أخبار » تقارير

مخيمات تحفيظ القرآن .. حلقات إيمانية خلال رمضان

22 آب / يونيو 2015 12:32

أطفال بغزة يجتمعون حول حلقة لتحفيظ القرأن الكريم
أطفال بغزة يجتمعون حول حلقة لتحفيظ القرأن الكريم

غزة - الرأي - حلا مسلم:

مع بزوغ هلال شهر رمضان الكريم، عمت الأجواء الرمضانية والروحانية بيوت الله، وعادة ما يرتاد فيها الكثير من الزهرات والأشبال من أبناء شعبنا مخيمات تحفيظ القرآن الصيفية التي تنظمها المساجد في مختلف مناطق قطاع غزة.

وشهد هذا العام إقبالا ملحوظاً، مقارنة بالعام الماضي الذي شهد حربا همجية خسر القطاع على إثرها العديد من المساجد مما أدى إلى انقطاع دورات وحلقات التحفيظ التي تمارس كل عام في مراكز تحفيظ القرآن الكريم.

سرور ورضا

أخبرنا الطفل محمد صقر (9 سنوات)، والذي يحفظ خمسة أجزاء من كتاب الله،عن حبه للذهاب لحلقات الذكر في شهر رمضان وعن فرحته بعودة مخيمات التحفيظ التي انقطع عنها العام الماضي بسبب العدوان على قطاع غزة، منوهاً إلى أنه كان قد بدأ الحفظ منذ أن كان في الخامسة من عمره وأمله أن يتم حفظ كتاب الله كاملا.

وقال صقر: "في كل يوم أتعلم شيئا جديدا وجميلا من تعاليم ديننا، وأتمنى من جميع الأطفال من عمري أن لا ينقطعوا عن ارتياد المساجد خاصة في شهر رمضان، والتمسك بحفظ القرآن الكريم".

من جهتها، أوضحت نداء الهسي(20 عاما)، والتي حفظت كتاب الله وهي بعمر الثامنة عشر، فقد داومت على حضور المخيم من أجل مراجعة وتثبيت القرآن أولاً بأول، وهي سعيدة بإقامة مخيمات التحفيظ في منطقتها بعد تدمير الاحتلال للمسجد الذي اعتادت على الذهاب إليه خلال الأعوام السابقة.

وأضافت: "القرآن كالصلاة عماد الدين وسلاح المسلم في الدنيا، و الإقبال المتزايد على حفظ القرآن الكريم ما هو إلا دليل على صحوة إسلامية عارمة طالت كل بيت وكل أسرة، لذلك يجب أن تحظى جميع المخيمات بالدعم الكافي لكي ينشأ جيل قوي واعي لتعاليم دينه"، لافتة إلى أنها على استعداد خوض مسابقات حفظ القرآن الكريم المحلية هذا العام.

نشاطات وجهود

ومع حلول شهر رمضان المبارك، كثفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية نشاطات حفظ وتلاوة كتاب الله عز وجل في مراكز التحفيظ، كما وتولي هذه المراكز كل الدعم والرعاية وتضع ذلك في سلم أولوياتها ضمن إستراتيجية محكمة وبرؤية ورسالة واضحة تهدف إلى جعل الأشبال يحفظون القران الكريم بتدبر وفهم لتخريج جيل واع وقادر على حمل الأمانة ورسالة ديننا الحنيف.

وقال المحفظ الشيخ أبو معاذ الهور أقمنا مخططا شاملا لبرامج حفظ وتلاوة القرآن الكريم مع بداية الإجازة الصيفية استهدفت كل الفئات من كل الأعمار من خلال عقد مخيمات دينية ترفيهية هادفة.

وعن المقبلين على حفظ كتاب الله، قال الهور:"إن العدد يزداد كل عام، ونشهد إقبالاً كبيراً وخاصة في شهر رمضان، حيث يحفظ بعض الطلاب نصف القرآن أو القرآن كاملاً خلال هذا الشهر"،مشيرا إلى حاجة المخيمات للدعم والمتابعة لاستيعاب مثل هذه الأعداد الكبيرة، والتحفيز على حفظ القرآن خاصة لفئة الأطفال التي تعد الفئة الأكبر في هذه المخيمات.

وعن تلك البرامج المتنوعة:استطرد قوله " رغم الظروف الصعبة التي نعيش فيها الا أننا نعمل على تطبيق ثلاث برامج خلال شهر رمضان استهدفت كل الفئات، منها: بطاقة الحافظ لكتاب الله، وبرنامج التفسير مناهجه وكتبه، وبرنامج المتشابهات القرآنية؛ وكلها تصب في مصلحة الحافظ لتمكين وتثبيت حفظ القرآن.

وأكد الهور على أن هذه المخيمات ستستمر بعد شهر رمضان ببرامج أخرى منها مخيم ديوان الحفاظ المغلق الذي يهدف إلى تثبيت وإتقان القرآن لدى الحافظ المتم لكتاب الله عز وجل، وبرنامج مسابقة الأقصى المحلية لحفظة القرآن الكريم.

طموحات وإمكانات

بدوره، بين مدير عام الإدارة العامة لتحفيظ القرآن الكريم في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عبد الهادي الأغا أن هذا العام يشهد ازديادا ملحوظا في أعداد المقبلين على مراكز التحفيظ.

وأضاف الأغا أنه بلغ عدد الطلاب الذكور (4000 طالب)، ونحو (10000 طالبة)، إضافة لما يقارب من (130 متطوعا)من المحفظين المتطوعين في المساجد بمكافأة رمزية عن كل شهر، وذلك حسب الإمكانية المتاحة للوزارة،مشيرا إلى أنهم أتموا الإشراف على كافة مراكز التحفيظ الموجودة في جميع مناطق القطاع.

وعن أهمية تلك المراكز وأزمة وجود كادر مناسب لها، قال:"إن القطاع يفتقر لوجود كادر للعمل عليه وتنفيذ كافة البرامج بسبب ما خلفه الاحتلال من دمار كبير في كثير من المساجد على مستوى القطاع، لذلك أقمنا مصليات بجوار كل مسجد مدمر وأقامنا فيها مراكز لتحفيظ القرآن".

وأردف: "وجود مثل تلك المراكز له أهمية كبيرة في إخراج جيل واع حافظ لكتاب الله على يد محفظين ومحفظات أكفاء، كما و تستهدف تلك المراكز الجديدة الأخوة الذين انشغلوا بوظائفهم طوال العام ولم يجدوا وقتا للالتحاق بحلقات الذكر، من خلال تخصيص برامج المقرأة القرآنية لتعليم التلاوة الصحيحة لكتاب الله عز وجل".

وعن البرامج المتوقع تنفيذها خلال شهر رمضان، أفاد الأغا أنه تم وضع آلية متبعة خلال شهر رمضان تقوم على تنفيذ مجموعة من الدروس والدورات والعلوم النافعة للمواطنين من خلال إعطاء دورات عن القاعدة النورانية لجميع الملتحقين لتمكينهم من تلاوة آيات القرآن قراءة صحيحة، وبرامج تثبيت ما تم حفظه خلال العام، وتعديل على برامج حلقات التحفيظ من خلال مضاعفة عدد ساعات الحفظ ل ثلاث ساعات يوميا للملتحق، وكذلك برامج السند المرتبطة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

وأكد الأغا على استمرار تلك البرامج حتى بعد شهر رمضان، بالإضافة إلى إقامة العديد من المسابقات في حفظ وتلاوة القرآن الكريم على المستوى المحلي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟