بعد أن قدموا ما في جعبتهم من جهدٍ وعناء لعام طويل مليء بالكد والدراسة ، لازال أكثر من 80 ألف طالبة وطالبة تقدموا لامتحانات الثانوية العامة لهذا العام منهم 45.000 من الضفة الفلسطينية ، و35.000 من قطاع غزة يترقبون النتائج النهائية بمشاعر مختلطة مع ذويهم ما بين الشوق والخشية .
الطالبة سارة الديراوي، من مدرسة الرياض – فرع العلوم الإنسانية قالت :" أترقب نتيجتي في الامتحان بفارغ الصبر، وأتابع أي أخبار حول التعليم والثانوية العامة في مواقع الانترنت أو الصحف والإذاعات، وفي شهر رمضان أكثف الدعاء مع أسرتي بأن يوفقني الله لأن أتفوق وأحصل على نسبة عالية" .
أما الطالب أحمد زقوت، من الفرع العلمي بمدرسة شهداء النصيرات، أكد أن الانتظار سيد الموقف وأن نتيجته في التوجيهي تشغل تفكيره ووجدانه منذ انتهاء الامتحانات، قائلاً :" أُسرتي تنتظر وتترقب معي كما تشجعني وتحثني على الصبر، أنا متفائل خاصة وأنني قدمت الامتحانات بشكل جيد ".
فيما عبر الطالب محمد لبد، من مدرسة المنفلوطي الثانوية، عن تفاؤله مع قرب إعلان النتائج، موضحاً أنه يكثر من الدعاء خلال شهر رمضان خاصة قبل الإفطار وبعد الصلوات.
وبين الطالب لبد، أن الامتحانات كانت سهله نوع ما عدا بعض الصعوبة في مادة الرياضيات.
الصحة النفسية
وفي ظل الترقب والقلق الذي يعتري الطلبة، قال مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة بوزارة التعليم د. أحمد الحواجري: "هذه ظاهرة اجتماعية طبيعية, فالطالب الذي يترقب نتيجته, ليس وحدة بل يتابع معه الأب وألام والأشقاء والأقرباء والجيران والأصدقاء, وذلك على اعتبار العلاقات الترابطية المتواجدة في المجتمع الفلسطيني".
وأضاف: "لكن من المهم عدم الضغط على الأبناء في هذه الفترة بل ترك الأمور تسير بسلاسة وصولاً لصدور النتائج؛ لأن أي ضغوطات يتعرض لها الطالب قد تؤثر على صحته النفسية وبالتالي قد تنعكس سلباً على الطالب و الأسرة، فلا يجب أن تكون الثانوية العامة عاملاً من عوامل الضغط".
وأكد د.الحواجري أن الضغوطات التي تحدثها التوجيهي على الأسرة الفلسطينية كانت أحد أهم الأسباب التي دفعت عدد كبير من التربويين إلى الدعوة إلى إعادة النظر في نظام الثانوية العامة حتى نخفف من التوتر والضغط على الطلبة والمجتمع، موضحاً أن هناك مداولات مستمرة في هذا الاتجاه منذ فترة ليست بسيطة لكن دون اتخاذ قرارات في هذا الأمر.
التصحيح والتدقيق
من جهته، أكد مدير عام القياس والتقويم والامتحانات بوزارة التربية والتعليم العالي د. مروان شرف أن إعلان نتائج الامتحانات سيتم بعد انتهاء جميع عمليات التصحيح والفرز وإدخال العلامات وتدقيقها ومراجعتها.
وقال:" إن عمليات التصحيح مستمرة، حيث تم الانتهاء من تصحيح جميع مباحث فرع العلوم الإنسانية عدا مبحثين هما الإدارة والاقتصاد والقضايا المعاصرة ومادة التاريخ على وشك الانتهاء من تصحيحها".
وأوضح أنه تم الانتهاء من تصحيح جميع مواد الفرع العلمي عدا الكيمياء والعلوم الحياتية"، مشيداً بجهود جميع العاملين في مراكز التصحيح والإدخال والحاسوب، وأن جميع هذه العمليات تتم بدقة ومنهجية عالية لاستكمال انجاز امتحانات التوجيهي.
ودعا شرف الطلبة إلى عدم القلق والتوتر خلال انتظار النتائج؛ لأن الامتحانات من المنهاج الدراسي ومن الكتب التي درسها الطلبة, كما أن الأسئلة وضعت بصيغة تراعي الفروق الفردية من حيث الوضوح والمضمون المعرفي ومراعاة الوقت.
وتابع: "امتحانات التوجيهي توضع لقياس قدرات الطالب في مرحلة زمنية مهمة في حياته, ومن هذا المنطلق فهناك أهمية لأن تكون هذه الامتحانات وفق أحدث المواصفات العلمية وبالفعل كانت امتحانات تقيس قدرات الطالب في جميع المجالات المعرفية والمهارية والأدائية والوجدانية".

