ينشط في شهر رمضان المبارك، بيع الألعاب النارية بشتى أنواعها، في الأسواق والأحياء السكنية، التي تدخل البهجة والسرور على قلوب الأطفال خلال الشهر الكريم.
وهناك من يسئ استخدام هذه النوعيات من الألعاب في المعاكسات، وتخويف المواطنين وإدخال الرعب والفزع الي قلوبهم وقد يصاب العديد منهم بالأذى.
وتتسبب الألعاب النارية في مخاطر جمّة على الفرد عند استخدامها بطرق خاطئة، إضافة إلى أن الدخان المنبعث منها يحمل مواد ضارة تؤثر على صحة الأطفال، مما دفع ببعض المواطنين إلى مطالبة الجهات الأمنية بالتصدي لهذه الظاهرة ومكافحة بائعيها.
ظاهرة سيئة
المواطن الستيني أبو علاء البايض أوضح في حديثه لـ"الرأي"، أنّ استخدام الألعاب النارية ظاهرة سيئة ينجرّ الأطفال خلفها خلال شهر رمضان والأعياد، وتسبب لهم العديد من الأضرار، خاصة أن بعض الألعاب خطيرة جداً، كالصواريخ التي تنطلق بسرعة فائقة.
وقال: "أصوات هذه الألعاب تزعج سكان المنطقة، وتسبب الفزع للمسنين"، مطالباً الجهات الأمنية بملاحقة الباعة والقضاء على هذه الظاهرة.
أما الحاجة جملات فارس فتساءلت كيف دخلت هذه الألعاب النارية إلى غزة؟ وأنه لا بد أن تتم توعية الأطفال بأضرارها، وتوضيح ما تسببه لهم من مشكلات صحية وهدر للمال، مطالبةً المعنيين بشن حملة على من يتاجر بها، فضلاً عن توعية المجتمع بأضرارها.
نشاط حيوي
الاختصاصية النفسية والاجتماعية هيام أبو الكاس قالت: "إن اللعب للأطفال نشاط حيوي هام في حياتهم، ولا يقتصر دوره على تسليتهم وإشغال أوقات فراغهم فقط؛ بل يعتبر من الأنشطة المحورية، التي يمارسها أبناؤنا منذ البداية، وحتى نهاية مرحلة المراهقة، ويكون لها تأثير على شخصيتهم، واتجاهاتهم في المستقبل".
وتابعت أبو الكاس لـ"الرأي": "لكن هناك من الألعاب ما يرتبط بالمواسم والأعياد، والاحتفالات الاجتماعية، ويندر أن تظهر في غيرها أو خلال الأيام العادية، فهي ألعاب موسمية احتفالية، ويدخل ضمن هذه الفئة الألعاب النارية على اختلاف أنواعها وأشكالها".
وتأتي الدول العربية على رأس الدول الأكثر استهلاكاً لهذه الألعاب، ومما يؤسف له أن هذه الألعاب يرتبط ظهورها في بلادنا بقدوم شهر رمضان المعظم، بينما تختفي تقريبا في باقي شهور السنة.
وانتشار الألعاب النارية على هذا النحو وارتباطها بشهر رمضان، بات يشكل ظاهرة ومشكلة تعاني منها الكثير من البلدان العربية والإسلامية، وما تخلفه من أضرار جسيمة.
وبيّنت أبو الكاس أن الألعاب النارية تتسبب في أضرار صحية على الطفل، قد تؤدي إلى احتمال إصابة من يلعب بها بالحروق والتشوهات المختلفة في مناطق الجسم، تصل إلي فقدان حاستي السمع والبصر، بالإضافة إلى الأضرار البيئة، التي قد تنتج عنها وإزعاج الآخرين.
وأردفت: "تؤدي الألعاب النارية إلى حدوث آثار نفسية سيئة؛ نتيجة لتفضيل الأطفال لهذه الألعاب كوسيلة للعب على غيرها من الألعاب الآمنة، مما يترتب عليه ميل الأطفال الي العنف والشجار مع الآخرين"، بالإضافة إلى الأضرار الاجتماعية مثل تهديد حياة الآمنين وتعريضهم لمشاعر القلق والفزع.
وأوضحت أن هذه الألعاب تتسبب في كثير من الأحيان وقوع المشاجرات والمشاحنات بين الأهالي وخاصة الجيران؛ مما يترتب عليه ضعف العلاقات والصلات بين الجيران، أو انقطاعها كلياً.
مصادرة الألعاب
الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم أيمن البطنيجي قال "إن الشرطة قررت مصادرة كميات الألعاب النارية (المفرقعات) من الأسواق"، مؤكداً بأنها ستقوم بالبحث عن أماكن تواجدها وستعتقل كل من يثبت تورطه في الاتجار بها وستفرض غرامات مالية على بائعيها.
وأكد البطنيجي أن شرطته وجّهت تعليمات واضحة للتجار بحظر بيع الألعاب النارية والتجارة بها، لما تسبب من الإزعاج والضوضاء في الشهر الفضيل من خلال الحوادث الناتجة عن هذه الألعاب وحفاظا على الأمن العام للحيلولة دون إزعاج المواطنين".
وطالب التجار بعدم العبث بأمن الوطن وتغليب المصلحة العامة، وأنها ستحاسب بقوة القانون المتورطين، داعي الآباء لمراقبة أبنائهم وتوعيتهم بمخاطر هذه الظاهر وأضرارها.
ويشتكي أهالي قطاع غزة من ظاهرة "الألعاب النارية" التي تنتشر خلال شهر رمضان المبارك، حيث أنها تصدر صوتاً؛ يسبب انزعاجاً شديداً للمواطنين، كما أنه يؤثر على المصلين أثناء صلاة التراويح، حيث يعمد الأطفال إلى اللهو بها أمام المساجد.

