموظفين وانتهاء أزمة الكهرباء.

ويقول الموظف "محمد أحمد" من قطاع غزة: "اليوم نستقبل شهر رمضان المبارك ويملأ قلوبنا الفرح والسرور، فهو شهر عزيز على قلوبنا، ولكن ما ينغص علينا هو استمرار انقطاع راتبي من قبل السلطة الفلسطينية منذ أكثر من عام متواصل على التوالي، فأطفالي يحتاجون العديد من المستلزمات والحاجيات ولكنني عاجز عن تلبيتها لهم بسبب انقطاع الراتب"!

ويضيف "أتمنى أن تأتي اللحظة التي يتوحد فيها شعبنا على كلمة واحدة، وأن تنتهي هذه المعاناة وهذه المأساة المستمرة، كما أتمنى أن تخرج السلطة الفلسطينية قضية الموظفين وقضايا المواطنين العامة من دائرة المناكفات السياسية، لأن ذلك فيه ظلم كبير ويزيد من معاناة المواطنين بدون سبب"!

أما المواطن حيدر شحادة فعلق على قدوم شهر رمضان المبارك قائلا: "إنه شهر الخير والبركة، وأتمنى أن يكون فيه نهاية معاناة أهالي قطاع غزة وانتهاء أزمة انقطاع التيار الكهربائي، فدرجات الحرارة مرتفعة وتزيد من إرهاقنا في هذا الشهر الفضيل".

ويضيف قائلا: "نحن أهالي غزة اعتدنا على استمرار أزمة انقطاع الكهرباء ولكن من حقنا أن نحصل على كهرباء مستمرة حتى لو في هذه المناسبة الدينية الإسلامية"، داعيا القيادة الفلسطينية إلى حل هذه الأزمة بشكل عاجل.

وعلى صعيد العمل الرسمي - وبرغم انقطاع رواتب الموظفين - فقد أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني عن تكثيف جهودها وتسخير طاقاتها في شهر رمضان المبارك من خلال إعداد الخطط الخدماتية المُسبقة.

وأكد مدير عام العمليات المركزية بوزارة الداخلية والأمن الوطني العقيد "أبو بلال خلف" على أن وزارته أعدت خطة خدماتية مُتكاملة تشمل جميع مكونات الوزارة بهدف التسهيل والتخفيف على المواطنين والسهر على راحتهم خلال شهر رمضان.

وأشار إلى أن المهام توزعت على الأجهزة الأمنية ذات العلاقة، وأن العمليات المركزية تناولت في خطتها جميع الاحتياجات اللازمة التي تطرأ في رمضان خاصة النشاط العـام في مُحيط المساجد والأسواق والمفترقات الحيوية وشاطئ البحر والمتنزهات والمنتجعات السياحية والمرافق العامة، مؤكداً على أن دوريات الشرطة تنتشر في هذه الأماكن لتنظيمها على مدار الساعة.

وأوضح خلف أن شرطة المرور سيكون لها الدور البارز في تسهيل الحركة المرورية وتنظيم السير في الأسواق والمفترقات لاسيَّما في أوقات الذروة قُبيل موعد الإفطار وبعد صلاة التراويح، داعياً السائقين إلى التحلي بروح المسؤولية وعدم التهور والالتزام بقوانين السير المعروفة.

وناشد المواطنين بالتحلي بروح التسامح والمودة والمحبة، مُطالباً إياهم بالابتعاد عن المشاحنات والمشاجرات بما لا يتسم مع روح الشهر الفضيل.

وهكذا يعيش أهالي قطاع غزة في متناقضات واضحة، فمن جهة يعيشون ظروفا معيشية صعبة وأزمات متلاحقة وفي ذات الوقت لا يكلّون ولا يملون من العمل الدءوب فيحاولون بذلك الخروج من تلك الظروف إلى الاستمتاع بشهر رمضان المبارك، آملين أن تتحسن ظروفهم إلى الأفضل خلال الأيام القادمة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟