أخبار » تقارير

بعد مرور أيام من رمضان

أسواق غزة.. البضاعة حاضرة والمشتري غائب! (صور)

22 آب / يونيو 2015 07:16

سوق الزاوية وسط مدينة غزة
سوق الزاوية وسط مدينة غزة

​غزة-الرأي-مريهان السوافيري

رواتب متأخرة وبطالة خانقة وحركة ركود تجاري شديدة تخنق المواطنين في قطاع غزة، بعد مرور عدة أيام من شهر رمضان المبارك، فأصبح البائع والمشتري يفكرون على حدٍ سواء بما يسد احتياجات صغارهم في ظل ضعف الحركة الشرائية في الأسواق.

ركود واضح

في سوق الزاوية وسط مدينة غزة يجلس البائع محمود عيسى ينتظر ساعات طويلة أمام بسطة من المواد الغذائية، علّه يبيع شيئاً من بضاعته تُمكنّه من سد احتياجات عائلته.

ويقول عيسى: "لم يطرأ تغيير على أسعار السلع مراعاةً للظروف التي يمر بها أبناء شعبنا الفلسطيني"، مستدركاً قوله: "لكن إقبال الناس على شراء المواد الغذائية ضعيف جداً، نظراً لعدم وجود رواتب وزيادة نسبة البطالة في غزة".

أما المواطن أبو محمد (42 عاماً) فيؤكد أنّ الأسعار مرتفعة من وجهة نظر المشترين، بسبب محدودية الدخل والظروف الاقتصادية التي يعيشها أهالي قطاع غزة. 

ويتابع قوله: "الوضع صعب كثير وما بنقدر نشتري إلا الشغلات الضرورية جداً"، مشيراً إلى أنّ معظم الناس يعتمدون على مساعدات أهل الخير التي تأتيهم من فترة لأخرى، في ظل الحالة المعيشية الصعبة التي يمر بها عامة المواطنين.

غادرنا "سوق الزاوية" في سبيل أن نرى الحال مختلف نوعاً ما في سوق الشجاعية أقصى شرق مدينة غزة، إلا أنّ الوضع لم يختلف كثيراً مع التاجر محمد أبو حمدة الذي يُبسط بالسوق لبيع المواد الغذائية.

المعاناة تطال الجميع

ويوضح أبو حمدة أنّ موسم شهر رمضان يتم فيه عرض البضائع التي تميزه عن باقي الشهور، مؤكداً أنّ أسعارها مناسبة وليس كما يتحدث المواطنين، مشيراً في الوقت ذاته أنّ المواطن يشعر بارتفاع السعر لعدم وجود دخل كافي يسد مصاريفه.

وفي ظل الوضع الاقتصادي الصعب، يتحدث مدير دائرة الاتصال والإعلام بوزارة الاقتصاد الوطني طارق لبد قائلاً: "سياسة الاحتلال المتبعة على معابر قطاع غزة تُلقي بظلالها على الأسواق".

ويُبين لبد أنّ عرقلة الاحتلال لإدخال كميات كبيرة من البضائع والمواد الغذائية لقطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، يُسهم في ارتفاع الأسعار نوعاً ما.

ويُشير إلى أنّ المعاناة الاقتصادية طالت الموظفين والخريجين العاطلين على العمل إضافةً للعمال، منوهاً إلى أنّ الأسواق تعتمد بشكل أساسي على البضائع المستوردة وذلك لأنّ الاحتلال استهدف الكثير من المصانع خلال عدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني، مما أثر بشكل سلبي على المنتجات الوطنية والمحلية.

ويرى لبد أنّ انعدام مصدر الدخل للأسر الفلسطينية يُفاقم المعاناة الاقتصادية خلال شهر رمضان، مشدداً على أنّ الاحتلال يعرقل إدخال الشاحنات المحملة بالمعونات الغذائية والخاصة بالمؤسسات الخيرية، والتي بدورها ستسهم بشكل كبير في مساعدة المحتاجين.

تصوير/ عطية درويش

1 2 3 4 5 7 6 8 9 10 11 12 13 15 14 17 16
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟