أخبار » تقارير

التهرب الضريبي" يلاحق شركة جوال ويتسبب في إغلاقها

29 آب / يونيو 2015 11:59

شركة جوال
شركة جوال

غزة-الرأي - نداء أبو كويك:

باتت صدمة المواطن الغزي جلية فور تداول خبر إغلاق المقر الرئيسي لشركة جوال في قطاع غزة من قبل النائب العام لتهربها الضريبي، فمن المعروف أنها لطالما استنزفت جيوب الغزيين بفواتير وحسابات غير آبهة بوضعه المعيشي المتردي.

دعوات عده خرجت مسبقاً ولا زالت من قبل نشطاء في المجتمع المحلي منهم الناشط هشام ساق الله، الذي دعى إلى حصار شركة جوال وإخضاعها للقانون الفلسطيني، وأن تدفع ما عليها من التزامات مالية.

وقال ساق الله:" أنا شخصياً مع أن تدفع شركة جوال كل أنواع الضرائب، وعدم التهرب من مسؤولياتها الاجتماعية، وأن تدفع ما عليها من التزامات مالية، بغض النظر عن الأسباب التي استدعت النيابة العامة إغلاق المقر أكيد أنها أسباب جوهرية ".

وتمنى أن يتم تشكيل لجنة وطنية من أجل تقييم أداء شركة جوال ومراقبة عملها وإنصاف أبناء شعبنا ووقف سيل السرقات التي تقوم بها الشركة بشكل يومي ووقف التميز العنصري الذي تمارسه بين أبناء الشعب.

نتائج سلبية

من ناحيته، أوضح الخبير الاقتصادي عمر شعبان، أن قرار النائب العام شكل رسالة قوية مفادها بأننا جديين في تحصيل الضرائب من الشركات، وهذا بالطبع يشير إلى مرحلة جديدة في التعامل مع الشركات.

وأكد شعبان أن القرار سيؤثر بشكل سلبي وله تداعيات خطيرة على المؤسسات مثل البنوك التي يمكن أن تكون عملياً الهدف الثاني.

وقال:" إن هذه الشركات لا تستطيع أن تدفع للجهات الحكومية في غزة لأنها قد تتعرض لتهديدات نظراً لارتباطاتها بشركات وبنوك دولية"، متوقعاً أن يتم إيجاد صيغة للحل على اعتبار أنه لابديل عن خدمات هذه الشركة في القطاع.

من جانبه، نفى المدير الإقليمي لشركة جوال في غزة عمر شمالي، أن يكون هناك أي تهريب ضريبي قائلاً: "إن جوال تأسست في الضفة الغربية، لهذا فإن سجلها المالي يتبع للضفة وهي تدفع كل ما يترتب عليها من ضرائب بانتظام إلى السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها إلى الآن".

وحذر شمالي، من أي إغلاق لفرع من فروع الشركة سيؤثر بقوة على خدمة العملاء والمواطنين بل من الممكن أن يؤدي إلى توقف الخدمة تماماً لكونها الشركة الوحيدة التي تقدم خدمة الاتصالات اللاسلكية في غزة.

أسباب واهية

في المقابل، كان تعقيب وزارة المالية على القرار من قبل المدير العام للخزنة في الوزارة، عوني الباشا، على أن وزارته أرسلت إلى شركة جوال كتاب إعلام وتحديد بالمبالغ المستحقة عليها، لكنها لم تقم بالدفع.

وأوضح الباشا أن الوزارة قبل تشكيل حكومة التوافق اتفقت مع الشركة على دفع مبالغ أقل على شكل تسديد فواتير خدمات لبعض الوزارات والذي استمر لمدة شهرين وبعد ذلك استنكفت شركة جوال عن الدفع.

وبين أنه وبعد استنفاذ كافة الحلول مع الشركة توجهت الوزارة للنائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية، لافتاً إلى أن الوزارة أرسلت دعوات حضور للشركات الكبرى في غزة لتتحمل واجبها الوطني بدفع الضرائب، لكي تتمكن الوزارات من تقديم خدماتها للمواطنين.

وعن رد شركة جوال على بيان الوزارة، بين الباشا أن الشركة تبدي أسباب واهية وغير جادة وأنها تماطل، وأنها تقوم بدفع الضرائب لحكومة رام الله في الوقت الذي تقوم وزارات غزة بخدمة القطاع لا وزارات رام الله.

بدائل أخرى

من ناحيته، أكد النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي، يحيى موسى، أن هناك متأخرات بعشرات الملايين على شركة جوال التي تجني صافي أرباح يقدر بـ (120 مليون دولارا)، أي ما يزيد عن 70% منها من قطاع غزة.

ونوه النائب موسى، أن الضرائب حق عام وليس شخصي وعلى الجميع الالتزام بدفعها، خصوصاً عندما تكون أرباح جوال من غزة بهذا الكم.

وشدد على وجود بدائل عن شركة جوال في حال قررت التخلي عن تقديم خدماتها في القطاع وأن انقطاع خدمة الاتصالات لا يعني توقف شريان الحياة في غزة.

ورداً على مزاعم جوال بأنها تدفع للسلطة في رام الله كونها الشرعية قال موسى:" الشرعية هي شرعية الانتخابات وليست شرعية قطاع الطرق"، مؤكداً أن الجهات الأمنية في غزة هي من تحافظ على أمنهم وممتلكات شركتهم.

ودعا موسى الجهات الرسمية إلى مواصلة الخطوات التي اتخذتها ضد الشركات المتهربة ضريبياً طبقاً للقانون، منوهاً على أن حركته ليست ضد رأس المال لما له من اهمية في تشغيل العمال، فالضرائب حق وطني لا مساومة عليه.

ضرائب طبيعية

وفي ذات السياق، تعهد النائب العام إسماعيل جبر لـ "الرأي" بملاحقة أي مؤسسة في قطاع غزة تتهرب ضريبياً، داعياً جميع المؤسسات إلى إنهاء أوضاعها المالية.

وعن إغلاق شركة جوال أكد جبر، أن الـ(48 ساعة) المقبلة ستكون الحاسمة أمام الشركة لإنهاء تهربها الضريبي، مشيراً إلى أن النيابة العامة ستصعد تدريجياً من خطواتها اتجاه الشركة إذا لم تستجب لمطالبها القانونية.

وأضاف أن القرار قد أصدر فعلاً وسلم للشرطة التنفيذية، وسيغلق الفرع الرئيسي للشركة كخطوة أولى ثم سيغلق باقي الفروع إذا لم تبادر جوال بدفع ما عليها من ضرائب متراكمة.

ورداً على نفي جوال وجود ضرائب متراكمة عليها لوزارة المالية في غزة وتأكيدها دفع الضرائب للضفة، قال جبر: " بالنسبة إلينا فإن جوال موجودة على أرض غزة وتنتفع بمقدرات غزة ونحن نحميها وندفع لها مقابل خدماتها لهذا يجب ان تدفع لنا الضرائب".

ونفى جبر أي علاقة لضريبة التكافل كما أشيع بين الناس، بل يقتصر على الضرائب الطبيعية والمقرة بموجب قانون الضرائب الفاعل في فلسطين التي كانت تدفعها شركة جوال لحكومة غزة والتي توقفت مؤخراً عن دفعها دون مبررات، كاشفاً عن وجود مفاوضات للوصول إلى حل مشترك.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟